الثلاثاء، 30 يونيو، 2009

سوسن الفينقا رواية محمد خريف

محمّــد خريـّــف





سوسن الفينقـا



ورق الـــبحـر
بـحـر الورق


أوت 1998 ـ أفريل 1948 ق . م .


















السّوبر مستقبليّة الأدبيّة نموذج

'سوسن الفينقا' لمحمّد خريّف


حسن عجمي
السّوبر مستقبليّة مذهب فلسفيّ يحلّل المفاهيم ويقدّم الحلول للمشاكل الفكريّة من خلال مفهوم المستقبل. فإذا نظرنا إلى أيّ شيء سنجده يفقد صفاته كلّها عبر الزّمن، لذا يبدو أن لا وجود لماهيات للأشياء. لكن في المقابل إذا لم توجد ماهيات للأشياء، إذن سيزول الفرق بين الأشياء، وهذا محال. فكأنّه توجد الماهيات وكأنّه لا توجد. من هنا، تستنتج السّوبر مستقبليّة أنّ الماهيات قائمة في المستقبل فقط علما باْن المستقبل لا يتحقّق كليا في الحاضر والماضي وبذلك يظلّ مستقبلا. على هذا الأساس تعتبر السّوبر مستقبليّة أنّ المعاني أيضا تتشكّل في المستقبل. من هذا المنطلق نتمكّن من بناء السّوبر مستقبليّة الأدبيّة الّتي تقول إنّ النصّ يتكوّن في المستقبل، ولذا هو غير محدّد في الحاضر والماضي. باختصار، تدرس السوبر مستقبلية الأدبية النصّ على ضوء لا محدّديته وتشكّله في المستقبل. سنستعين بكتاب 'سوسن الفينقا ' لمحمّد خريّف كنموذج لتطبيق السّوبر مستقبليّة الأدبيّة.
يبدأ محمّد خريّف كتابه قائلا انّه لا يقف ولا يبكي بل يسير على ورق فينسى بسطوره فاجعة الفينقا. سيرنا على الورق يدلّ على أنّنا حبر لا يحيا خارج الأوراق. لكنّ أوراق خريّف تتكاثر 'في مخيّلةالتّراب' لذا أكّد في سياق كتابه اْنه يهتف من قبره(محمّد خريّف سوسن الفينقا. ص8). وعبارته ' اْهتف من قبري ' تشير إلى اْنّه حيّ وميّت في آن معا. ولكن من المستحيل أن يكون الفرد حيّا وميتّا في الوقت ذاته. إذن من غير المحدّد ما إذا كان الفرد حيّا أم ميتّا. حقيقة أنّ الأنا غير محدّدة تسيطر على النّصّ كلّه فتشكّله وتبنيه. هكذا تتمكّن السّوبر مستقبليّة الأدبيّة من دراسة النصّ الأدبيّ علما بأنّها تؤكّد أنّ النّصوص محكومة بمبدأ اللاّمحدّد.
يعبّر محمّد خريّف عن لا محدّدية الأنا بطرق مختلفة، فالنصّ الأدبيّ سعي نحو معرفة اللاّمحدّد وتحديده. لكن من المستحيل تحديد اللاّمحدّد علما بأنه غير محدّد. لذا لا ينتهي النصّ بل يستمرّ في توالد دواته ومعانيه. يقول'ينتصب الرّاوي قائما في المقبرة' (ص 7 ). هكذا من غير المحدّد ما إذا كنّا أحياء أو أمواتا. يضيف معبّرا عن لا محدّدية الأنا 'أنا الآن في حالة بين بين (ص 8 )، 'ولا اْخرج من بطن أمّي إلاّ بتأشيرة من ضابط الحالة المدنيّة علّه لا يوافق على مولود لا هو ذكر ولا أنثى ولا هو ميّت أو حيّ' (ص 37 )، 'أتجدّد في كفني' (ص 73 )، 'وأنا أسبح الآن في بركة انشطار لا أتبيّن فيها جنسي' (ص112- 113 )، 'فاْنا لست أنا' (ص 118 )، واْنبت أنا بلا هويّة ' (ص 147 ). لا محدّدية الأنا هذه تؤدّي إلى لا محدّدية الجسد ولا محدّدية المكان، ' فلا أنا أنثى ولا أنا ذكر ' (ص82. ص117)، ' ما لك تهذي، اْاْنت في استديو التّصوير؟ أم في بطن أمّك ؟ ' (ص28 )، ' اْنحن في اْرض الحبس أم في غرفة الاستنساخ اليوميّ ؟ ' (ص81 )، و' اْاْنا في الحنجرة أم بين الفخذين ؟ لا اْحدّد موقعي ' (ص 147 ). هكذا لا محدّدية الأنا والجسد والمكان تبني النصّ الأدبيّ. فعلى أساس هذه اللاّمحدّدية يتكوّن نصّ محمّد خريّف وتنشاْ عباراته. من هنا، كتاب 'سوسن الفينقا ' مثل واضح على كيف أنّ اللاّمحدّد يحكم النصّ الأدبيّ ويشكّله.
بما اْنّه من غير المحدّد ما هي الأنا والجسد والمكان، إذن من الطّبيعيّ أن تتّخذ الأنا الهويات كافة، وبذلك نصل إلى وحدة الوجود. فعندما تكون الذّات غير محدّدة، لن تختلف عن الكائنات الأخرى ممّا يؤدّي إلى قيام وحدة الوجود في متاهة لا محدّدية الكون، 'اسمه علما يرفرف على جبهتي، تتكرّر نسخة في كل قبر من قبور القرية ' (ص7 )، 'ويغيب وجهك في وجهي' (ص 73 )، ' أولد بكذبة الشّمس تطلع من الشّرق، أنا عائشة، الحسين، سارّة، ويلنسكي، ديانا، ولا نرتكبك في أخلاط الرّحم، لا تنس أسماءنا، ولا نحن نعرفها ' (ص121). لكن وحدة الوجود هذه لا تختلف حقّا عن لا محدّدية الأنا، ' لا اْعرف الآن بالضّبط، اْاْنا أخته أم أمّه أم عشيقته، ذلك لا يعنيني، كيف اْخرج مولوداً مشوّه السّطور، وقسمات الحروف ' (ص 154 ). الطّريق من لا محدّدية الأنا إلى وحدة الوجود هو ذاته الطريق من وحدة الوجود إلى لا محدّدية الأنا.
تعتبر السّوبر مستقبليّة أن الماهيات تتشكل في المستقبل،ولذا تدرس الظواهر من خلال المستقبل. وبما أنّ الماهيات قائمة في المستقبل فقط، إذن من غير المحدّد ما هي الأْشياء والظّواهر في الحاضر والماضي. هكذا نصل إلى السّوبر حداثة كونها تعتمد على اللاّمحدّد من اْجل الوصول إلى المعرفة. فرغم أن الكون غير محدّد من الممكن معرفته على ضوء لا محدّديته. هكذا ننطلق من لا محدّدية الحقائق إلى معرفتها التّي تتجلّى في كتاب ' سوسن الفينقا ' في صورة معرفة وحدة الوجود. فبدلا من أن يعمي اللاّمحدّد أبصارنا يجعلنا نرى بشكل أوضح حقيقة أن كل الأشياء واحدة. ولأنّنا في عالم اللاّمحدّد ووحدة وجوده نبقى في ولادة مستمرّة لا تنتهي كأنّنا حبر على ورق أو مجرّد ورق نكتب دواتنا من دون أن نصل إليها.
السؤال الذي لا بدّ من طرحه هو لماذا الأنا غير محدّدة ؟ نجد محمّد خريّف يصف أناه وذوات الآخرين على أنّها مجرّد أوراق أو حبر على ورق. يقول 'وأنت ورقة على غير هدي' (ص.3). هكذا يشير محمّد خريّف إلى أن لا محدّدية حقيقتنا هي نتيجة حتميّة لحقيقة أنّنا ورق لا غير، والأوراق كافّة من الممكن أن تتّخذ أي ماهية وبذلك تفقد ماهيتها بالذّات. يضيف ' اْنتقل من دكتيلو إلى دكتيلو، اْتّهمك بالتّمرّد ،وأنا ورقة وأظلّ حروفا عالقة بالزّوائد. لأنّ الإنسان كائن ورقيّ بل لغة من حبر وورق تغدو أناه غير محدّدة. ونحن مجرّد كائنات ورقيّة، ولذا لا مفرّ من قيام وحدة الوجود وانتصارها فلا يوجد فارق بين الأشياء ما دامت أشكالا من حبر الكتابة. ولذا نحن كائنات افتراضية بل كل ما هو موجود هو كائن افتراضي..'في المكتبة الإلكترونية ويتحدّث الزّبانية بالشارات الضوئية بأمنية الانتقام يتساوى فيه الناس بالقردة (ص7). ولا تختلف لا محدّدية الذّوات عن حقيقة أنّنا ورق في انتظار الكتابة المؤجّلة دوما ونحن نتمرّغ على ورقة الفينقا في انتظار انتهاء مدّة التأجيل والتّصريح بالحكم اللاّنهائيّ ،أغوص في قشرة الورقة ولا تلدني ، فلن تشهد ولادتي ولن تقرأ ورق الفينقا ، أنا ورقة مفتّتة (ص157).
ليس الانتظار حالة بل رحلة ومعراج،فالحياة بحث عن ولادتها ، والموت لا يأتي للأموات أصلا. كتاب 'سوسن الفينقا' بحث متواصل عن المعاني. فالأنا تسعى إلى تحديد ذاتها ولا تنجح ، والفينقا (رمز صيرورة الموت والحياة واتّحادهما) تبحث عن حقيقتها ولا تصل. 'ولست سوى شارات ضوئيّة تلتحم على جبهاتك وأنت تلاحق مني على شاشتك، أنا الفينقا (ص8). فالفينقا عنوان اللاّ محدّد ومتنه ،' تظلّ مشغولا باسم مولودة تسمّى الفينقا، تراها حين تراها أمامك ، ولا تسجلها في دفتر ولادة أو وفاة (ص12). ولأنّ الفينقا غير محدّدة نبحث عنها دوما ، ' نبحث معا في معجم الاستنساخ عن مدلول لا يتكرّر في ورق (ص18). ولأنّنا لا نصل إلى ماهيتها كونها غير محدّدة إذن' الفينقا ورق'(ص19) يشتدّ بياضه كلّما زدناه بياضا. ولكون الفينقا أسطورة اللاّمحدّد وقلبه النّابض لن نتوقّع سوى أنّ ' الفينقا وسواس رجيم'(ص28) و'سجن في أفق التائهة'(ص30). الفينقا متاهة الوجود وحيرته لأنّها تزاوج بين الحياة والموت وبذلك هي استحالة لكنّها استحالة قائمة. لذا تتّخذ الفينقا صفة الكذب والموت المستمرّ.'اسمّي كذبي ورقا للفينقا(ص40)و'يذبحني ورقي'(ص41). على هذا الأساس الفينقا تفضح الإنسان 'أتعرى بورق الفينقا'(ص41). في الفينقا ذاتها تكمن جدليّة الحياة والموت 'لن أولد إلاّ في رحم الفينقا وتجيء أحاديث الفينقا بعد غد ورقا يندثر'(ص42).. ومن هنا 'لن نخرج من قبر الولادة(ص40). ولأنّنا حبر على ورق حيث تتساوى الحياة والموت'وأنا حبر من نطفة الزّيت امسخ في الدقيقة الواحدة آلاف المرات'(ص89) سوف يظل لغزا(ص89). استحالة القراءة ليست سوى استحالة الولادة 'فلن تشهد ولادتي ولن تقرأ ورق الفينقا '(ص97) أتكاثر في الصّباح لغوا...و احسب صورتي فلا يبقى بين أصابعي سوى لطخ من كربون الانتظار(ص114 ). بما أنّنا في حالة بين الموت والحياة فلا موت ولا حياة نحن في انتظار لا ينتهي لأنّنا في بحث مستحيل عن تحديد اللاّمحدّد. لذا نبقى سجناء الانتظار 'انتظر يوم ولادتي احمل رحم أمّي تحملني منايا إلى وطن لا اعرفه لأني لمّا اهجر هذا الرّحم '(ص130-131). نحن سجناء الولادة سجناء تيه الانتظار 'انطلق نطفة تيه أجول في سوق الرّحم (144) و'أتورّط في تيه الانتظار'(ص146).
بما اْنّه من غير المحدّد من هو الإنسان، وبما أنّ الإنسان لا يحيا من دون هويّة وماهية، إذن لن يتشكّل الإنسان سوى في المستقبل. يؤكّد محمّد خريّف في كتابه على هذا حين يقول 'أولد غدا ' (ص.65). فالكتاب عبارة عن عبور نحو المستقبل من اْجل الاقتراب من محدّدية الوجود ومعانيه. ولاْنّ المستقبل لا يتحقّق دفعة واحدة في الحاضر والماضي، إذن سوف يستمر البحث عن ماهية الكون والإنسان ولن يتوقّف. ' ما له يخيفني هذا الورق، الأفضل ألاّ اْروي قصّته الآن ' (ص. 3). لذا تستمرّ ولادة الكلمات على الورق فيتشكّل الكتاب كسفر نحو الحقائق المستترة في الزّمن المستقبليّ الّذي لا يأتي إلاّ خلسة ليختفي بوضوح مؤلم. ' كيف أولد وأنا اْتحدّث عن نفسي؟ (ص 51). هكذا يؤكّد محمّد خريّف على استحالة الولادة. وبما أنّ الولادة مستحيلة، إذن يتكوّن الفرد في المستقبل فقط علما باْن المستقبل يظلّ قائما في المستقبل، وبذلك تبقى الولادة منتظرة الولادة.أخيرا، لقد تتبّعنا نشوء نصّ ' سوسن الفينقا ' وكيفيّة تشكّله على ضوء لا محدّدية الحقائق والوجود، مما جعل نصّ محمّد خريّف كامنا في معانيه المستقبليّة. فرأينا كيف من الممكن للسّوبر مستقبليّة الأدبيّة أن تعالج النصّ الأدبيّ وتعيد صياغته فلسفيّا.

ناقد من لبنان
نشر التقديم بالقدس العربي







المفارقات السردية في رواية" سوسن الميتافيزيقا"


عبد العاطي الزّيّاني*


يبدو سؤال الرواية الفني في تجربة محمد خريّف مرهونا بجدليته المربكة مع الغائب، والمتوترة مع الممنوع، والهاربة مع الأحلام، والتجريبية مع الكتابة، حيث الأثر الكلي جلد أفعى يغير جلده الحكائي باستمرار في إطار لعبيٍّ، حيث يُسقط سهوا جدُّ التسلسل، فنلفي السرد ينزلق من متاهة لأخرى، ومن ثغرة لأخرى بين الشك والريبة واللاممكن. في خرق لذيذ لكل مواثيق الأنسجة الحكائية لمفهوم الجنس الروائي يقول في رواية سوسن الفينقا " ورق الفينقا فرقان جسدين يطيرا متمرغين على زعانف الأكواريوم ولا أهجر في الخمسين مدينة ضجرها من مرحي ولا أمزح إلا حين أحتضر بولاتي قبل الأوان تجيء قهوة الصباح نستأنف التحليق على رؤوس المصلين يغرقون في ماء السجاد الفارسي قبل الظهر وينفتح قبر جماعي تطير أوراق بعاصفة الترحم يذوب الحبر، بحرارة التزحلق على جلد الفرن/ أبهت من غباوتي ورّاقا بلا ورق" ص38-39
ما الذي يمكن أن يبرر الصفة الأنواعية في سرد هذا ديدنه حيث الهدم استراتيجية تهيكل الكتابة وتخلق طقوسها بشكل اعتيادي، وحيث البناء الأنواعي لا يقر بالنموذج المتواتر سلفا، إذ تدق حدود الواقع بالتخييل المجنح إلى الحدود التي تشرع الباب لمزيد من الخرق لمفهوم الرواية بما هي أوسع أزياء التعبير.
ومن ثم فمفهوم الرواية الأجناسي السردي لدى محمد خريف ترميز جمالي لعناصر الكون بصيغة سردية- حكائية تختزن الإيحاء والدلالة في إهاب إعادة البناء والهدم لمقدرات الأبعاد الأجناسية اعتمادا على إشارات وأصداء سرية تمتح من السيولة الفكرية والفلسفية للذاكرة البشرية في مشاكسة ثرة جذرية للرهان الكلاسيكي. مما يستلزم من القارئ الاستزادة من علوم ومعارف متنوعة من حقول معرفية آخر للقاء الإبداع الروائي لدى محمد خريف.
وتقوم رواية "سوسن الميتافيزيقا" على خيارات تقع بين السلب والإيجاب بين الفاعلية والمفعولية بين النفي والإثبات، وتنمو الأحداث بمنتهى التراوح بين البساطة والتعقيد، ويقيم تنظيمُها للعلاقات الجوانية بين الأفعال الحكوية والفاعلين والزمن والمكان والمتن ترابطات تتابعيةً تارة وتزامنية تارة أخرى، حيث ترصد الرواية انبثاق أسطورة الخلق في كنف الفينقا بصيغها المتشبثة بالمفارقات الضدية التي أربكت الميلاد الاعتيادي بأسئلة مرة، فكان أن أضحت عقدة التكوين والتهجين السؤال المضمر على مدار الرواية للمولود، حيث ورطة النسب لا تتعالى على نزوة الولادة يقول: " أترشف مَنِيَ الرحم بغشاء البكارة لا أرسم شكلي قبل ولادتي أخاف من فينيا القيصر أحب أن أخرج بين الشفرتين لا على الطريقة القيصرية. وأخرج من باب الدخول ألتذ بغصرة المخاض أصدم برأسي رأس أبي فلا تغطي أمي وجهي أنا الآن بين فخديها أشم لهاث أبي قبل أن تجيئني رعشة أمي وامتص شهقة فإذا بماء السرة حبر بلا لون انقلب نحو جنبي الأيسر لأشهد النبض على شاشة الأيكو ولا أفرق بين رجفتي وتنهيدة أمي أفلت من الفينقا(....) وأتحرك في جميع الاتجاهات وكأني أغفل عن فصول التهمة" الرواية 130
حركة أفعال الكائن في الرواية ذات وجود مجازي لعله الوجه الآخر لحركة الكائن الإنساني في الوجود في ذاك الارتباط الحميم بأمه الأرض، ولعل جلال عسر الخروج في كل بداية مهما قل شأنها أو جلَّ ذو رهبة لا يقر الفؤاد أمام أهوالها. لأن تداعيات عسر الخروج هي ما يؤسس مآل الوجود في علاقاته بالكينونة البشرية التي تكابد في خلال ذلك أدواء الذات وحمى العلاقة بالآخر. فما عسى الفرد الوتر يصنع بكيانه المزلزل في عالم استنسرت فيه الهمجيات واستأسدت فيه الجهالات، ودقت فيه الفروق بين مطلق الحرية ومطلق عصف عناصر الكون بالإنسان.
وأكاد أرى الرواية تلاحق عسر تواصل الإنسان مع بعبع المحيط الذاتي والموضوعي بما هو عسف ومسؤولية ينوء بحملها باستمرار، له ذاك الوجود الأزلي -الرحم- يلازم أركانه ومنه يحارب مناوئيه.
الرواية في هدمها لكل انتظارات القارئ السردية والأفكار الحميمة عن الرواية كما سبق أن لمسها صيغها تمظهرها لدى روائيين آخرين، ألغت الوظيفة المرجعية لمعطيات المتن الحكائي. فالمنولوغ أغرق الحكاية ورؤاها بالقص الشعري والانفصال المتشح بالانتماء إلى مرجع لغوي متعال. وعلى عاتق الهجنة وإكرهات المخاض وأصبح السرد هذيانا لغويا يشخص وقائع مفترضة من خلال توليد لفظي إيمائي لمجريات الولادة حيث المقام الملتبس للفينقا وورقها السحري بما هي حافز لحكي جموح ما إلى ترويضه سبيل. دينه الهدم والخرق المتطرف لأعراف الكتابة كما استقامت عن رعيل سائد، وديدنه مجافاة بلاغة الوضوح والتبسيط..يقول " انفخ في مصرا ن السرة أف من فينقا الوحم ويشتد قرص البرغوث وأحسب المخاض يجئ بعد ثوان من صباح الوحم فإذا المتوحم أنا لا أمي وأشتهي عنق حمامة لأغمس منقاري في حيض بلا غسلة يطول زمن الوحم وتثقل موازين الحمل فأحرم مما أشتهي وتصير شهوتي المحرومة عاهة تلون جبهة جلدتي بتجاعيد الانتظار." الرواية ص138-139
لعل المقطع ترميز دال على مدلولات بعينها على رحابتها في الوجود، ذالك أن أسمى غايات الأدب خلق وجود افتراضي من خلال إبداعه للتدليل على قوته الاستعارية.
وإجمالا فالقارئ سيلمس في الرواية قوة الصنعة الجمالية التي استطاعت باقتدار باهر أن تبني ذاك الواقع الافتراضي الذي تهجس به الرواية. واقع به شيئا من الدوامة السردية التي لا تكاد ترسو بالقارئ عند ضفة ما. إن سرد الوليد في الرواية سفر سندبادي شوقا لروح التكوين، وهو الأفق الجمالي الذي يتوازى والاشتغال الفني الريادي للغة السردية التي استدعت الموروث الشعبي والشعري والأسطوري والرموز التراثية ومعالم الإشراق، فأعادت رصفه حكائيا بإيجاد نسب عجائبي بينها.


* المغرب / نوفمبر 2005






لا أقف،ولا أبكي، أسير على ورق أنسى بسطوره فاجعة الفينقا، ولا أطلب التّفسير من أحد ورقي يتكاثر في مخيّلة التّراب، و أهتف من قبري بملعقة البناء و أغفل عن اُندثاري فلا أوسوس للانتظار، ولا أصوم عن حلمتك و كأن رياشا من ورق التلوّن تنتشلني على تجاعيد الرّمل في اِنقباض الماء، أُبصره منكسرا على اِرتجاف الأشعّة .
أرتجّ في قماطة أمّي يشي أبي بارتجافي لضابط الفينقا، يرسم بفرحة أبي اِسما لا يشبهني ولا يشبهه و أثغو رضيعا، لا أخدش بأناملي سوى وجنتيك ولا مضغ سوى حمرة تنزّ بحبر أبيض من حلمتك ومفرشي ورق الفينقا أنثره فتاتا في مهدي ولا أصفه بحروف الترجمان.
أنتشي على أظافر الدكتيلو توشّحين صدري بسلسلة تنزّ حلقاتها بحبر ورق أنسبه إلى الفينقا ولا أخرج من ورطة نسبي أعلَقُ بصدرك الآن و أنت ورقة على غير هديٍ أحسّ بأني لا أملكك تطيرين متمرّدة يكسر جناحيك مالك زمامي بورق الفينقا فألعن نزوة ميلادي ولم يجن على أبي إلاّ بورق المعرّي و أرتاح من نزوة الولادة بورق الفينقا ماله يخيفني هذا الورق الأفضل ألاّ أروي قصّته الآن
أنتقل من دكتيلو إلى دكتيلو أتّهمك بالتمرّد و أنا ورقة أتلمّظ من بين أصابعك شره ترتيب لا أعقله بحروفي، أخونك لتكشف عورتي بورق الفينقا، فإذا أنا بربريّة صفراء أتزوّج من يركبني أسقي أبنائي ماء الحياة بذلّة و أنتظر صباح مولدك، علّني أشهد حفل ختانك بضوء الشّاشة تغسل عاري حنفيّة للمحرومين .
و أعزم بعد حفل الختان على أن أهجر ورق الفينقا أفعل؟ أقتدي بأوراق المطبعة الرّسمية فأكفّ عن الولع بالزّوائد المتوحّشة في أوراق أمّي يهملها بالحماية زبانية الباي من عهد فرانسا على وجه التّدقيق عام ألفين قبل ميلادي .
و أظلّ حروفا عالقة بالزّوائد، أرتجف من ورقة الباي تدلّى في غرفتي ولا أرى عيونا ملاحا غير عيون الفينقا .
ويصير ورق الفينقا من نظرات عديدة عشيقتي العجوز، فلن أخجل من شذوذي ولن أتردّد لحظة في حكّ ظهره أمام الحاضرين بعد أن شاركت في مسيرة ولاء وتأييد نظمها أنْصار اللّواط من الإناث و الذّكور تحظى بإفتاء أعضاء المجلس الكبير ليلة الدّعاء لرئيسه فاتح القبلتين بالبقاء مستويا على العرش مدى الحياة لأنّ البربرية جاهلة لا يعقلها إلاّ أسنّ يكتسب الفحولة كلّ صباح بأوراق الإجماع وملاحقة حبيبتي تصنع نهديها من ورق الفينقا أصبغ ورقي عام ألفين ولا أركب كرّوسة المنصف باي لأهرب من بهو الفينقا ولا أستر صلعتي وندوب رأسي بشاشية اِسطنبولي، ولكنّي لا أرتاح الآن لصراحتي أتنفّس بحشرجة ولادتي في الشّهر الثامن، ولا أحبّ أن أولد في الشّهر التّاسع ، أعشق الفينقا أضيف إليها ورقي لأغازل صاحبها ولا يهمّني أن تغار أو تغضب فتكبّل يسراي بهديّة الميلاد.
و أغتبط بشجاعتي و جبني فأداوم على جمع أوراق الفينقا ولا تعرضني للبيع في سوق النخّاسين قرب مقبرة بيت الحكمة ولا أتربّع على عرش البايات وتظلّ هاربا بحلمتي البلّورية من يوم ولادتي أنت أنثاي في شمس أظفر بها بعد هروبها و تحذق صناعة القوّادين يا أبن امرأة لا تولد إلاّ صباح المخاض مشوّهة الرّأس لا يضبط اسمها و لقبها دفتر الحالة المدنيّة .
و أعدل عن ورق الفينقا بالسّباحة في عسجديّة أبي نواس فترى رُضابي على حافة القبر و نديمتك بين نهدي أقشّر بأناملها صمغا خائرا في لون خاتم المستشفى قبل الإذن بالدّفن .

أتلمّظ صمغ الورق أغازل الفينقا قبل أن تضمّني إلى صدرها أجـهلها ولا أبحث عن دوالّها في مـعاجم الورّاقين وأخادعـك الآن بالكتابة، يورّطني وهمي فلا أسجّل نشيد دجاجة تْقاقي كل ّصباح على ورق الفينقا ولا ديك من ديكة الحيّ . أضرب أنثاي عجوزا أتشبّب بلقاح الورق تخْصيني صباح المخاض فينقا جلدتي أراها من خارجها .
و أضحك مكظوم الشّفتين من فتوقٍ تنزف بزفير السرّة أهادن القابلة تنكسر بارقة سوداء في تكشيرة العودة .
أعزم منذ اليوم ولمّا أولد على أن أغفل عن ورق الفينقا وألاّ أخدش بأناملي داخل هذا البطن الواسع بضيقه غير جبهتي فترتسم خيوط بلا لون بين منابت الحروف وبِرَكٍ من حيض خاثر يتلألأ زرقة تبتلعها شهوة النّهار .
فجوة حبابي تعتصرني رضيع شرهة نذيرات إبادة بالفرح تسير عذارى الشّمس إلى فحولها بلا بكارة تفتضّ عليسة درع عنترة لتزهو عبلة بمتعة الانقلاب على أبيها أتشم رائحة عيون القافلة عنترة بن منصور بن لوركا بنت لنكولن، السيّاب حسب عدل إشهاد في نهج المرّ جليسه الدّوعاجي بن علي وفذلكة وهو لقبه يكتسبه بتوجيه كاميرا الأنباء إلى شدقيه يضمّان لعابا يتناثر بين دفّتي دفتر يضمّ قصصا عسكريّة ونوازل مدنيّة، و إذا عنترة صعلوك رغم أنفه ذو حسب و نسب فلا هو عبد ولا عبلة حرّة .
في غرفة ضيّقة تدخلها الظّلال عبر منافذ من لحم تتناسل فيها كلمات من عظام المقبرة يقبض فيها الزوّار فسحة حوار مع شواهد الموتى في المكتبة الإلكترونية و يتحدّث الزّبانية بالشّارات الضّوئية عن يوم بأمنية الانتقام يتساوى فيه النّاس بالقردة ولا حاكم ولا محكوما وتقصي كلمات التّرحّم شبح العقاب و يفتح التّعازي، فلا تستمرّ المهادنة أكثر من ثلاثة أيّام يحدث هذا و الجنين لا يزال يتخبّط في رحم بكرٍ لمّا تولد تلاحق ابنها من نهج إلى نهج ومن زنقة إلى زنقة يراها ابنها قبل الزّنا يتقيّأ فرحة المفاجأة
ينتصب الرّاوي قائما في المقبرة ينسج من ورق عظامه الدّفينة نُسخا من أسماء الشّهداء ولم يدخل غرفة لحم من جديد تغتصبه البكر يلاحق جنينها أغفل عن ملاحقتي لأنثر تبرا من وحل نبتة، أسابق جرعتي أغفل بمصابيح التّعزية عن جوسسة في فم الرّاوي ينجو من خنقة الزوّار بكفن، يستعيره من دفين لا أتذكّر اِسمه قبل ثلاثة أيّام من موته يطاردني اِسمه علما يرفرف على جبهتي تتكرّر نسخه في كلّ قبر من قبور القرية أراها تتحوّل كرة من صوف الخرفان وليست عهنا منفوشا إنّها دم خَثِر في الوجنتين و صبغة سوداءُ تكشف صلعة الأشيب وتكسو حاجبيه بأحمر شفتين، أترجم بلغة الرّاوي أغتصب بناته لأرضع حلمات الفينقا بورق تثقبه أضراس جدّتي، أجترّ أسماء مترجمين لا أعرف أجراس حروفهم إلاّ تمثّلا فأشوه المقصد خوفا من زلاّت الأنامل بعزف الأطفال في باب المقبرة الخلفي على أوراق مبعثرة للتّرجمة، لا أراهم وعيني راوية في غرفتي هذه يضمّون الأشلاء يصنعون منها زوارق و عصافير تنبش بمناقيرها، تغطس في بحيرة جبليّة ترتفع عن المقبرة بأمتار تنثال على مائها الجاف أسراب من أشعّة اللّيل أتخيّل بها أسماء لحبيبتي تفر مني في الموعد
اِسمي الفينقا ترتاح في هذا اللّقاء لا انتظره إلى سباحة ماؤها ورق تنسبه إلي ولست سوى شارات ضوئية تلتحم على جبهاتك وأنت تلاحق نُسَخا منّي على شاشتك أنا الفينقا أخاف من عيونك ولست سوى صور محمّضة في استديو لوس أنجلوس أختال بالتّحيّة في مشية باندي عسكري في صورة ملاك مدني أنا الآن في حالة بين بين تغمرني نتونة روائح تعطّر في أفواه إناث أشتقّ منها اسمي خائفا من تعرّي مؤخّرتي فيضبطني زوج الكاميرا قبل أن يتشاور مع لجنة تركيب الصّور في شأن الصورة وإمكانية بثّها عن طريق الوشوشة من باب العملة و الفنّيين الّذين لا دخل لهم في توحيد المصطلحات و دلالة الأسماء في الحوارات التّلفزيّة ورقة الفينقا عندي أوراق ولست سوى عامل و الأوراق لا أضبطها بين يدي الحاجب تصير ورقة تدخلني إلى الفينقا لا لأني لا أصل في الوقت و أخرج قبل الوقت أو بعده و إنّما لأنّي أهذي أمام الحاجب بكلام لا يفهم دلالته كما يحبّ فيفهم إنّي أغازل سكرتيرة المعلم في الطّابق العلوي فيخاف من ورقة أخرى قد تؤدّي إلى الفينقا إذا لم ينقل عنّي بأجراس حروفه فيشي بما يفهمه عبر هذياني من تمرّد و تحريض العملة على العقوق و المطالبة بحريّة الهذيان في مواقع العمل التّلفزي وحتّى السّينمائي .
أستنسخ من اِسم الفينقا مالا تعقله معادلات جابر بن حيّان تراودني أشباح أسماء قديمة أقتلها محتميا بها من تهمة الفينقا . و الفينقا نفسها لفظٌ قديم ينجيني من بصمة إبهامي أغتصب تصاوير الفرس لأحرّر حلمتين من اِنحسار السّمنة . ولا يوجد في غرفة الإخراج الورقي أقلب صفحات الورق من جميع الأوجه أعثر على فينقا المؤدّب في بداية الخمسين أشكو في رحم أمّي من حرارة الشّهر الثامن أؤجّل تجربة الاستنساخ يرتبك ضابط الشّرطة قبل أن تتعدّد بصمة إبهامي وأفلت من شاشة المراقبة وباسم الحيوانيّة وخوفا على لفظة ورق الفينقا من سرعة التطوّر العلمي نمنع مؤقّتا الاستنساخ ريثما يتسنّى لورق الفينقا و الحروف الغريبة التطابق والزّواج حسب النّهج المملوكي .
وتتراءى الفينقا شهوة سوداء أعشق بها الشّهر التّاسع لا أولد فيه أظلّ نائما في مفترق الطّرق أجهش بفرحة اِغتصابي في رحم أمّي سكرى بافتضاض المحبرة أشقّ شوارع وحشتي أهرب من سجع الفينقا ولا أظفر بعشيقتي وأنا أنثى أجفّف حيضي بورق الفينقا تقرأ أمّي على شفتي حمرة فلا تتّهم البلوغ تصبغ شعرة شيب في رأسي قبل المخاض .
تقلعُ الشّعرة قشرة من رأسي تتفتّت بأشعّة الأيكو أجنّة عجوز أعمى أبصره في رحم أمّي ولا أحكي تلألؤ السّمك في غدير الموت .
أتردّد في التّعبير عمّا لا أسمعه في رحم أمّي أخيف سرّتي من مقصّ القابلة أسيء التّقدير تقطع لساني أشعّة الأيكو في كامل مبيضي بفضل تعميم الأنترنات وأحمد شاكرا الهاتف الخلويّ به أتمكّن وأنا أجنّة من مخاطبة أجنّة أخرى تشبهني بالاستنساخ تفقس في أرحام الطّير قبل البيض بسنوات إلكترونية .
أشتهي الفينقا
و تشتهينني
% : :
تعزفين بشرايين : : :
توقّعين نزيف أسنان ولا أخالك تحاورين أبرِق للفينقا بجروح فم السّمكة شصّا ألقاه مخالب في حنجرتي أبعثر الأموات خيوطا بلا اِتّجاه على هذه الورقة أمّك أنا فتاتك لا أنقّي رحمي ولا أصرخ عند المخاض من غلظة رأسك تشهد القابلة اِنزلاقا كرويّا بلا رهز تبحث عن ورق تسترني به من عيون الفينقا .
أغالط نفسي في هذا البيت من لحم بعوارض العادة الشّهريّة والثّالث و الخامس و السّابع والثّامن أرقام أسمع عن طريق سرّتي المقطوعة ولا أفقه دلالتها رغم أنّ القابلة لقّنت أمّي بالعادة أنّ للمقصّ دالاّ واحدا ولا يكون إلاّ في الشّهر التّاسع أو في الشّهر السّابع عند حصول إجهاض أو ولادة سابقة لأوانها وكيف أتعلّم دلالة الأسماء ولا أتعلّم دلالة الأرقام ودلالة اِسمي آدم ولد حوّاء أتزوّجها بالتغييب و التّباعد في الزّمان .
ورق الفينقا أخضر في اِستدارة التفّاحة أستر به شعرا يغبق تحت ماء البحر بياضا تعلوه زرقة تتناثر على جلدتها قلائد من ذهب صائغها ينفتحان على أشعّة ينزاح عنها ولا تحتضر في عين مدنف .
حوّاء تلحس نهدها حوّاء أخرى بلسان محرومة تخطّ على حلمتها جروحا زرقاء تتحوّل بالعضّ سوارا في لبانها وتدخل حبيبتي قبل ولادتي بآلاف السّنين قصر الفينقا بتهمة الخطيئة، ولم تحرّضني أثناء السّباحة تحت الماء على أكل تفّاحة يتغيّر لونها وحجمها باهتزاز الأمواج في هدوء .
ونمزّق متجاورين ورق الفينقا
نغيّر : : :
نتمـ : : :
تتبدّل فازات السّباحة
اِقرصني بشفتيك تحت الماء أنس ورق الفينقا ولا أفتح فخذي دفعة واحدة تظلّ مشغولا باسم مولودة تسمّى الفينقا تراها حين أراها أمامك ولا تسجّلها في دفتر ولادة أو وفاة
و تحرص على اسم الفينقا .
اضبط : : : المدنيّة بأسماء توافق الشريعة والذّوق
أقتدي بضابط الحالة المدنية أعوّض لفظا بنقاط وأعطي لأبنتي وأنا لمّا أولد اِسم حياة لا فينقا أتباهى به على أندادي من رجال أراحنا تحديد النّسل من تمرّدهم علينا في كرّاكة حلق الوادي وبرج الرّومي وغار الملح وهي ديار تقترب من بيــار السّواني والواحات بفضل البارابول واِستصلاح الأراضي القاحلة وتحجير التنابز بالألقاب واختيار الألقاب التي لا تمسّ بالأعراض ولا بهيبة اللّقب العائلي العام .
قلّو الفينقا
إذا كان تحبّ تسمّي بنتك حياة الفينقا سمّها وأنت حـ.:
وأقدر على خرق قانون الألقاب همسا حين أكون في غرفتي الضيّقة تسمعني بنتي أولا تسمعني أحاول أ ن أعبّر لها، بالكتابة على جبهتها حروفا من اسمها تمدّ لي ورقة من شجرة التفّاحة وتستر نفسها بيد تضعها في العادة على قلبها أخدش تلك الورقة بأناملي دون أن أثقبها أحاول أن أرسم ما أراه من سلاسل الماء تغيب الورقة،تسقط قريبة منّي في الماء . أحسّ أنّني لم أرسم شيئا على الورقة و أعيد التجربة مع ورقة أخرى و أخرى و تنهال عليّ الأوراق في لون الماء أرفع رأسي أقاوم غشاوة في شكل تجاعيد تتكرّر على الرّمال بالبصر ولا تطأ قدماي اليابسة ألعن الشّيطان حامدا له نعمة ورق أسمّيه أثناء الحلم الصّباحي ورق الفينقا

الفينقا حبر ينزّ عـلى هذه الورقة أتهيّأ له بالسّهو عن بقيّة حسدي، وأروي خطّي بالتّندّم على ما يأتي . تسعفني حروفي بما لا أنتظر أخشى الانزلاق من رحم أمّي فأبشر بفجوات ورق الفينقا تحاصرني مسافة خمسين ثانية أتحرّر من ضغطها بلثم شفتيها تكبُرُ لُطخُ أحمر الشّفاه تصير كلمة تضيء الشّارع الرّئيسي بحروف كلمة تبشّر بالفينقا وحروف الفينقا غليظة لا تتّسع لظلامها عيون المارّة ولا تقدر على نقرها عصافير الزّيتون تحتمي بأشجار الشّارع خوفا من المداواة بعقاقير الإبادة في السّاحل وما جاوره من مرتفعات الفلاّقة .
نبحث في الدّريبة عن ورق الفينقا نحصل على رخصة تاكسي وأفلت من سرقة الدّجاج أظفر بورق الفينقا بعد الدّراسة والتنقيب عن عــلاقة اِسم حبيبتي حياة بالفينقا أزور المصادر والمراجع بالنّاسخة الإلكترونيّة أضع شاشية هذا الحرف على الحرف الآخر تتحوّل الفينقا في عيون المشاهدين حريّة أنتخب من أوراقها ما لا يعجبني يضبط تردّدي مراقب الاقتراع تهبّ رياح الفينقا غربيّة تستر أوراقها كامل جسدي أرى يوم ولادتي يرويه لي رأس أبي يلامس رأسي في عجل فلاح يشقى بفرحة اِرتفاع تكاليف الإنتاج ونشوة العاهات
رهزة بقّوري في سانية المعلّم تهزّ للفينقا لكنّها حلوة بحرارة الفلفل وبرد السّاقية ولا يتفطّن صاحب المزرعة نتمّ الفازة في مندرة القمح أنت تعشقين سنابل الفينقا أضمّ فمك و أنت تحتي بالسبّابة و الإبهام
كأنا تضيقين و أنت واسعة بالحديث عن ورق الفينقا .
::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::

:%%%:
الإبهام بصمة حبر تسوق بقيّة الأصابع وراحة اليد إلى دار الفينقا أقيم فيها سعيدة بمحبسي واحد للعين والآخر لليد ألتذّ بالمرارة من حبس التخويف وعينا العون السرّي في زيّ الخلاعة تهزّني و تحطّني بحمرة السهرة
لا أهزّك للفينقا ولا ترتاح عيناي عن ملاحقتك هنا في بطن أمّك بال بالذّات حيث تشتدّ حرارة وشت تنزل بردا و إيلاما عل المصطافين في سواحل العرق بين الفخذين، وتحت الإبطين وبدون عراق كبدني و تنتقل أخبار هذا الرّحم إلى غرفة التّسجيل بفضل الهاتف الجوّال يتّصل بسيّارة البث عبر ميكرو لا أراه بالميكروسكوب
يشوّقني علقم الفينقا أحتسيه قهوة صباح في الأيّام الأخيرة من الشّهر الثامن .

لم تربح الشّاشة ، في غرفة التّسجيل من الهاتف الجوّال في شوارع بطننا سوى ضغوط الرّيح المعكوس نستنجد بالهاتف التّقليدي و نحن جماعة وفردا نغسل رأسك من قشور البطن نغريك بالغسل وآخر ما جدّ من أساليب التنظيف الإلكتروني فتنسى مسقط رأسك وتبني على صفحات الأنترنات بيتا للسّفر فتنثر أوراق الفينقا على مسافة بين المخ وموقع السماعة تتبدّد ذاكرتي بالتّدرّج بفضل البرمجة أدفع للقماطة من دمي الجاف لا أظفر بالطّمع على مسقط رأس جماعي فردي يكون في بطن أمّي وخارجها .
آش قولك في أسبوع نقضيه في نفس الوقت في فلوريدا و طبرقة بيتنا تغطيه أوراق الفينقا وشهادة المتعة مضمونة بشهادة الملكيّة من دفتر خانة محلّي عالمي .
نبحث معا في معجم الاستنساخ عن مدلول لا يتكرّر في ورق الفينقا أظفر في غفلة منك على لطخ سوداء تضيء رحم أمّي قبل انتهاء الشّهر الثامن بثوان ولا أحسب دقات قلبي ترينها في شاشة الأورديناتور تبثّها شبكة الأنترنات في أرحام عذارى مومسات لا تغيب العادة الشّهريّة عنهنّ ولا يجهضن سوى سنابل قلقي للشّوق الصّباحي .
لا أخشى ورق الفينقا ، ولا أطمئنّ إليه أضمه كل صباح بلمسات من خطّاف الأفق من مغارة تنقف حنظل مودّتي ولا أرتاح لتسميات الحروف و أخطف من دموع الحبر مجلّة سفري ولا أطبع ورقة واحدة تهجرني قبل الرّحيل عن سواحل الفينقا تعلوها نجوم الفنادق الخمس تنتشل زرقة المئذنة تغطس في نهود قمرت ولا تلثم سوى زفير اللّون يلد الغروب جنين الشّهر الثّامن تسرقه أوراق الفينقا في مخزن الأمير الصّحراوي .
الفينقا
ورق
:
:
أنا مريم الصناع عنبرية في لثم السّغب أعطيك جملة حروفي و امتنع عن التّفسير لأني أختار سنّ اليأس في هذه الحالة و أنا جنين في الدقيقة الخمسين قبل انتهاء الشّهر الثامن أحاول مصلوبا أن أرسم بأنفي خارطة الرّحم ولا ألتذّ إلاّ بحشرجة المخاض لا أذيع همسي ولا أسكب دمع الرّواية على ورق أنسى به الفينقا
أظلّ في عتبة بيتي سغبا أتبدّد ولا أذوب في صوف الغزل للتحلّج أبتعد عن العتبة ولا أحسب خطواتي في الذّهول ولا أفي بموعدي مع الذاكرة .
تمّحِي سطور المذكّرة قبل أن اكتب يوم مولدي أغفل عن الثّانية والشّهر ومكان الولادة مقبرة لسان في رحم عشيقتي من ورق الفينقا
أف في وجه الوالدة
تهرب جملة بالتأفّف قبل ولادتها تلاحقني الومضة ألاحق الفراغ بالنسيان تهرب الحروف قبل أن أرسمها تواصل الأظافر خدشها ولا أندم على ضياع فرصة التّوقّف
لا أروي لك لا أحبّ أن أكتب لك مذكّرة مخاض لا يقع في الشّهر الثّامن و أنا مصلوبا يمنعني غشاء الرّحم من النّظر بالمقلوب إلى ساقي ويداي مشدودتان إلى أنفي خوفا من قطع سرّتي بمقصّ القابلة فتجهض أمّي قبل الأوان ونحن أولادها وبناتها كثر بالقلّة والخوف من ورق الفينقا من يوم التّسجيل في ورق الفينقا إلى يوم الفسخ من فرط الاستنساخ الإلكتروني .
وتنفتح ثنيات من لحم نافذتين إحداهما على الشّارع والأخرى يدخل منها نباح كلب أخطف غفوة من جفون العسس يشاركون في مناظرة التبريز ولا يفوز إلاّ ثلاثة أو أربعـة بمنصب الاستشارة في المرتبة العليا فيتدارك المنصف باي ما فاته من دروس المعلوماتية والبصّاص في لغتنا التّونسية يشمّ ريحة بصاصه عن بعد بفضل الهاتف الجوّال في أيادينا نحن أولاد المستنقعات نصير واحدا أنتقل إلى قهوة البطّاح لأقرأ صحفا و أذنا أنشرها مضروبة بالسفّود في أذن عرفي المنصف باي الأمحال ينصر الضّعفاء ويختن الأطفال من ضعاف الحال لعلّه يشفينا من داء اللّكنة ومقصّ الطهّار مشهور بين فخذي أمّي أراه قبل أن أولد بآلاف السّنين القمريّة .
أنا بايكم المنصف اِتّكؤوا عليّ أمنحكم الأمان اِسمي وكنيتي تحلاّن في الجنّة ذْرَاع وتريحكم من الصّرتيّة وكلاب نسنس تستورد بالعملة من الفار واست في هذا اليوم الثّامن و العشرين من شهر ويشت يبرد في قهوة البطّاح ولا يبقى على الأريكة إلاّ بصاص العريس تسرق العروس نفسها لتلثم شفتي عشيقها الأول في زنزانة لا يعرفها إلاّ العريس ولا يحبّ أن يعرفها واحد من الحاضرين وتغيّر اسمي فأصير الصّادق باي أو رمضان باي أو حتّى مراد باي يتبدّل اِسمي بحسب تبدّل مظاهر الحبّ والزينة وأظلّ بايا وتظلّون رعايا أحكمكم هذه المرّة بفحص رؤوسكم عند المخاض وتستمرّ عمليّة الفحص ثواني تكون كافية للاتصال عبر الانترنيت بغرفة العمليات في البيت الأبيض. أنا المنصف باي كيف أعرف هذه الأمور المتطوّرة في فحص الرّؤوس والأدمغة ولم أعش في عصر الانترنيت أنا ولدي عربي كعلاف أسمّي نفسي المنصف باي لأن الأسماء والألقاب لا تكلّف صاحبها دفوعات زائدة ولا تلزمه بشيء أمام ضابط الحالة المدنيّة كلّ ما في الأمر أنّها تتبدّل بتبدّل الملكيّة وتغيّر شروط الترسيم في دفتر خانه حسب مقتضى الحال ومراعاة ظروف التطوّر في أساليب التحكّم والسيطرة في بداية القرن الواحد والعشرين .
أفيق صباح التّاسع والعشرين من الشّهر الثّامن أقترب شيئا فشيئا من نافذة البيت، ينفرج فخذا الوالدة و ينغلقان . أقاوم الاختناق بورق تغفل عنه القابلة تتستّر به أمّي من عينيّ . أواصل التحديق مغمض الغينين أرى قاضيا ينشر الورق في مكتبه يتلوّن وجه الكاتبة تنسى عيني عرفها، تزلّ أصابعها يتورّد لساني بين شفتيها يغار القاضي في غرفة التوليد يضمّ الكاتبة إلى صدره وينسى تهمتي هو لا يبيع ورق الفينقا اكتبى بأناملك على صدري حروفا تتحوّل بسغبي قبل قطع سرّتي المالحة زغبا يثقب بالتنمّل جلدة صدري وكأني أنا القاضي أخشى ورق الفينقا أتمرّد عليه بلسان المتّهم وشفتي الكاتبة وتحفظ القضيّة في قفص الانتظار فلا أنا متّهم ولا أنا بريء قبل إحدى عشرة ثانية من خمسين ثانية لا تتكرّر ولا تولد من جديد كما يولد سوسن البحر كلّ خريف على كثبان الرّمال في منطقة يمنع فيها العيش أكثر من خمس وعشرين ثانية .
أتلمّظ فتات السرّة تفوح بلُطخ حمراء في لون المقصّ تسجّل بصمة شفتي في حاسوب المرقبة الكبرى تُدعى أمّي للاستنطاق بعد أن ـيقرأ مستشار ـ التبريز تقرير القابلة يُرشد الباي المنصف ببترِ لسان الجنين وغسل رأسه من أدران المخاض في الشّهر الثّامن ويتحوّل رحمُ أمّي إلى مسرح من لحم يشبه في رقّته مسرحا من ورق في جمهورية أفلاطون والتّوليد في منطق الحكمة و بلاغة العجز يتمّ في هدوء و دون شغب ولا أهدأ لخرافة الجماع البقّوري أحبّ أن تراني عيناك فيكون جماعنا وجها لوجه .
آش كون يفحّج على الآخر المنصف باي أم أفلاطون بن سقراط بن أرسطو بن الحلاّج اِبن الرّوندي بن ديكارت بن فوكو بن درّيدا بن لوزكا يطول النّسب تتناثر الأوراق يسقط مستشار التبريز يرث من تعليم الصّبيان حمق المعلّمين واِبن خلدون عالم بقوّادة السِّفارة في دولة بني حفص لا يؤسف على شبابها لأنها لمّا تمت بفضل ورق الفينقا وتبديل السّروج فيه راحة الخوف من قيلولة سبتمبر.
وكأمّي أحلم في اليوم الواحد والثلاثين من الشّهر الثّمن، سنة ثمان وتسعين أراجع صور الفجر، لا أرى في قصعة التحميض، سوى نسخ من حمقي، تحملني ورفاقي على باخرة التّمرّد إلى وقفة أمام عسكر الفينقا أقول كلمتي من أجل الوطن ولا أعتذر لقاضي العسكر ولا أخشى ذبحة الرّصاصة يتردّد ضابط المدفعيّة، يتراجع لعلّه يقدّر شعوري لا أسجّل بالضّبط مشهد الحلم لأنّ غشاوة المخاض لا تزال عالقة برحم الحالمة أنسى رقيب الفينقا ولا أهتمّ بنقاوة النُّسخ .
ورق الفينقا، عذوبة بئر تفيض ماءها اِمرأة ترافقني في رحم أمّي أترشّفها، قبل أن تصل إلى شفتي براحتيّ أفسّر الحلم أبحث في ومضة اِنثنائي عن دلالة الماء العذب وعلاقته ببحر السّوسن أصبغه بمخيّلة عشيقتي متمرّغا على صدرها الرّملي، تمحي خرائط الوطن في غفوة اللّثم ، تنبت أجنحة من ألوان الزّغب تناطح حلمتين من ماء الموج .

تسقط الورقة الأولى من السّوسن التّاسع لا أعدّ ما يبقى من أوراق في خزينة الصبح أظلّ مستلقيا في مستودع بلا باب تهجرني فتاتي في سنّ العاشرة يضبطها الرّافل بلا ورق يسوقها أعوان في زيّ مدني إلى متحف الفينقا آكل أصابعي ولا أندم على فوات فرصة الدّفاع عن فتاتي تخونني الفحولة .
أوراق عشر أحمي بها سوسنتي من هبات الخريف أتمهّل في النّظر إليها أسمع حفيفها بحبّات رمل أنثرها من طفولتي تطول قامة الورقة الأولى وتمتدّ إلى مسافة خمسين ميلا أقطف مفاتنها برموشك الذّابلة وأحتسي زيت السّوسن بحامض الملوحة بين كثيب من رمال البحر وقضيب من سوسن البحر .
أزرع توقّعاتي أخال الحقائق العشر أميال مسافة أغتبط بطفولتي في الخمسين ولا أرمق وجهي في مرآة السهر
أحتار بموقع العدّاد يرهبني في رحم أمّي أغتاله بكسلي فلا أطوي أوراقي العشر في صفحة صباح أكتبها دون أن أضبط لها تخطيطا
صفحة صباحي أنقرها بملامس أوراق من سوسن البحر أهديها إلى نهديك بلا مقدّمة ولا خاتمة عناصرها فقاقيع من ضوء الساتان في لون المرمر
لا أنعت ورقتي ولا أضمّها إلى ورق الفينقا ألاحقها بين الحرف و الحركة لا أكسّر ولا أضمّ ولا أفتح تظلّ فتلتي صفحة بلا اسم أنتظرها ولا أتردّد في خيانتها مع شقيقاتها العذارى لا يفتضّهن إلاّ بياض أسمر بفرشاة الوهم.
ورقة ساقطة في ارتفاعها تمهل نجمة الصّبح جسدين يلتحمان لانفصالهما يلكعني سهاد رحيل أسهو عن سهادي بحلمي تغريني أوراق الورق في الشّهر التّاسع أظنّها الشهر الأول أو ما قبله بثوان أنتقل من رحم أمّي إلى رحم عشيقتي من ورق أرفعه نصّا بذبابة لساني تتركني ندوبي بصمة لا أعقلها يوم ميلادي .
أجني على فتاتي بحبس زغبها في بيت الفينقا ولا أنقم على أمّي تدعني أعبث تحت الكرمة السوّادي ولا تنتهرني إلاّ حين يطلّ سلال القلوب بهامته في طنبق القايلة لا أضمّ لعب التراب و أحفظها في مثواي تظلّ مبعثرة كأوراقي هذه فوق قبري لتغري بفوضاها طفلا يلد معي فلا يسبقني ولا أسبقه إلى قماطة الورق فإذا الطّفل أنثى من نهود السّاحل تلاطف بحلمتيها أنياب التراكس و لا ترتجف إناث النورس على أوراق سوسن البحر ويخثر حبر الزّهر متخفّيا في لون الحصى لا أرجم به وسواس الفينقا ولا أحجّ إلى كعبة الصّوم
لتطعمني حُورُ الجنان من ريق السّهر قبل الآذان لأمير الفينقا والشّهادة لي بالتّوبة و الكف عن العبث بورق الفينقا .
الفينقا وسواس رجيم ألِده فلا أحْمَدهُ ولا ألعنه فكيف وأنا صانعه هنا في رحم أمّي أجهله ولا أكلف نفسي مشقة البحث عنه في معاجم البيان تطول إقامتي بقصرها ولا أملّ الدبيب على هذا الصّدر أنثر من شحوبي بزغ بشرة غضّة بوصفتي فلا يمهلني ورق الفينقا ولا أنتظر من عشيقتي أن تدفن معي حيّة لا أحبّ لها الترمّل والزّواج لها أن تطير مع عشّاقها من غرمائي إلى حقول الهند والسّند حتى هنا ورقة واحدة من الأيرور أشتري بها بكارة في لون الهنديّة وأفتضّ غشاء الورق آه الفينقا
مالك تهذي أ أنت في استديو التّصوير ؟ أم في بطن أمّك ؟ أسألك وكأني لا أفرّق في هذه اللّحظة من الكتابة على ورقة طائشة بين سوّاح الفيليبين و بير السّواني والأفلام الهنديّة القصيرة .
صحّة ليه ربَّ الفينقا يلقّحنا كل صباح بمني لسانه ولا تنتفخ بطوننا إلاّ بورق الحمص المنفّخ ينصح به الدكتور حكيم المصابين بنزلة الرّيح المعكوس ووباء الاختناق بسبب ضيق الشّرايين وصعوبة التّنفّس بالرّغم من العناية باتّساع المحيط و الإكثار من العيادات الخاصّة بالأمراض الصّدريّة، بتوجيه من الآنسة ويلسنكي جورة البيت الأبيض و غيرها من ملكات جمال الطّبيعة في بلاد الغال وجنوب إفريقيا أقاوم كنية التّحقير في قريتي بالاِنتساب إلى ولسُن منديلا جدّي أسعي مثله إلى التّوفيق بين عشيقتي السّمراء و زوجتي البيضاء ولا أحسب هذه الخطوط السّوداء سوى عروق فخذين زرقاوين بمفعول العضّ و التوريست شايب قَارِمٌ على بنت اِثناش بدويّة .
مخاض مثل هذا أستره بورق الفينقا ليتعرّى جسدي الأنثوي فتفهم أنّي أموّه بأوراق المنصف باي والآنسة ويلسنكي وسلاّل القلوب فتنقم عليّ وتهمّ بتمزيق هذا الكتاب لا لأنّه يبتزّ مالك ويهدر وقتك و إنّما لأنّه يشجّعك على الكسل وعدم المواجهة .

فكيف تفلّل أسنان التراكس بورق السّوسن على رمال البحر أخاف مثلك من ورق الفينقا تغريني غنجاء الشّاطئ باتّساع حاجبيها و الفينقا حبس جديد نخاف منه أنا وأنت قبل أن ندخله فرادى .
الفينقا إذن سجن في أفق التّائهة مثلي ترهب من سنّ اليأس وأنا في الثانية عشرة من عمري ولست زوجة رسول أو نبيّ أنا عائشة أرغب في أن تمرّ لحظة قلقي لأبكيها بعد فوات الأوان للذّكرى .
دم الذّكرى أسود ببياض الورق أتنفّس من خلال الرّحم بفجاج من خشب منشار تلاطفني أسنانه بأصباغ الشفّتين .
وأقيس فهمك على فهمي وأنت تغيب وتحضر، أدع خطوطي مبعثرة على الرّمال، أنساق معك إلى السّباحة تحت الرّمال .
أفقد فحولتي قبل ولادتي بأيّام تبلع أمّي كلّ صباح أقراص الفياقرا تتخلّى عن أبي تسافر مع مراهقات إلى غابة شجرها من ورق الفينقا يلحسنها من جميع النّواحي يطلّقن أزواجهن من فتيان قريش ولا يغتصبن جلفا واحدا بالدّولار .
ينفرني علق الرّحم ولا تذبل أوراقي بهزيمة الاكتشاف أشاكس جنبات نهر أشنب ولا أبلع من ريقي سوى نحافة البصر ولا أعيش تحت سطح الأرض إلاّ بحرمان التذوّق أنشر جثّتي فوق الرّحم تخونني التّسمية لأنّي لمّا أدخل كتّاب القرية ولمّا أحفظ فاتحة المؤدّب هذا قرص تاسع من حبوب الفياقرا أشربه للطّلاق ولا أنتسب إلى أيّ فحل ، بالفياقرا أتزوّج العُلوج أرحم بإنشائى المنصف باي وعلي شويرب زعيم البّانديا في عدن بيضاء مدفونة بالخضرة نهار اللّي تعرّي الكاهنة متاعها قدّام النّاس وتبول على المليح من ديكة الدّجاج الأبيض في تربة باي الأمحال قريبة من حبس ديموس لقيط كراطوس حسب الشّريعة ومجلس النشوء والارتقاء في مجلس داروين .
أعثر في هذا المجلس تطول قامة النّسخة ولا تطابق الأصل أجن بليلى أستنجد بفحولتي أنسى أقراص الفياقرا ويصير الجلف بنعوتي مجنون حسان، أتيه في هذا الصباح ولا أعدّ الأشهر إلاّ لأنسى السّنين أحذف الخمسين من ذاكرتي أصبغ أناملي بمونيكير لا يدوم أكثر من ثوان أخطف به ضوء دجاج ونباح كلب في زريبة نِعاج يتسابقن إلى حمل الفحل في نعش الجزّار و الرّاعي ولد بلاد نبايعه بالإجماع قبل أن نخزن نتائج الاقتراع العام في شبكة الأنترنات .
أشمّ في هذه الصّفحة لون الفينقا لأني مزكوم بنزلة الدّوش البلدي في سوق العصر قرب المدرسة العلويّة وأزعم أني أقاوم داء النزلة بالبحث عن ورق الفينقا علّني أظفر بشجرة أنساب تضمن لأمثالي من السّوقة وعملة الموانئ حقّ الاشتراك مع الغير في مـلك السّاقية الحمراء ووادي لبنى ونهر السينيقال ووادي النيل والكعبة وصحراء نجد كأني أرمق حواشي ورق الفينقا ولا أقرأ متونه لا أدري الآن أهو القصر في النّظر بسبب التقدّم في السنّ أم هو الإرهاق النّاتج عن السّهر الطّويل من أجل مشاهدة أفلام اِكتساب المناعة واِسترجاع الفحولة .
أسكّر فمي بأكمة من ورق الفينقا ولا أتنفّس حسب نصيحة طبيبة العينين إلاّ بأنفي لعلّها لا تطيق بأنفاسها رائحة لساني منتن بالسّواك الحارّ .
في صبيحة اليوم العاشر من شهر الولادة تدفعني أشواك الرّحم إلى نسيان تــاريخ الدّفن تبثّه خارج قبري شاشات الأنترنات وتزرعه بالأسود والأبيض عناوين في صفحة الوفيات للتعزية أنا اليوم أفتض بكرة كفني فيسيل دم من أصباغ التورّد الصبـاحي يجرفني على السّواحل أكتشفها لأول مرّة
أضبط في تيهي زورقا من ورق الفينقا أركبه ولا تمهلني عاصفة الغصّة بالتصفيق لأميرال البحر تسحق الأكف ورقا في نحافة لون السّوسن تذبح أعناقه صفرة في شفّة جدّي أنا حفيدته قبل أن يلد أبي يمتصّ رحيقي ليمجّني بالبصق في مبسم السيقارة
و أبحث أنا حفيدة جدّك عن ورق الفينقا لأغفل به عن أنياب الترهيب وكأني أنتظر هديّة عيد الوفاة قبل أن أولد واسبق ظلال النورس إلى أفواه السّمك تحت الرّمال أجوب شوارع الفينقا أكتم أنفاسي لأبيعها للهاتف الجوّال أستعمله أنا نائب عزرائيل بالمجان أربح خبزة أولادي أنساق إلى الفينقا أجدف على ورقها ولا أخفي فرحي لأجنّة الخمسين غدا أفتح عيني بسمارة البحيرة على تلال السحب في خيالي
تلمس أزغاب رأسي ساقين في السّاعة السّابعة إلاّ بضع دقائق تصير الدقيقة ثانية يقشعرّ الزّغب يتوتر شريان المخّ تضغط أمّي على رأسي بفخذيها أنزلق إلى داخل الرّحم أبقى في قبر من لحم يتفتّت ورق الفينقا بين أصابع القابلة يفلت الجنين من قبضتها فلا تهنئ أمي ولا يتباهى أبي على أنداده العاقرين بمولود ذكر أضحك في قبري من خيبة أمل والدي وأشرع في البحث عن ورق بلا لون أصنع منه زورقا أسبح به أنا وأنت في حوض الرّحم لا نتقهقر به إلى الشّهر الأول ولا نتسلّق كثبان الضفّتين لنصل إلى برج عذراء أجامعها وتجامعني كل صباح دون افتضاض بكارة ولا تصدع جدران من جير رغوته حموضة شهيق أحسّ و كأني لا أنزلق بالقدر الكافي داخل الرّحم أظلّ مذهولا بانفتاح الفرج برهة لا أحسبني أتخيّلها أزركش و أنا ورقا أسمّيه متردّدا ورق الفينقا
ضابط الحالة المدنية قد يرفض الاسم فيدعوني وأنا على وشك الولادة إلى حجرة استنطاق تكون ضيّقة بقدر لا يسمح لنا بالحديث إلاّ عن طريق إشارة العين و لهجة الرأس
و أذبح سرّتك ابنتي مكتوبة على جبيني وأنا قابلتك أحضنك بصدر من تراب ولا أبكيك نهار وفاتك لأنّك تقر صدري ولا حرّ لقلبي إلاّ صباح ولادتك أبلع سكينة القابلة بورقها الأرجوانيّ وأنسى باختياري قصّة العدد والمعدود نسبح كعادتنا في حوض الرّحم نتسابق إلى موعد على جزيرة تطفو ولا تغطس إلاّ حين نقترب منها أدع قصّة الولادة لحفار القبور ألهو الآن بنبش نهد سمرته ريح الخريف وتبزغ منه حلمة تقرصها هبة شمس .
أدعوك إلى موعد نتمرّغ فيه على ورق الفينقا نتعرّى من أوهام التّستر بقماطة الدّفن فلا أنا عذراء عجوز ولا أنت فتى مراهق .
ندع المجاز لأعوان القمارق و الحرس البحري نجازف بالتجديف على زورق من ورق ولا نرهب دلفين البحر فلا نعوي ولا نرتجف .
وكأنّنا لم نلتق إلاّ هذه المرّة و أن لقاءنا لا يتكرّر وأن ورق الفينقا سبيلنا إلى البقاء في حوض ساخن بخضرة الغروب يتشربه ورق الفينقا بمسام من جلد سوسن البحر .
لا تلتفت و أنا معك في الانتظار إلى ساعة التّجديف

علقي ورق الفينقا سوسن أنطحه حلمتين تنزّان لبأ لون و أتحرّر من شفتيّ أسوق حفيفي على جلدة من ماء الرّضاعة أنضمّ إلى فقاقيع الرّمل أبتسم لجماعنا نفارق المثنّى ولا نهتف بالرحّم نولد في نهاية السّباحة ولا نلتفت إلى معصمينا أعرّي نهدا بعد نهد من بحر السّوسن .ولا أرتبك في مسبح القلق تضيئني في ورقتي فوانيس ماء ولا أنثر للصّيف سوى ذرّات من طحالب زرقاء في لون الأرض مستطيلة بالاستدارة .
وتذبحني عناقيد النّهد على مكنسة النّسيان أرقب الذّبحة لا أسمها بمدية الجزّار أشتهيك دبيبا في جسدينا أرتجي لقاءً أوّل أحفر سقفه بهزّات الحروف و لا يقام لنا بيت فوق قاع التّراب أترشّف قهوة من حامض اللّثم ولا نبت إلاّ على كثبان الرّمل أزرع خدوشي الصّباحيّة، ولا تفضح تمرّغنا أعطاف السّوسن البرّي أهفو هادئا إلى فتاتي ورقة في ربيعها التّاسع عشر ولا خوف لنا إلاّ في ورقة التّسجيل الصّوتي .
بؤر شمس بلا فعل نيّرة ظلمات بلا إضاءة
أنا أتكلّم ولا ثالث لإثنين بل لا ثاني لواحد، في ، حجرة الاستنساخ أتذوّق من مهرتي ما تشوّل به ذيلها في مأتم الرّبيع، ولا أرقب من لقائنا الصّباحي إلاّ فرص التّلذّذ بملوحة العضّ ونابي ذبابة لسان متورّدة بأضغاث التلمّظ .
فتاتي أتوقّعك تجيئين إلى غرفتي في فستان الشّارع تكتبين على صدري نادرة تروي زغبي تظلّين مجهولة متسكّعة لا أضبطك أنا عين الفينقا تتمرّدين على ورقي في كلّ ناحية من نواحي المدينة أرتجف وترتجفين كلانا يخاف من الآخر .
أنا فتاتك الرّابعة، أولد هذه السّنة صبــاح الجمعة 11سبتمبر 1998 ولا أخرج من بطن أمّي إلاّ بتأشيرة من ضابط الحالة المدنية علّه لا يوافق على مولود لا هو ذكر ولا أنثى و لا هو ميّت أو حيّ
اِسمي بو الأقدار أبي بطرون الفينقا
أمّي شامية بنت لبوة تنيك أولادها
أولد نعجة بقلب أسد
نهار ولادتي نكاح ليل لا يهم أ قبل أم بعد
أترجم المترجم ولا أركب صهوة سابح من حروفي تخونني مراكله فأحبو على أظافري من اليسار إلى اليمين أعثر ، أغمغم ، أبلع غبار النّهود أثب إلى رشدي، أجد صبايحي سيدنا المنصف حاجبا أتبرّأ أمامه من تهمة الجمهوريّة فيضحك من غباوتي ولا أظنّه يتفطّن الآن ، إلى يدي اليسرى فيفهم أني جنفاوي أستحقّ الشّفقة ولا تليق بي إلاّ كرّوسة معاق من نوع آر 19 أيروبا تقرّبني من كرسي المنصف سيدي باي الأمحال فلا يربح من إعاقتي سوى نصيحة اللّسان تنثر إلى يديّ خنق ورق
عند العتبة، ينهال ورق أخضر بصفرته على جبيني أعدّ بظنّي خمسين عرقا أتلمّظ قرف الدّقائق أحسب نفسي بين نهد للسّرقة وأنا كلب ينبح بالخسران و أسبق ريقك إلى غدّتك أثب نازفا إغراء حفرتي للملل تنشقّ عنّا سرابيل من ورق الفينقا بشّار أشجع منّي بعماه أغدر بصري بغمضة يسوغ عرقي مسامّ حبر أبيض نخطّ به هيكل جنين لا ينبت إلاّ في ورق الفينقا لا أذكر في أيّ صباح أخطف من سجّادة العصر نافورة حلمة لا تصل إلى فم الرّضيع فلا أسمع من خطبة الإمام إلاّ غمغمة في حلقي أرسمها بصفـر من ذي الحجّة وألقاك فتاتي قبل العتبة نلتحم طائرين على حملقة المصلّين شهوة نصب ولا نفرغ .
ورق الفينقا فرقــان جسدين يطيران متمرّغين على زعانف الأكواريوم ولا أهجر في الخمسين مدينة ضجرها من مرحي ولا أمزح إلاّ حين أحتضر بولاتي قبل الأوان تجيء قهوة الصباح نستأنف التّحليق على رؤوس المصلّين، يغرقون في ماء السجّاد الفارسي قبل الظّهر وينفتح قبر جماعيّ تطير أوراق بعاصفة التّرحّم يذوب الحبر، بحرارة التّزحلق على جليد الفرن ،أبهت من غباوتي ورّاقا بلا ورق.
أنشرح بشقوقي ولا أخطّ على رغوة لساني غير صبغة ملح أذوب على صدرها صباح تبرّج للشّمس ولن يكفّ كلب جاري عن النّباح ، أترنّح ولارتجافي ولا نعقل دبيب حروفنا على ورقة لا أحسبها من ورق الفينقا .
أتجدّد ولا يتكرّر عنواني والكلب لا يروّع محبّين قلما وورقة ينوبه الهاتف الجوّال، يلوح بشاشة المشنقة ، وين يا وخي لا أعرف أفي حلق الكرّاكة أم في غار الفينقا أراه مالحا في خطبة الماريشال يتخلّى عن نياشين الباي ويقسّم بديموس كراطوس أن يطهّر صدره من سلاسل الفينقا فيشرحه بتكشيرة حمراء ولا أتوقّف خوفا من نباح كلب الأنترنات تنفد أوراق عذراء تظلّ كلاب الفينقا تنبح في ديسكات من لحمة شخماء أبحث في رفوف النّسيان عن حلقة في لبان الورقة أعزف على تنهيدة المسوّدة ولا أنتسخ ترنيمة خمر في لحسة كلب ولا أتقهقر لأشمّ من جيفي عبير التذكّر أظفر بأوراق جديدة لا أركبها ولا تركبني فلا أخطّ عليها خطوط شهادتي ولا أبيع وسواسي لحارس المقبرة ولا أنهار لضعفي في الحساب أنسى تاريخ مولدي ونتجاذب أطراف اليدين بالحملقة فلا أدرك ولا ترينني إلاّ في حوض الطيران على رؤوس أهل الجنازة وأملّ القسم لا أطوف بأناملي على فرقان الزّغب تحت انتفاخ الإبطين لفحة شتاء في خريف أشب على هدير غيمه لأرتشف سهوي على هشيم الزّعانف بيتنا البحري يعلق بكروية الأرض تنبسط ليقصر نظري وألقاه سوسنة بحر نطير بك ولا أجنحة تكشف عارنا فلا أنت عورتي ولا أنا آكل تفّاحة أضمرها بالفطر لا أشكو من ورق الفينقا ولا أندم على فراقه أخطو بأحلامي على هامش ورقة تمسكني من ذراعي اليسرى نفتضّ غشاء النطق لا أبيح غضبي ولا أكتم مسرّتي ألذع قنطي للمرح ولما نخرج من قبر الولادة وأنسج من ورقتي فطر نهدين لا أعجز بفحولتي عن صهوة يلثمها لساني ببخور الدّنس أمحو بريحانة تشقّق طلل رجع بلا حديث وتبلّلني أهازيج الخريف ساعة نجفّ بأرجوان السّحر المائي أقطف بشفّتي فطر الزّغب أنضج على سواد الغمضة وتنتابني أعاصير مرغي أسهو به عن ماء الملام لأذبح عنقود النّدم أسمّي كذبي ورقا للفينقا ولا أربح سوى غفلتي عن برغوث الإلكترونيك يشي بانقباض الشريان الأيسر لحارس المقبرة و تصير قميص باي الأمحال مسرودة بلطخ من بلا غوث الفينقا .
أسلخ أدمة الجلد بإبرة تنغرس في الجمجمة يركب برغوث الأليكترونيك ينتثر قشورا ميّتة يعد المنصف عقود الجمهورية ولا يرثه إلاّ حارس المقبرة يلتقط بالهاتف الجوّال أخبار عزرائيل في بهو المحكمة الورقية.
يذبحني ورقي بريشة جناحي ورقا للفدية ولا ينبث في منقاري فطر من برغوث الأليكترونيك أقضم دودة الأرض ولا أبلــع زلال الديسكات تضمني سحاقا بلا إناث .
أتعرّى بورق الفينقا حين نلتحم جسدين على مدينة المراقب لا حفر بها قبرا على أدمة الشّهد أغرف من غدي جروح لقاء و يأنس ورقي بترجمان السّهو أمحو تاريخ ميلادي بانتظاري في سقيفة مخاضي أنثر أظافر القابلة ولا تهنأ أمي في الخمسين من فحولتي أشبه رحم ولادتي بغابة أشجارها من ماء الزّوابع ولا تؤنس وحشتي سوى ورقة تسرق مني ساعة إلاّ خمس دقائق .
غمام الخريف أعبق به تورّدا أبدي رغبتي بالكتمان
أنزيف هجمة بكر
دوامة هجعي هستيريا شفق
و أركب بوخزي مسام ورق يحاصرني حبر أجف به في محبرة انتساخي ولا أنا نعجة فأتكرّر في سفر الجنازة يرتبك عزرائيل يغفل فلا أفعل خيرا لا أراه ولا أفعل شرّا لا أراه وأعزم على أن أروي لك قصّة ولادتي فلا أفعل لأني لن أولد إلاّ في رحم الفينقا و تجيء أحاديث الفينقا بعد غد ورقا يندثر يغطي سقوف الزجل في فندق ذي سبع نجوم وأسرد ورق الفينقا من برغوث الإلكترونيك فيتقاعد حارس جثّتي قبل الأوان ليظفر بمنحة بطالة قبل موت عزرائيل ولا يدفن زفر لأنه من سراب التعبد على ظهر سابح من نار الجنة حمراء بخضرتها شبقية بردها ولا سلام إلاّ في شهقات اقتسار أحلم وأنا في قبر أمّي أراني في قهوة شعبية أتحدّث مع رفيق لا أذكر اسمه عن ميزيريا البطّالين تقترب عيناي تبرقان إليّ بالسّمع أخال العينين أذنين في رأس لاعب رامي يبتعد عني يحملق في عيني على مسافة أفهم أنه يعنيني أتجاهل عينيه أواصل لا يحبّ أن يخسر الورقة ينبت في القهوة أعـوان في زيّ الفينقا عون يمسك يميني وعون يمسك يساري ينطلقان بي مغمض العينين يتلقفني عون في زيّ مدني أدخل قاعة فسيحة لا أطرق الباب أرى جالسا يأمر الفينقا بالهاتف الجوّال يختبر سوابقي على جهاز الانترنات بعد أن يقسم بأمّي على لساني بأني ذائق مرارة الفينقا بإنذارات ثلاثة منها واحد لمجرد حضوري بالعمارة واثنين لما قلته لرفيقي في قهوة أولاد حباب الله وأجد الفينقا أفضل لي من الجلوس في القهوةأو التّفسّح في حديقة الحريّة بيت الفينقا أفضل من بيتي أواصل الحديث في حضرة كبير الأعوان لا أرهب مع بيناتنا الروح عزيزة اطلب من العون المدني أن يخرج مسدسه من جيبه ويصب رصاصات في قلبي على أن لا يخيفني في كلل مرّة بإنذاراته فالح على الضابط المدني عله يفعل فيريحني ويريح أذنيه وعينيه من حنجرتي لكنه لا يفعل ويقول حرية التعبير مضمونة لك ولأمثالك لا في القهوة أو في الشّارع فحسب وإنما حتى هنا زنزانة الفينقا أرى ورقها يتحول عصافير تزق حروفي على وجوه الفينقا لكني لا أكاد أخرج من رحم الفينقا حتى يضربني الضابط بسوط الاستعطاف أ أنا مظلوم أم لا تحبون إعدامي إلاّ بعد أن أذلّل بالشفقة وأكتشف قبل نهاية الحلم أنّ البرغوث الإلكتروني سيقضي على ضابط الفينقا وعيونه وآذانه لأنّه على ما يقال يكشف بدقّة عن أسرار القلب لأنّه يُزرع مباشرة في أدمة الجلد ويشمل كبير الضباط ولأنه حسب منظومة الاستعلامات العالمية الجديدة يُخبر ويُخبُر عنه فحتى أبي ربّ هذا البيت الملحوم بعذريته لا يسلم من مراقبة ربّ أكبر منه يسأل النّاس و النّاس غير النّاس عن علاقته بمونيكا يقول مراهق يخرج من الحبس حديثا من أجل سكرة و طعنة موسى في قهوة الحسين قريب المنصف باي لذلك العهد السّعيد أنّ القانون سيّد الجميع كلينتون يحاكم والصبايحي يحاكم و حتى المحامي وأضحك من بلاهتي لأني أحس بأني متخلف عن الرّكب ولا أفهم مبدأ التحول في أواخر القرن العشرين كما يفهمه فار حبس لم يقرأ مثلي كتبا فأرتاح من ورق الفينقا و أنسى أني أرفض شراء بارا بول بسعر بخس قصعته الكبيرة أثمن من قصعة عصيدة بزقوقو مولدي عام 1999 ولا أعرف لماذا نقفز هذه الأيّام إلى عام ألفين وننسى هذه السّنة بالذّات .
بعد ثلاث سنوات ومن الانتظار أقف في اليقظة على أمور تشبه ما أراه في حلم اللّيلة السابقة رغم أنّي لا أومن حسب ما ينتثر على لساني بقدرتي على التّكهّن بما سيحصل لي .
تصلني ورقة طائشة تدعوني على وليمة الفينقا يوم ولادة يطول فيه المخاض إلى أكثر من ثلاث سنوات أتغذّى من حبر عشيقتي لأقوى على مرارة العذوبة و تزهر في خيالي قتامة الوحشة وأنا أقرأ فصول التّهمة في محضر ختم البحث وتعذرني عشيقتي تصير ورقة يقهر تمنعها ضابط الفينقا تتزوّجه بالشّرع فتدينني قبل الجلسة الصباحية فلا لأحد أوكّل الدفاع عني وعنها لأحد ولا آكل ذراعي اليسرى خوفا من الفشل يوم المرافعة بين يدي صاحب اللّجنة .
تستاك حبيبتي من ريقي الجاف تفطر عن مفاتنها تنشغل عيون الأضياف بغنجها يسهو الضابط عن فصول الإحالة يمضي على خربشات تزل بها أصابعه أبتسم مع الحاضرين فتندهش لجنة الفينقا من الابتسامة لأنها لا تضبط لونها .
تصير ورقة الفينقا حدثا انتظره بعد ثلاث سنوات ويحملني محضر الاستنطاق إلى ضفّتي الرحم لا أندم على يوم المخاض أخطف من ورقتي تخونني نهار المحاكمة قبلة أكفّ بها عن دمع الطلل وتساورني أخاديد ذرّات من شبقي ولا أخشى سجنك تحملينني على صدرك فأحملك ولا زقفونة خارج هشيم التهمة ولا أثلب عدوّي بماء الورق أحتسي أخاديد الحروف أنزف شوق دفاع بلا محام في أزيز اللّعاب وتحمّر عناقيد السّأم في مخيّلة المدّعي .
ألاحقك سوسن بحر ولا أضمّ من سراب الهدير غير أمسيّة غروب تشرق بصباح لورقة أخرى قبل الوقوف في حديقة الفينقا بأيام معدودات
أرُضا بي خيبة مساحيق تطل من وجنات بنات يجلسن في مفترق نهجي الرّوسيا وشارل ديقول وأحسّ أني أُولد يوم تكبر تهمتي و لا ورقة تسبح في يم الوادي لتنقذني من شلل الانتظار صباح خميس و أتعذّب بتأجيل التنفيذ في حريم الغفران ولا فاطمة تحضر لتشفع لي ببركة علي يتخلى عن فارس القدرة منذ انتصارنا على كسرى في قرارة عسجدية يرسمها لنتباهى بها مها والقسي تنقلب علينا

أفكر في تغيير العنوان و أنا في طريقي إلى مكّة الفينقا أحجّ إليها لأوّل مرّة في الخمسين من عمري فيصير عنوانك سوسن الفينقا يضيع من أمامي حادث الاصطدام بحافلة طويلة تخنق الطّريق بعرضها وأبحث عن اسم ليومي فإذا الخميس يطلّ قبل يومين من هجوم يغدره السوسن وأشمّ رائحة العرق البحري من إبطي حسناء تدفع بنهديها يد متّهم يغتصبها خلسة في الزّحام تشرئب الأعناق لأحكام القاضي أخرج إلى البهو تخنقني غصّة الوحشة أفضل العودة إلى سجن الرّحم أرتاح إلى حسناء تقترب مني بابتسامة صباي أنسى تهمتي تنقشع سوسنة البحر لون حاجبين يخترقان القاعة يبتسم القاضي لطير يتخبّط بلا جناحين يبتسم المستشارون للعنوان الجديد ينقلب المتّهمون عرائس طير العفو أنا أغمض عيني وأسهو في مقام الفينقا عن الاقتصاص من محكمة المويلحي وتقارير توفيق الحكيم وحاجب في زيّ الحضرة ينكش أنفه قاذفا بسورة الأسد ولا أحد يتفطّن إلى دجين الحسناء تزنك لتكبر تهمتي و اتحرّش بقوري لا أتردّد في الاقتراب بعيني من سجين السليب والهلال أشخم في لون الدجين أقطع لذّة عيني بشهرين من أجل الفحشاء ودقيقة من أجل النّظر في الممنوع على عتبة الفينقا اليوم 22 أكتوبر 1948 تؤجل المحاكمة إلى تاريخ غير محدّد

ولا أكنش قلمي بحبر الذّاكرة ولا أهدأ لعجز التفسير فلا شأن لبنتي ببيان التّسامح يتطهّر ابن جلّون بسبحة الإخوان ليذوب جليد أسود في ليلة القدر عام 1998 ابنتي لون من حبري أضعها صدفة لتختلف عني لا أسجن حروفها بنحوي ولا فضل في تربية جدتي لموبسان والجاحظ ومرسال بانيول مالنا نرتجف يا طاهر ونحن عسس أبا على جد من تهمة سيبويه في فينقا بور روال لا نندم على ليلة الدّنس فيضبطني القاضي وعشيقتي في قاعة الجلسة نتعانق للضّحك من غباوتي أطلب المغفرة وأيّة مغفرة أتجنّب الحديث عمّا يحدث في هذا اليوم لا أعتذر لأفدي رقبتي باتهام عشيقة تغريني نهار المحاكمة بتفاحتي فلا ألعنها نغتصب معا خطيئة لنفرح عبر النافذة بأنثى وذكر يلبيان في الطريق العام نداء شفتين على شفتين يضمان هدير العيون على يمين المحكمة والقاضي يبصق في وجه المتّهم بفاحش اللّسان وتسير الأنثى كاعبا حتى باب المدرسة تودّع الذّكر برجفة التحدّي ولا أسمع كلام مدير فأصون لساني لأنجو بجلدي من ورق الفينقا ولا أخشى أن تلفق لي تهمة ثانية و نحن نتمرّغ على ورقة الفينقا في انتظار انتهاء مدّة التأجيل و التصريح بالحكم اللانهائي
فينقا الورق فسحة مواجهة لا ارهب من لُكْنتي نهار الاستنطاق ولا أستفسر أعمى عن سوابقي في مهد الرّحم أنا يا بني لا أذكر الآن من عوارض الحمل غير ما استنشق من سبّورة الانتظار يبيعني ورق الفينقا لمقص المطبعة ولا أحتسي غير طبيخ اللّثم في شارع محطّة تفتح شوارعها على المحيط المضطرب وأنتكس مفسّرا لابنتي فلا عنصرية ولا جمهورية في مكنسة القلم وتهدأ العناوين لأشباهها فتحتفل الحروف بيوم المجزرة وأولد في ليلة غدير من أب بلا أم فتمسي خناجر النهد ألبان حور في طبيخ من رغو الشّهقات والساقان يرتفعان إلى الأرض وتنتابني رعشة تنشر بهتي أفيق ولا تقطع حديد المقصلة سوى ورقة تفتضّ رحما في منقار حمامة تلعن عشّ المسكنة تغدرني الكلمة أنقاد بها لمولاها ولا أطلب المغفرة من سجع الكهان ليلة أنصب ولا تحل عقدة لساني كلمة طيّبة من لسان الغفران يشوبها زفر نار موقدة بالثلج لا يذوب بعد خمسة عشر قرنا ولمّا تهجري رحم أمّك
أنتظر يوم ولادتي لأهجر سرّة أمّي علقا حلمة في حمرة لسان بلا دم و أجذبك إلى صدري نافرة من أنفاسي أتوجّع بشهوة ألمي و نتساقى عناقيد بشبح نافرتين من صدر غلمتي
كيف أولد و أنا أتحدّث عن نفسي وكفؤي واحد من عشيرتي ولم اقل على لساني أنا الله جمع ابنيه صنما بآية التكرار تتفتت عام ألفين ببرغوث جلدتي على شاشة الأنترنات و تنتقل وساوسي أسباغا إلى ربّ الكعبة نحجّ إليها في كل لحظة تستحم في الهواء الطّلق ولا تغتسل ويلنسكي إلاّ على شفتي أبي نواس في قرارة دن نفطه سحاق غلمان وكأني أغفل مساء الأربعاء عن حوانيت الفينقا فلا أبحث عن دلائل الدّفاع ولا أسائل شهادة ديموس كراطوس ولا ألاحق فراشة بريفار في سوق الخردة قبل أن أولد بالإجهاض والزّمن لا يرحم لكنتي فلا أندم على خدش صنم أنادمه في الحلم وغرفتي لا تزال ضيّقة تتحرك أناملي في الرّحم ولا تطأ غير رصيف حروف متنافرة وأُتهم بالعقوق قبل أن أولد تشكو أمّي مخاضها لحارس السّجن علّه يُحكم غلق فتحة الوالدة لأختنق فأشنق بحبل السرّة لا أرتفع بلساني إلى حلمتين في سيلان عسلتين في لون فقاع الهشيم
ألثم أديم نهد ولا أحلّق إلاّ بين أصباغ التراب أنتشر بامتساخي في شرايين أعضاء ولا أكتب وصيّة تبرع بريش نعام و أهزأ الآن من عبثي على هذه الورقة أفقد صوابي ولا أندم رب الأنترنات يهديني في شاشتي إلى صراط المستقيم تبا لأساطير الأولين و أنا منهم أغوص في قشرة الورقة ولا تلدني أواصل الدّبيب ولا أصير حشرة تنزلق على تاج المحكمة
أستأنف حماقتي ولا أعتبر بلزّة الغائب في سقيفة الفينقا ولا يموت ابن ساعدة يظلّ مالك رقابنا أصبله في دفتر خانة وتتمرّد الحشرة ديانا لكنها تغتال التاج على صهوة سيارة تمر ولا تنبح عليها سوى كلاب باريس خوفا من وجه صبوح يصهده حليب نجيب يلمع ببعير البترول .
وأحذف من ورقتي بصمات الفينقا فلا أقتفي أثر البعير لا ألتحق بسيارة ديانا و عشيقها عنترة أغيب مأكلي ومشربي ولا زاد لي من هذه الورقة سوى فتات المطبعة
يتواصل المخاض في رحم أمي الخضراء تنتشر الأوراق على ضفتيه يصيّرها الحك سوسن فينقا أفرح بالمضاف تختاره عشيقتي ولا يذبل ورق للامحاء وأنسى توقيت الفينقا يخطفني وسواس المخاض في الليلة الثانية عشرة أحلم أني أغازل طفلة بالتبني يستهويني جماع الصبح الثالث عشر وأغفل مثلك عن موانع الحمل تجيء ابنتنا ولا ننتظرها في قفص الإجهاض يطفو سوسن الفينقا على حوض الصباح التاسع والعشرين أراه ورقة تذيب سوسن البحر في بحر السّوسن ولا أربح من الإضافة سوى تلمّظ شفتين بين حلم و يقظة وتنبت في رحمي ورقات من زيت السّوسن البحر أقيم بها بيتا لا أسكنه إلاّ لأرحل عنه وألهو بخمر السّوسن لا أبكي بدمعة ولا أغصّ على طلل الحنجرة
أسبح في دهن السّوسن يقودني شرهي إلى مبيض الفينقا أهدر جماحي للتبليغ ولا جملة مفيدة ترفع عني التهمة أجازف برحمي ليبقى جنيني في سورة الأسد ولا يعطس القاضي للفذلكة ولا نزال في الخامس من سبتمبر عام 1948 والباي المنصف يهدد في حضرتي الباي الصادق بشعار الجمهورية ولا تزول الملكية يوم أغتصب أمي و أنا علق أوقد اللذّة في قرارة الرحم ولا أعرف من أسمائي لا كسرى ولا محمدا ولا عليا ولا فاطمة فحتى عائشة تصير مضغة سواك في فم ولدي أنا قحة ذكر ولا أفسّر لابنتي تغتالني بالسؤال عن معنى اسمها وإيقاع الرّاوي وأجد في بيان العنصرية والجمهورية مملكة بيان غامض بإفادة الإسناد إلى أفلاطون يكنى به جحش الزهراء للاّ فاطمة أرملة علي شويرب أراها تطالب بحقها في التجول بدون رخصة من رأس الزنقة بين فخذين واحد للشّمال والآخر للجنوب وأستر خيبتي بغشاوة ظلّي فتضحك ابنتي من غباوة تفسيري وتكتشف في حضرتي لعشيقها أكره ملتي لأمحو اسمي وعنوان صفحتي أبزغ شمس ليل في كنائس ترجمتي فيها قحاب نزوتي بايات التذاذي أحوم ملتصقا بالقاع ولا أركع لعصفور من وشمي فتغمرني بحيرة أظنّها قيثارة في نحاس أجراس حروفها أندثر بها ولا أتسلّل إلى حيض عدن إذ لا أحد يضبطني مولودا في قبره والدود يخلع عن كفني بياض العسس أكتفي الآن بسوسن أنضح في ورقة لا تخلص من شرع الإضافة إلى الفينقا أرى خلايا تسترها خلايا تنزف في الرحم تتصدّع الشرايين حديدا تتجمّد حرارة في نونة يلحسها لسان رأس تنفرج فوهته بجفة بلل و يمنع العضّ .
قاضيا أسرق من المتّهمين تباركون فعلتي يسن قهري جلطة ضمائر في وصيّة التبرع بالشرايين
أهرب بمكنستي من شارع التذمر أضيق بنهايتي ولا أحبّ معمرا يسرق في ضيعتي ملح الإبطين أكره كرهي وأصوم عن الترجمان أشاكس وجومي بذابلتين للانتظار عشيّة تنفد من سوق اليهوديّة مظلومة والرائحة للعرب ومقبرة السيارات أنيخ بها في مصبّ الزبلة و السيارة قافلة بلا إبل أطوف بملاحة التكبير أذيب شواطئها بالحمدلة في يوم التبني لن يبقى له إلاّ أسبوع واحد أسري من رحم أمّي إلى أحضان الفينقا ولا أجهض بفرحة البكاء هذه المرّة و ثغائي ساكتا فلا أصرع نعوشة البحر بخشخاش أمّي تكتف عن الابتهال في هذه الحطة تمزّق بأملي في صدرها حرز عزام ولا تطلب المغفرة من جدّي أدع له بالنبوّة ولم يرسم تخيلا صورة لعنادي بدود القبر و لحد الإمامة نرزح به مذ دخلنا السّقيفة ولمّا نخرج منها أعشق كذبك أنت حفيدي به تعري ترمتي فأفهم أني أستر ظلّ الجهل براحتين توشّيهما خواتم الشّهادة و البسملة سوار آية أدوم به الدّهر على كرسي المحكمة .
ألمي أفرح شجاعتي جبني أقول ولا أكتب مما أقول فعلا واحدا ولا أندم بأني خواف لا أصلح لورطة أخيط بسوسنها قماطة كفني إياي كيف ألاطف حلمات سوسن أنساق بها إلى جنة الفينقا وكم يؤلمني بالانتشاء أن تنعتي بالخوف وأشجع مني عبثي بحروف تتفتت ولا تقلع جذور السّوسن البحري
ما للفينقا و ما لسوسن وما لخطوط العابثة على كثبان الرمال وتميل أعناقي إلى سقم الاعتذار وتصدق النية بمقام القول أدافع عن المحامي وأخرأ قبل المحاكمة بقرن في سروالي الدجين أتسلل منيكا و أنت نياك بمعنى فعال والمغالاة في النيك تحتاج إلى فياقرا تصون عرفي من عقم الولادة ولا أخفي عنك في هذه اللّحظة تعرفها بالتجربة أنّي أذبح الآن بالاعتذار ولا أحبّ أن أطلب المغفرة من نياك أمي أعني أبي لا غير أفكر الآن في تغيير عنوان بيتي حتى لا يملني جاري و أفهم أننا نقف صباح مساء متى يحدث الطلاق فيتفتت سوسن الفينقا و لا ترفع جلسة المحكمة لأن نص التهمة يكتب بخط غير واضح فيتواصل التحقيق أكثر من ألفي سنة نضطر نحن مفردا أعضاء المحكمة تأجيل النظر في سوسن الفينقا و أسرح أنا القاضي بخيالي إلى خارج المحكمة تعثر عيناي بكحل خشخاش أقول نزوة نظر في صفيحة متهمة تطير أوراق الخشخاش تولي زطلة و القاضي يغلق القضية أتلمظ مسك الحنظل أقع في مأزق ولا ينتصف طلل للسّحق أواصل عبثي ولا أضمر إصلاحا لا أجهش ببكاء التوبة ولا أكظم عبرة صراط اف المرحى من شجاعة تخلف الذلّ وهل هي شجاعة ومتى كنت غير ذليل وكأني الآن أعزي النفس وأبرر جبني لأفوز بنسيان البارحة أتجدد بالنسيان ولا فضل لخمرية أبي نُواس في مولده في سوق النخاسين وحفظة الألفية في معهد باي يصير كنيسة قرب زنقة كارنو تفتح على مقبرة شارل ديقول
أنجو بجلدتي ورقية ولا تحميني من كلاب نسنس نهار الفرحة بعيد ميلاد سارة في نهج المكتب الإسرائيلي نهار6 جوان عام 67 نضيف إليها سنوات تكفي لترميم الإذاعة القديمة ولا يأس من رحمة كبير الأحبار في الحفصية الجديدة عله يمنحني بعد التحقق عن طريق الانترنات ومخابر التحليل الإلكترونى إني حسن النوايا واستحق جواز سفر به أعبر القارات دون أن يستفسر عن هويتي شرطي أو عون قمارق .
ما العمل لأكون صادق النية مهمة صعبة تنتظرني عليّ أن أجتهد و أثابر وأخطط لأغير ما بي من نوايا سيّئة وشرور إزاء الجيران و أبناء البلد من ناحية و إزاء السواح و الأجانب بصفة عامة و لعل ذلك يتطلب خطة سأحاول الكشف عن خطوطها الدقيقة في البيانات اللاّحقة
بيان السنة أولى فياقرا
الفصل 50 : أفهم من صيغة الغموض في عنوان سوسن الفينقا أني لا أزال مصرا على التقويم الهجري والمسيحي ومن أسلوبي هذا أشتم تعلقي بنوايا سيّئة تعكر صفو أهل النوايا الحسنة عام ألفين ولأفهم المقصود من النوايا السيئة على أن أبحث في موقع الجاهلية والإسلام و اليهودية والمسيحية على شبكة الأنترنات مستعملا الشفرة الخاصة بأنقليزية الأمريكان في الفصل 50 قبل الهجرة من المجلة الجنائية أخاف من صرامة العقاب فأكف عن البحث راغبا في ابتسامة مونيكا ويلنسكي .
الفصل 51 : أعاقب بالعقم قصد الكف عن تذكر كل ما ينطوي عن سوء النوايا ومحو أطلال عنترة والسعي كل ليلة إلى نسيان الآيات و كيف أمحو و أنسى و سبحتي من حبات البيداء تعلق شفتاي بشاشة تلمع بسابح الخنساء في مكة الفار واست ثمّة أمور أنساها بسهولة بيان ماركس وكفاح هتلر وحفلة صبرا وشتيلا ومذبحة عمي بمفرقعات المحور وسهرة هيروشيما ونقازاكي .
الفصل 52 : لا تقلّ عقوبة الغموض في العنوان عن عقوبة التفسير في المتن لهذه الأسباب أتمسّك بشفرات موقعي على ورق السوسن أطأ عتبة الفينقا ولا أتنبّأ بنص الحكم النهائي قبل المحاكمة بثلاث دقائق تتغيّر بها تواريخ التقويم الهجري والمسيحي ولا تقل اليهودي دون كره لمعشوقتي سارة تستهويني إطلالتها من النافذة في حديقة الباساج
بيان السنة الأولى فياقارا اختلف في غموضه عن بيان السنة الخمسين قبل الفياقرا أحاول أن أعجم حروف الرحم أثناء المخاض أكدح مع اخوتي لتتّسع فوهة الرحم يحتج البرغوث الإليكترونى نتخلى عن حزمة الحطب أحترق وحدي في الساحة الحمراء والنار وسوس فينقا أمحو من جبهتي عصابة ابن الراوندي و الحلاج و ماركس ولوركا أصبغ بياض الوشم بشفتي ويلنسكي نظلّ على علاقة سرية رغم فضيحة الجمهوريين ونحن الحمقى نصير في جملة البيان أذكياء ننتخب جمهوريتنا بلا تصويت وأكاد أغفل عن صباح الثلاثاء انتظر المساء لا أبيع نية حسنة بنية سيئة لعلي أحصل على جواز سفر عالمي يريحني من سوسن الفينقا
ختم البيان لفاتحة الغموض
أفهم من تهمة سوء النية إني بريء والدليل على حسن نيتي أن أبي عمل بنصيحة جدي علي قاهر الكفرة بأن لا أدرس في المكتب الإسرائيلى ولا أقصد إلاّ الحي الزيتوني وأحاول ألاّ أتذكر محطة الانطلاق أسهو عن بغلة أبي أراها صفراء في كبالات سوق الغلة ولا أخفي عليك بأن سوسن الفينقا يغريني في الظاهر فأشمه وأدعي أني أشجع من عنترة وسورة الحبر في أنفي أقرأ فلول الفينقا في العتبة صباح الأحد ولا أزال أنتظر التصريح بالحكم و أنا الحاكم بأمري متنفسا على غير العادة في حبل المشنقة على أني أسمح لمفتشي حسن النيّة أن يتفقدوا خلايا ذاكرتي علهم يضبطون أجنة شخماء تشي بسوء نيتي فتسجل في ديسكات أحفظها في وحدتي عن ظهر قلب اختلف اليوم عن الأمس لا أتأمل سواد الوشم في لون سوسن الفينقا أبطل فصول التهمة بخدوش جديدة أرغب أن نخطها معا على نهدي رمل يظل الوسن جذلان بأملي فتغيب الفينقا عن خاطري أطلق سراحي بعصافير ترتعش بفرحة في صدر القاضي وأختال بتهمة سوء النيّة في بهو المحكمة ولا أبيع ما يبقى من تورّد وجهك بصفرة الورق ولا تعلق بورق السوسن نسبة غير جملة أحفظها بتصرّف يخراولك فيه ولا أندم أواصل تسلق أعناق السوسن ولا أذوب في ماء الزهر على ضفاف الشاطئ أمواج تنثر عبق رائحتي وجواز سفري تنقش حروفه أظافري أنتظر صفيحة وجوه في أيام أنتظرها ولا أعد فقرها والسوسن حبر بلا فينقا وهل أرتاح من حارس المقبرة

أصير في ليال عشر سوسن انتصار أفوز بشهوتي المحرمة في حلم اليقظة و أقبّل أختك من شفتيها تفرحين بالانساست ولا أطلب الشفاء من سيدا الرحم أظل سابحا بين شفرتين أبحث عن فتحة الولادة ولا ألد للموت في جنازة تسبق أوانها أتغير ولا أرى في المحكمة قاضي البصرة فأنعته ولا أغفل عن نزوة في الدقيقة الخمسين ولا أخشى سوسن الفينقا وأشرع في الكتابة قبل أن تلدني أمّي بثوان أسمي ذاتي سوسن الفينقا أرفض نعوتك وأسافر على مهرة خيالي لا أغتصب سوسنة ولا ضمد جرح بكارتي بحافظة الورق وتنبت ينابيع الدفلى عذبة في محبرة اختناقي أزور حوض ولادتي كل صباح ولا أحسب الثواني للتنهد ألدغ مراهقتي ببرد الفياقرا ولا أزعم أني بطل رواية أصنعني من تحلب محبرة أذهبها بمنيّ الحك ولا ألحس غير نزيف الشهقة بعد الشهقة تضمينني بشفتين و أغفل عن الفخذين
أعرف أني لا أصارحك بالكتابة أضعف أمام ما أتخيله من ردود فعل أنا أعشق أبي قبل أن تلدني أمي لا أعي وأنني أكره أمي عقدتي تختلف عن عقدة أوديب ولا أعتذر عن زلّة لساني أنيك أبي على جلدي والمني حبر أجف به على شاشة الأنترنات أنت جلف بنعوتي فلا أذبح كبش فداء ولا أرقص بالانتصار على باي الأمحال بتصرف و هل أنا ذكر أم أنثى فتاة منيّ تفاخر بزب مقصوص أنثر في عصّها أملاح سوسن أذيبه في فروج ولا يحسو منقاري غير سراب أخضر ألتقطه من أمامي
في صباح الجمعة أطوي صفحة الفينقا ولا أغتسل تأهبا لصلاة الجماعة أصب الماء ولا تغري عيني فتاة تتعرى بمقدار في فندق أبي نواس وأنا فحل أقاوم عجزي بفياقرا تتفتت في حبر طاستي ولا أفرّط إلاّ في الرهزة الأخيرة
انطيب لغيري هذه خدمة علج موش هكّه أضحك من خليفة الأقرع وأنا أقرع لكن أنا أفضّ محبرتي لا العلج فلا أندم ولا أتزهّد
أضم نهدين في غمرة الاستماع إلى التصريح بالحكم في جلسة الغد لا أعرف متى يبدأ ولا ينتهي و أتوجّس شجاعة كيف أقول في أبي ما لا أفعل في الواقع لا أفسر أسباب وقاحتي لأنّه رغم نيكتي أنا الخضراء لا يزال يحاصرني ببرغوث إلكتروني يسرح في دمي أنهض أبا باكيا في التيلي تون أجري وراء عشيقتي تهرب مني في المنام أنتظر نهاية الجلسة المسائية متى تبدأ وأُحِلّ زبّوري رَازَيْ لمرضى السيدا يتكوّم شنابا ببلل الجفاف وأمضغ لثمتين أنتظر موعد الصدفة نسير على الأرض إلى نهدين يذبحان زرقة عينيك بتورّد القبل على الحلمتين ونحتفي بعيد ميلادنا قبل مولدنا ولا نلتذ متمرغين على الرمال بسماع قصة اليخت أشرب ريقك في حنجرة حبار بري ولا أخجل من أن يضبطنا حارس المقبرة ولا أرى فيها قبورا ولا أرتشف من سرتي ماء الرحمة .
أختلف عن الدقيقة الخمسين ولا أندب ورقتي بندوب التعزية أظل متكحلة بلا كحل ولا أخطف من مبسم غير برد الشهوة ألم أقل ولم تسمعني بأني سأوضح فصول التهمة

و إنّي لا أحبّ ، كارها، مسوّدة حروفي، و إني لشاه بقرف النّزوة أن نتعرّى تحت غطاء من شمع القطران نذوب نزَّعا بنفورنا من حوض جماعنا وأحتسي نزيف إرتضاعي ولا أزال من جمجمتي ناضحا أكسوك بشهقة بعد شهقة أحضر سوسنا الآن وأغيب فينقا في مطمورة ملح بين فخذين أترسب بلساني ولا أترشف مرارة المغامرة لا أتهيأ للموعد و لا أصبغ بصمتي بإبهامي .
فسّر لي محضر البحث عن فتاتك تراها في كل يقظة فلا أنت المنصف باي ولا أنا واحد من أحفادك أعلن عن نفسي ولا نفس لي بلا جسد قبل ولادتي عام 48 أحصل على حقوقي و أنا من المنهزمين أناصر الألمان تطير شاشية جدّي اسطنبولي من فوق رأسي بتفحيجة بحرية تحطلي رأسي وتحكو بين فخذيها نهار عرس التكارية والكونونال طلع صبايحي في عسكر الباي
متى أخلص جلدتي من وشمة الباي وسوار الفينقا معصمي ببياض السوسن آه لو كان أبو نواس كان يعرف أنه يصير بلاكة لما قال حرفا واحدا في العلوج والخيّام يصير بلاكة كما يصير الشابي حاشا لا يزال يخيف البوليس في ساحة فرنكو قريبة من حومتنا الغربي قرب العطّارين وين كذب ابن حزم تلك الكذبة نهار الجمعة في وسط الخطبة و أنا كذّاب مثل ابن حزم فلا أعرف باي الأمحال ولما أطل على ساحة الفينقا أولد غدا قبل أن يرفع سارح جدّي العصا في وجهي تنساب خصلات حبيبتي على كتفي ننطلق مستحمين بين قطرتي ماء ولا تسكن شرايين إلاّ للارتجاف تضمني رقعتي زبر أنثى أجري بقلمي ولا أقف على أطلال السيول فلا أنا أمحوها ولا هي تحييني زبوري أشهى بحرفيه من نجمة داوود فوق صومعة أفريكا و البزولة حجرة في مقبض يدي أداعب ذنبها بذبابة لساني وتتركني عطشى امتصيني لانتزاعي من رحم أقترن به بين نهديك وهل أكف عن اللثم
أنبت زُبُرَ إناث لا يصلي لها أحد ولا أحفظ منها سفر المعراج ولا أرتفع عن الأرض للتعزية فلن تصعد روحي ولن يعود جلدي إلى التراب كما يجيء ولا أغلق دائرة اختناقي في زنزانة أبي العتاهية المفتوحة بلا فاتحة والقارعة للمشي والأكل بكسكسي العلوش وأيّام النبوّة تؤرّخ بالأيام وفجر اللّيالي نهار تقصير
زبُوري زبُور نشا لا أهدي به الكفرة ولا ألحسه للتيمّم ونلتقي صباح أربعاء ولا نتفق على موعد أخطّه في مخيلتي أنساه بالذاكرة ولا يمحي وشمي من رحم أمي ليلة المخاض أدهن بصوفة احتضاري لتتقلص شرايين المخّ أهب يدي إلى مصبغة دمي ولا أثب لرشدي أغمر غفوتي بتشنج الشمس لحظة ولادتي انتظر الحادي عشر من سبتمبر في رحم لا ينغلق ولا ينفتح إلاّ بإرادتي وصبّ الماء سيول أمسخها ماء أقطر فوق مائي ونبتتي قائمة تحت العانة ينحت خصرها ولا فوق لها ولا تحت وفتيات هذا الجيل لا يأخذ الشّعر منهن نحافة القصيدة أدون بحبر أبيض لأنسى نعوت الاستعارة والسّجع شخير عجوز في مجلة الفينقا الذاتية
أعرف أني نازل منك بإرادتي يا رحم أمي و ابنك زوجك أعني حفيدي ولا أعطي حروف الهويّة إلى حارس المقبرة ولا أوصي حفظة قرّاء الألفيّة أن يحفظوا جثتي من عذاب النار وحنين زفر لشواء الفخذين وسلتة العذراء سيسخن بها ويفتضّ برودة النار وجهنم جنة للقص
أحسب أني أقص عليك فإذا بك وكيف أعرف ما بك وأنت لست مني نبدل العبارة و نستأنف رحلة المخاض بلا قابلة ولا حملة خاصّة بمقاومة الأمراض التناسلية فلا نرهب من الفينقا ولا يستهوينا سوسن البحر تمدد على طول الورقة لا يخذلني فتات السوسن أتغذاه ولا أطلب الخروج من سطح الأرض قبل الأوان و تنتحرين وحدك ولست أنثى في الطابق السابع ولا أخسر لحظة تفجأني هنا في حبل السرّة و أشتاق إلى موعد لا يضبط مع عشيقتي القادمة من أرض الغابة تفتح فجاجها على شوارع مدينة كركوان آهلة بأجساد إناث من حجر يتهيأن للمضاجعة الحرّة في بيوت الاستحمام ولا ينغرس في بشرتهن غير حبات للفسيفساء تعلق بعيني في اتجاه الشمس ترقص عل حصير الماء أزرق بصفرة الزبد رملي بأقحوان المنيّ
سبارم دهشة على ورقة تكنس خرير ارتطام بين مهبل وثغر سمكة تنسل من صلبي فلا ألفة بيننا بعد قطع حبل الوالدة
وأظلّ بخيالي زورق إسفنج أخترق قماش القماط ولا أثغو لأن عشيقتي تستر سني بلبا حلمة لا تنزفين شفتي سوى خيال الرضاعة وأنسى أسطورة جلدي والتراب فأنا وأنت على سطح الماء نجدّف لاعتصار الشهوة و الجسد يلتهم بالجسد
أفرح مع الناس و أنا في حبسي بمعراج الأنترنات نمحي به ما ملكت يداي ولا أرى الآن و القيامة قعود مثقال ذرّة خير أو شرّ أنا مزور أحتال على خالقي في الجاهلية ولا أعبر صراط الحساب وأنشغل ببيع كتاب لرجل أقف معه وسط البلدة لا يشتري الكتاب ويكتفي بطلب يتقدّم به إلى ربّ العزّة عله يأتيني بالقسم أغضب في قرارة نفسي و أتذكّر دعاء أمّي و جدّي في كل صباح أقول في سرّي أ أبصق في وجه المستجدي وليكن ما يكون أكشّر عن أنيابي متظاهرا بالفذلكة أقول لصاحبي من خالقي وما دخل ربك في هذه الصفقة الرخيصة هذه المرّة الثانية تتحداني وأتذكّر مرارة الوشاية فحارس المقبرة عصاه قريبة من بيوتنا وأسعى إلى التبرويل خائفا على خبزة الصغار فأقول ولست أول من قال أتتصوّر رب العزّة يهم يبيع سخافات أجمعها في كتاب حقير ويبتسم صاحبي معلنا بابتسامة انتصاره عليّ وعلى كل من يفكّر في الكتابة دون طلب المساعدة من الرحمان الرّحيم
ويتملكني هلواس لا خوفا من التهور أو ندما على ما أتفوه به أحيانا من عبارات التبرير الوقت مناسب و الأمور في صالحي لا أنا أتكلّم الآن في نفسي وفي وسط البلدة لأني محمي برجال الفينقا وحراس يتوج رؤوسهم حارس المقبرة بسوسن مرّ بملوحته و يذهب صاحبي في طريقه إلى المسجد وأذهب إلى الأقواز لأرى كيف ترسمني سوسنة بحر على الرمال تأخذ لون الدّم فأغفل عن النعي يشكر رب العزّة لأنه هلك صاحبي أثناء الركوع فألحق برحمته وأستحق حفرته وتصل من ناحية الغرب ومن بين الكثبان قامة هيفاء تشرع في خلع البيكيني إلى ما فوق رأس البزّولة
أتقدّم نحو الأربعين، أحسّ بأن شيئا، يفلت ولا أكتبه علّني أظفر به في الخمسين أفيق من حلم الفينقا فلا أجد أمامي سوى ورقة سوسن، ترتجف عليها حروف الدكتيلو أستغفر أمام أبي، أحترم وجهه القمحي في شاشة الأنترنات أركع له لأنه ينجبنني و أنا كما ترى بزبٍّ يبلّعه كل يوم في زبّور أمّي الخضراء هو حنيّن علينا يعطينا في العام الواحد نصيبنا من زيت الزّيتون و الفلفل مرحي، باش نبلّع إفامنا، ولا نتذمّر لجيراننا بابا الغالي أصغر منّا لا أعرف لم أنقم عليه في الحلم الحقيقي، أنا عاقّ لا أعترف لأبي بفضله عليّ أنت السّبب ولا يتكلّم تابع المعرّي نيابة عنّي أتكلّم بيدي أرفع السكّين في اتجاه حنجرتي، ليتك لم تصرف عليّ لأتعلّم حروف الرّقن و استبدّ بي سهاد الفجر في طنبق القايلة ، فلا أندم، على جرأتي في المنام، فبالعكس أنا ألتذّ بهذه الوقاحة، ورأس البزّولة ، يتفزّر بين البوسطو، ومنحدر النّهد، وأغفل عن استئناف النّيابة وأقرأ على ملفّ القضية في غمضة الحلم أنّ الشّاكي أبي ولا أحد يطالب بجبر الضّرر الشّخصي غير صاحبي أرى سبّابته تقذف عصافير الزّيتون ببارود التّرمة وبصّة بابا فاوحة في خردة اليهوديّة وكيفاش بابا يتنكّر لبصّته بمجرّد نقلة الملكيّة واليهوديّة ، رحلت من زمان ، ولم تطالب في حقها في مصبّ الزّبلة .
وسوق الخردة سوق بابا الخريّف أعني أنّه منيّك في عقله كيف جدّي هو صغير ويضربلك عُصبة صغيرة عفوا كعبة قتفيلد تليق بكاليسه، تجرّه مهرة خضراء في لون تركتوره الأميريكاني رازح حتى الآن في حوش دارنا القديمة قرب مندرة بير السّواني
هاك مازلت طالب الشّبوك المرّة هذي ترصّيلك في الفينقا دون، تأجيل تنفيذ وأسأل أبي قبل أن أولد فيسمّيني محمّدا على اِسمه واسم جدّي وجدّ جدّي الخريّف، هذا هبال فكيف يتزوّج الحمد بالتّخريف، هذا يحدث في عائلتي الكبرى ولا أحد منّا يطالب لجنة إصلاح الألقاب بهذا الانحراف



سـوسـن الفينـــقا



كـــلام الملــــح



في طبـيخ السّـــــــــواد

أواصل تخريفي على، خلاف جدّي لا آبه بالجنّة، ولا أخشى نار الصّلعة ، تحرق رأسي كلّ صباح، ولا أستر،عين زِبّي بقشرة لايثة، من زبّوري صفراء بماء الحيض، أحكّ متاعي بمتاعي، أتمرّغ في رحم أمّي بين فقاقيع السّوسن وحشرجة الحروف .
فلا أنا أنثى ولا أنا ذكرٌ، لا أثغو، ولا أزقزق أحفر، ولا أخدش بهو الورقة فلم أعبث هنا في غرفة ضيّقة، ولا يقطر على رأسي غير مَنِيّ، تلدغني به رؤوس تنطلق مع الليل، وأرى بين يقظتين بحرنا الأبيض خليجا فارسيّا تصطاد أسماكه حجل الصّحراء والثّعلب أنا أحتال أسدا أنيك دجلة سمراء قبل أن يحرمني بيدبا من لحسة عص مقيّح بأسناني وزب أستر به متاع مونيكا من غدر الثّعلب فإذا أنا بغدادي صغير أضمخ وسادة مهدي بدم الولادة فلا يكتب اسمي ضابط الحالة المدنية ولا ترسمني على شاشة الأنترنات ورقة الاستغاثة
أدفع ثمن النزوة ولا أطلي شفتي لأخفي عضة نابي متى أولد وكيف أصطفي لقبي الجديد أتنزّه في شاطئ الرحم ولا أصطاد زغبا إلاّ لاشتهائي
أترسب في مجرى المهبل ولا أستنشق غير لون السوسن في جرح اللون تجي كلمة اللون سهوا فلا أمحوها أعقل ناقتي لا أطلق جماحها وتسيل دماء حيضي على نهدي خجل أبحث عن سياقي في كلمة تبتر حروفها ملاهي الجمل وأبلع ريقي للتلذّذ ولا أوصي أحدا بقراءة فواتح للتهم وأعزف على نميمة اختناقي في فينقا السراح وكأني أجهش بغصّة انتصاري أتجدّد في كفني ولا أرفع افتضاض بكارتي
تزرعني هذا الصباح حقول انحرافي ولا أنبت لذبولي أصير جنينا بوهم اللقاح و أخطف من يومي لدغة شمس لإنعاشي وسعي مغفرة في محراب الفينقا
أنشد فينقا الأسماء ولا تغريني عناوين الغلاف لا أعتصر بالمضاجعة لا نخرج في مجرى اللّحس ولساني صبغة حروف وأبزغ في فجر لا أتكهّن به وزّوري نشيج سحّ بين مبيض القش وشرايين العش أذبح هذه المرة عنقي بقصّاب ويلنْسكي مشعّر بدم الملح ولا أذكو بنار هولاكو إلاّ للتّبرّك و إذا بالثّعلب تبيض على تاج العروس في فندق أبي نواس أتغزّل نيابة عنه بخمرة مونيكا بين فخذي ديانا نتمرّغ معا في دلتا العرش و تتمرّد على جدّتها اليزابيت في حادث نيكة بقوري
أغير عنوان مخاضي لا أفلح في التبليغ فلا كلام الملح يعلو في طبيخ السّواد ولا أمحو خدوش الثّعلب صحراوي بالإضافة أسرّح نظري على شاشة البارابول أتمتع بنكاح الغلمة والعقاب يأخذ بثأر العمامة أنسلّ لاطما برجلي وأنا جنين أنسى عدوي السيدا
أقرأ فصول تهمة جديدة ولا أفشي لك بسرّي فكيف أنيك ترمتي لأبرهن لأبي بالفحولة أجرّب بالتمطيط ليطول عمر أبي ولا أحقق أمنيتي تتزوّج عشيقتي جدّي والفضل لأبي يربط رجال الله برجاء الوالدين باش ينيك بمؤخرته حور الوراء و المغفرة لوائد الذكور أمثالي من مواليد عام ألفين
وأسهر قاعدا على نابوت الفينقا أتابع بخيالي العلمي اِرتجاج الصّور أين ذابلي وهنّدي تحت ترمتي وفي عصّي أبصّ من الأمام والخلف وأنا محاميك نهار جلسة الدّفاع عن حقوقك الحيوانية، هل أولد عام ثمانية وأربعين وهل تعرّس أمي على بابا ببرميل القاز يقذف به البحر نهار شروة فضيل،أسير في رحم أمّي مشروعا على كرّيطة بابا من دار الحبس إلى بير السّواني تحيط عساكر المحور وتلدغني الآن، براغيث الإليكترونيك، فترتجف بطن أمّي وتسأل زوجة أخيها عن تأخّر موعد العادة الصّباحية، فأجيب نيابة عن القابلة بأني أخشى على حلقي من إجراء عمليّة قيصريّة، قبل نشوئي بخمسين ثانية .
و يشتدّ القصف بصواريخ تعبر شرايين المخّ في تموّجات الشاشة، ولا أطلب النجدة من أحد لأني محمي بلهاة أبي يستعيرها من أمّي ليسمع أنيني عبر ولكمان رجيفا، ولد العشة يعلوها بار بول بالكريدي ألتذّ بحيض عانس تبزّع على متاع أمّي نهار العركة مع بابا تحرقلو متاعو بماء الفرق
أمّا أنا فمنبطح، وأنا راكبة على فخذيك أرهز بالخطوط تتسلى الحروف بالجمل لا أبحث عن مخرج وأظلّ عالقا بشهد أنطّ به وأسهو في حلمي فأرى صورا لموتي أراهم أحياء و أسأل في الحلم و أعرف أني أحلم
لا أتعود ولا أحب أن أعاشرك في الحلم و اليقظة فلا أفارق رحم أمّي منذ المخاض ولا أحنّ إلى مداعبة لحية أبي أكره لحظة فراقنا في العشيّة ولا تنهمر من أظافري هذا الصّباح إلاّ دموع جافلة أرتاح لإشراقة تنبت على ورقة الدكتيلو ولا فائدة من كتم الفضيحة فأنا مورّط في قضيّة جديدة لا علاقة لها بورق الفينقا كيف أبرهن لقاضي الكعبة بيضاء بقماطة جراحي أثناء مطاردة رأس أبي في رحم أمّي والعمليّة قيصريّة يهلك فيها الجنين و يظلّ رأس أبي مختفيا في دماغي أركع له في ألبوم خمس مرات ولا أشعر بأحجار الرّجم تحميني قبّة السّجود أنا الحاكم بأمري لن أكفّ عن قطع أرحامك قبل أن تمحو اسم أبيك من دفتر الولادة و ألتفت إلى ما حولي علّني أجد رفاق دربنا في سوق العصر وبطحاء الخيل فلا أحد ينظر إليّ ولا أحد ينشغل بما أكتبه على جدران البلاد العربي يعمرها التوريست أبدّل اِتجاه الكتابة ولا أقدر لا لأني عاجز و إنما لأنّ سير اليد من اليسار إلى اليمين أحسّ فيه بإهانة قاضي كعبتنا البيضاء لا يفهم من خلال ردّي على استنطاقه كيف نتبعه ونحن نسير من اليمين إلى اليسار أنا نفسي أضطرب أمام القاضي ولا أحسن تبرير موقفي ليقتنع رئيس الجلسة بأني بريء من التهمة صادق النيّة وتمتد يدي في غفلة الجراح إلى قبر هولاكو فأهنئ البغدادي باحتراقه قبل أن أولد هو أصغر مني لكن أراه هذا الصباح أكبر مني ومن رفاقي يغصّ بهم نهج سوسن ولا يتنفّسون إلاّ حين يحرّم الأكل على الصائمين في باب الفلة وزنقة سيدي عبد الله قش المعاوي ينفعنا الله ببركته
وتتأجّل الجلسة الصباحية إلى وقت غير مسمى ولا فائدة أن نضبط مواعيد للمحاكمة حسب مواقيت الصلاة وحلول الأشهر الحرام
اللّهم سامحني، لا أعرف هويتك، أ أنت انقليزي أم عربي أم أميركا ني بالرّغم من أني على يقين وأنا ربّكم الأعلى بأنه لا يحق لأمثالك إن سألوني فإني أجيبك بالفاكس في انتظار أن تربط بعبوصك بزبّ الأنترنات أستغفر من بذيء كتابك و أنت ربّي و تهزأ بي كلما دعوتك لتنصرني على أبنائي و بناتي تتجدّد التهمة و أقرأ أنا ربّك العليم بصمات التهمة، على فاكس الفينقا و أرتاح وأنا حمالة الورق، ولا أعبأ لثقل الموازين .

أبحث في لحظتي الحاضرة عن مشتقاتي من نبات الرحم لأسهو بالعبث عن التّهمة الثانية ولما أقنع القاضي ببطلان التّهمة الأولى وأتّهم أبي دون أن أعرف البداية بأنه استنشقني قبل المخاض بتسعة أشهر عن طريق الاستماع بعشيقة هتلر تموت منتحرة ولا تبلع مثل أبي حربوشة الفياقرا نهار الخصي الجماعي في بداية سيدنا رمضان باي المحال .
أنا والدك أقسم بربّ الكعبة البيضاء أنّ عشيقة هتلر أشجع من هتلر وهذه السّوسنة البحرية أشجع منّي ومن بحر السّوسن .
خلّيني يا وْليدي أتمتّع في شيخوختي بالسّهو عن نبتة ميلادك، تشوف بعينك، وتموت بعينك يا بابا المنيّك في عقلي ، وتتأكّد تهمة العقوق في حضرتك الآن ولا أطلب المغفرة لأنّي أمام ورقة من حلفاء، أكتب عليها زيفي، فلا أسهر إلى الفجر فالحسين يصير في لمحة عين ثعلبا أبيض في عشّه أبيض له فراخا للاستنساخ الفوري وأفر إلى مقبرة البحر فلا أجد نهد أمّي تأكله تراكس تهذيب البيئة من أشواك القنفد
أح لساني
أتحبّ اللّحيس ولا تحب
نغلق ملف الشوك وندع الدفتين للّحس والشهيق وترتطم أوراق السوسن بمهبل الثعلب فأتقدّم ناسيا أدهم خالي عنترة الحرّ ورأس عبلة في ميزان قيصر العملية السلمية وآكل على وقاري طريحة قحبة النخيل على خاطر وحلتهولها للانتقام من صدرها وشفتيها
أخرج من الباب الرّئيسي خرّاي في سراويلي ولا يقطر على جبهتي إلاّ بول البطرونة، تلعن ربّي وربّ الشبناي لأني أحبّ أن ألاطف قحبة بخمسمائة مليم البردال سواء أكان هنا أم في سيدي عبد الله للنيك وللنيك لا غير،يسامحني أو لا يسامحني سي محمد شكري الحشايشي ربّما لأنّي لم أجرّب مع سبنيورية ولما أزر بوردال المغرب .
في بوردال الخضراء أعني أمّي الحنينة ثمّة القحبة السّوري والقحبة العربي و المكلّح مثلي من أبناء الحيّ الزّيتوني يشتهى القحبة سوري وما تجيه كان مع قحبة عربي على خاطرها سخونة من فرط أكل اللّبلابي المحرحر تشريه البطرونة من باب دزيرة كل ليلة شتاء .
تقريبا ولّيت اخرّف مثلك يا بابا محمّد المغربي خلّي الرّوامة يتفرّجوا في تْرِمْنا باش نربحو برشة من العسّة في بلادنا والسّهرة في بلاد القورّة .

أضواء البلايك تلمع في خيالنا وخبز طابونتنا يخرج بسهولة في القالب اللاتينى أخي ما عاد ما نوروهم كان الفرجة على الترمة وكيفاش الواحد من الطلبة المغاربة يجبد طانجة بترانزيستور لايث بالبزاق والوسادة مسروقة من نهج الوزر
اسكت لا يسمعنا عرفي صهيون فيهزّه الحنين إلى بلاده، فيطالب ربّ الكعبة لا أعرف لونها هذه المرّة لأنّي أصبحت خائفا من تراكم الدّيون و هردة التّهم .
بأيّ شيء تنبع خرافتك يا جدّي امحمد و أنت كما تنصحني في سفرتنا على الكرّيطة على نيّة الغرب و تقصد الغربي متاعنا يجيبلك، و أنت في قبرك الآن الصبيّة في نحافتها و بزّولتها، تقولش عليها حجرة بلّور، ويداويك بتخنفيسة يطيّر تهمة عرفي صهيون من دماغك وأنت رأس اللّحم تفهم بسهولة ودعنا من طلاسم الغرابة في بلاد النّاس يزّيني يا وليدي، من سكّر الحجر
أعطيك ورقة سوسن تستر بها ثلجة الفينقا
أنحن في أرض الحْبسْ أم في غرفة الاستنساخ اليومي، يبدو أنّها جاتني يزّي من التخريف هاهي طنجة جبتها بفتحة سروالي
آش نوّه لونها
دعني أتذكّر لون كرّاكة حلق الوادي .
و يغضب أبي كجدّي من صحّة عيني ولا يهمّني أَعَلِمَ مالمحاورة أم لم يعلم و ترتفع صنبة الملح من ناحية الشاطئ الغربي فلا أشكو لأدهم ولا ألمّح، أنا أرضع أصابعي لأسمو عن كلاط المحور، أرى الآن ساق عمّي اليسرى سمكة مشويّة تثير شاهية الصّائمين في محراب المقدس ومعراج سيدنا يطير كل ليلة نهاريّة إلى عشّه في الكعبة تفقس منها أفراخ التوبة بضوء الحاكم في مفارخ الدجاج العربي وينو توّا الحارة منّو بنقد مراء حسب ما ينصّ عليه عدل الإشهاد وتقتضيه قوانين منع تعدّد الزوجات بل أزواج على كلّ عانس مثل أمّي
يبدو أني أتنفّس خـارج الرحم قبل أن ينهي جراح القيصرية مهمته لا ألوذ بالاعتذار وأعتبر هذا الاستطراد من باب الزلّة ما ألذّ زلّة يدي حين توقعني على ما لا أنتظر من تلوّن الحلمات أسقي حنجرتي من لبا ينزّ من نهدك الحجري ولا أغمض عيني تحت مفعول اللّذّة أبصر نقوش لسان تهتزّ و تنخفض ولا أصف محروما فلا أنا الشابي ولا أنت رومنطقية العرب فسوسن البحر ورق فينقا لا تأكله خرفان الراعي ولا ترقص عليه عرائس المروج ولا أعتذر لجبران عن دعوة الزيارة ولو بعد قرن فزمن ترتيلي أخمدته نيران الشاشة والعواصف لا تحرق غير أطفال البباصة تتبدل بلاكة سان جان بالحديبية وتضيع مني قيثارة صباي وأنا في طريقي إلى شاطئ المرسى أبحث عن أخت أنكحها بالابتسامة من ورق الفينقا تنثر به العواصف محلية رمال الشاطئ و سوسن البحر يظل عالقا في سن الياطر ولا أبحث عن جنة أبي إلاّ للتلذذ بصورته البحرية تنسجها أسنان القرش فنونا و حراشف السمك
و يغيب وجهك في وجهي فلا أنا أسمر ولا أنت في لون البحر وأنبت كلأ صحراء أنقذف زبد ماء وتستر عورتي طحالب الحروف بيمّ دفتي ورق وأهفو إلى مرسى أنزع على شاطئها و تنزعين ولا أحد منّا بأمر الآخر .
ولا تنضاف إلى ورق الفينقا وثائق إدانة جديدة فلست أول من ناك أخته وأمّه فيبقى نكاح الأب فعلة أتفرّد بها في حلم ولادتي .
ربّ يستر
ربّي في التسمية أسم به أبي، أربط رضاءه عن نفسي الهالكة بالنقص في التغذية والعجز عن نكاح نحيفات الشّاشة لارتفاع أسعار الفياقرا في بلاد الهريسة عربيّة بالولاء،واندثار أنساب البربر و البربريّة لا تعطي زبّورها بسهولة لأولاد القحاب ، وتموت على دينها تعانق شجرة صنوبر في عين دراهم
أترفّع عن مذكرات الحكيم في أرياف الدّخلة، ولا ابحث فيها هن أساليب الدّفاع لأقنع القاضي ببراءتي مما نسب أليّ من تهم في الفصول الثلاثة .
وإذا بالفصل الخمسين ربيع، أختلف فيه عن خريف ولادتي، أغتنم فرصة بدايته لنجد فيه لقاء عشقنا الممنوع أنا وأنت يا شقيقتي السوسنة على نهود أمّنا في المربيات لا شرقية ولا غربية في رحم أرض حبرها لا يباع بالمزاد العلني في السّوق الحرّة
حبر أرضي ، أنسج به خصلات شعرك على صدري، لا ترصد منه عيني إلاّ فسحة حلمة تنطّ من تحت البوسطو، و يتحوّل الفصل الجنائي، في مجلّة الإعاقة مشهدا من مشاهد برنو و تتهافت المومسات بلا لقب ولا جنسيّة على فراشي فيتّسع سريرنا ولا تحدّه من الجوانب أخشاب الموبيليا تباع بالتقسيط .
أبدأ فصل الربيع بيوم شتاء ولا تمطر عيوني في جسدي غير حروف من برغوث إلكتروني أمزّق به قماطة أمّي بيضاء تحضرها لي قبل أن تدفع أبي إلى أكل تفاحتها .
يا راجل قدّاش أنا كذّاب كيف أحسب تفّاحتَيْ أمّي ولمّا أزل شهوة بين فخذيها أطلب في هذا الصباح من هذا الفصل ، من ذاتي، أن تكفّ عن التّدجيل قالَّكْ تفّاحة ما تفّاحة يزّيها المسكينة من المعاناة، المسكينة هذه كلمة تجرحني لأنّي لا أحبّ لذاتي وأنا الواسعة أن تشفق عليّ أو تحتقرني فتسميني مرّة المسكينة ومرّة أخرى الدّنيا، أنا أعلى منك ها أنت تحتي الآن، وأنا أرهز عليك، أن تغمض عينيك باللّذّة وأنا أنيكك وأتفرج على حصيرة الأقحوان على أطلال قرطاج وراء المقبرة الأمريكية وشرقي عمارة الضباط ألتذّ بهذا الفصل على غير الالتذاذ بالفصول السّابقة و أتوقّف عند هذا الحد علّكَ تملّني فتعوّضني بأخرى دون أن ترسم صورتي بقبلة على غرّتها أو تطلي أظافرها بدهن الدّنيا والمساكين


أعاين للتّحقيق عذريّة يدي بإبهامي أضمّ إليه السبّابة والبنصر، أعضّ بالثّلاثة حنجرتي أقترب من هدنة الاختناق أتنفّس بالنّظر في معجم أكسفورد يسيل من إصبعي دم الافتضاض أفهم أنّ ورق الفينقا دواء انقليزي فيه شفاء وتقوى للمصابين بداء عناق الدّجاج العربي .
أركب خشبة راحتي أضغط على رحم أبي بفينقا الإبهام فلا تفهم و كيف أعرف أنّي أعزف على شريان السّوسن أنضح على رقبته بماء الأقحوان وأشقى بشهيق الغلمة لأسعد بنهمة الفصل الخمسين من مجلّة الحفاظ على الصبية من شيخوخة الأبكار وأجد الفينقا وأنا في طريقي إلى القماطة قيثارة ورقٍ اسكنها للرّحيل و أخلص الآن بيدي فأسمح لها بأن تقطع على راحتها أصابعها الثلاثة، قبل أن يأكلها دود الرّحم أثناء المخاض ولا أندم للقطيعة فأرقب سخاء البتر وكيف أتحّي وأزكّي، للفينقا الأكبر أناصره بالسبّابة والإبهام .
ألتذّ بالوقوف ماشيا، بين سطور الفصل الخمسين ولمّا أنثر فيه من أشواك التّهمة قبل تقدير العقاب، ولا أظنّ عقوبة هذا الفصل تقلّ عن السّنة الواحدة إن لم تكتب ثلاث سنوات حسب ما ينصّ عليه، الفصل الواحد والخمسون، ويؤكّده الفصل الثّاني والخمسون وهي عقوبة أقضيها متّهما قبل الأوان في زبّور أمّي، والمقصود لارْيا الأصابع الثّلاثة ولست أقصد الثّلاثة من سجوني لأني لست أعمى فأنا لمّا أبصر ضوء الرّحم ولمّا أفارق يرقة جلدي .
و أرى حبيبتي يرفّ نهدها ، من وراء القضبان، أشير من لاريا الفينقا، فلا تفهم إشارتي و ذاك ما أعشقه في أنثى،وأنا لا أفتضّ عذريتي بفينقا القطر، و أحزن في مدينة زهوي أفيض برأس إبهامي على مسوّدة الزّغب ولا أكتب صفتي بخدوش الأصابع .
الفينقا مطر منّي للجفاف، و أحسب فصلي ربيعا فلا أهجر خريفي ولا الشّتاء ويدمدم حفيف الصّفصاف في أزقّة مدينتي لا أملكها ، ولا أولد في غيرها، هي لاريا السّوسن البحري أقضمه لاثما فتات ريقه الحامضيّ .
أبدأ جولتي الصّباحية في الفصل الخمسين، أقترب منك ولست واحدا ، في خلوة اجتماعنا، نكتفي، بما نراه في بيتنا، لا فائدة أن نترصّد أشلاءه على قصعة البارابول ألم تكتب بأنّك، لا تزال خائفا في رحم أمّك، خائفا من مقصّ القابلة أسهو أحيانا عن ذلك المشهد ولا أعتذر لوالديّ عن عقوقي، بعد أن تبيّن لطبيب الأسرة أنّي دخيل و فصيلة دمي من حبر جاف فأنا لقيط النّزوة لا أبا لي، ولا بنت لي، ولا أخت أخجل منها، عند التّعرّي، وما الخضراء إلاّ كنية لقحبة تلدني ولا تضاجع غير فينقر عجوز يكتسب الفحولة بحكّ المهبل ليبزّع في نقبة سروال الميليتار .
و أصير في حلم يقظتي هائفا جوّالا لا أصرّح إلاّ بمقدار، فلا أحد من شراة الشّيعة يفديني بدمه ولست في حاجة إلى أبناء عمومتي ليثأروا لي من القابلة .
لا أخشى على لساني من المقصّ المفلّل حين أرسم أناملي على فينقر إبهامي ويرتفع ذنب البربريّة تنطق بإنقليز البدو وأخال الفينقا فينقر فإذا بأصابعي الثلاثة تخنقني جنينا فلا أتنفّس إلاّ برحمة القابلة الرّعواني أدخل براحتيها بيت الحكمة زعكاوي فلا المأمون عمّي ولا الرّشيد خالي.
شمس الشّتاء خريفية في لون الرّبيع، و أسطو على مخيّلتي صباح الثّلاثاء قبل أن أطوي صفحة عام 48 وأكفّ عن مطالبة القابلة بحقّي في التّمتّع ، وأنا جنين بما يرسمه إبهامي على فخذيّ أمّي أراهما نحيفين بالموضة و رياضة الإشهار .
أنا أمّك هزيلة في الواقع أستر عيبي بدجين الرّوبافيكا ينتقل من يد إلى يد أصنعه في معمل أبيك فِيشْت وأشتريه بعد أن يفقد لونه فيشعّ ببرودة دمك ولا تمحي حروف الهورس من ظهرك الحجري وأنت نطفة من حبر الطّين
أنساق في النّعت ولا أعرف ما المنعوت و يظلّ بكلّ صراحة ورق الفينقا لغزا لا أحبّ أن أخلّه في الفصل الواحد والخمسين أو الثّاني والخمسين لا أحبّ أن أتذكّر بداية الفصل أشتاق إلى مغامرة جديدة مع أنثى لا أولد قبلها و كيف لم أولد ولم ألد وأنا حبر من نطفة الزيت أمسخ في الدقيقة الواحدة آلاف المرات أطير في طوفك يا عشيرتي ورقة سوسن ولا تخنقك إصبع ترتفع و تنخفض على ركبة تسبيحي ونبني بأيدينا شهوة غريبة في عشّنا المستحيل أكتشف ولا أغبن نهدي بحزات البوسطو يظلّ كابيا حتى يمزّقه شهيق التمرغ على سجّاد الرّغوة
تضربك و تضربني شمس الكهوف فنعدّل طقس الزرقة بأخاديد الجبل ولا أستحضر سوى مطهرة تستحمّ بمفاصل عاهرتي في حمام الرومان لا يبعد كثيرا عن مقصورة كركوان أستلّ من بين فخذيها سنبلة المق المق أبيض افتضاضها بلساني
و أتهيّا بطقوسي في الفصل الخمسين للّقاء بك دون أن أراك مسبقا في حديقة الباساج قرب محطّة الحافلات و أشتهي ولادتي متعانقين في عراء الغلمة و لا يكرمنا غسّال الجنازة بستر عورتينا قبل الدّفن في حجرتنا الآن منحدرين إلى فيض الماء شهقة التذاذ نرتفع بها نحو سفح الجبل نمزّق كفن العورة لنطير ملتحسين على القمم ولا شماء إلاّ بعهرنا وأنا العاهر مثلك أطلي شفتيك ببريق ابتسامتك ولا نبتعد في الجو الأرضي عن أصابع الفينقا نظلّ نطاردها لتطاردنا ولا يحرم عنّا الطرد في هذا الفصل أراه ربيعيا بسوسن البلاستيك على ساحل القنوات الفضائية وأحبّ أن أتخلّص من ورق الفينقا وبحر السّوسن وخرافة عام ثمانية و أربعين أسعى الآن ولك أن تنفصلي عنّي دون القيام بتراتيب الطّلاق فأنا في فصلي هذا أبحث عن أنثى أخرى تشبهك في النّحافة و تختلف عنك في أسلوب المغامرة واللّهو بمنابت الشّعر في صدري وإبطي وسائر المجاري والضّفاف
أنثاي المنتظرة ورقة سوسن لا تولد إلاّ بولادتي فلا أمّ لها ولا أبا أخطبها من ذاتي ولا أنحت حروفها على رمالي مبعثرا إلاّ للتشبيه الزّائف
أبيع صكّ توبتي لحارس المقبرة علّه يعقد به صفقة مع عزرائيل فلا ألقى أجري ولا أنهض يوم الحشر للحساب أظلّ مردوما في رحم أمّي أنغل بحرارة الفصل باردة
و أنتصب الآن، تترشّفين ريقة الحبر في منبت الشّفتين، نغتال مثنّى بجماع زبر بزبر و تشهقين، بين فخذين ينتفخان بمقدار ولا أبصر دفتر ولادتي، أهرب من حصير الزّبد إلى كرع حموضة، تنبت في اندثار الصّفصاف على نهدين من ساتان مرضعتي قبل أن تحملني جنينا بقرون وقرون
ولا أنشطر كسائر الأجنّة فأغار من ولادة التّوائم فتُسمّينِي أمّي الحسين وتنتظر الحسن والحُسين أنا أحرّف اِسمي أنجو ببركة الاستنساخ من تبعات التّهمة الجديدة تراودني أوراق الفينقا، أقول بشارة النّبض، أخطب لأمّي فتًى يغازلها في حضرتي بما أهوى من كلام لا أسمعه ولا أراه،ولا أنشده في هذا الرّحم المغلق، بعد أن يفتضّه نابوت اللّحم،ويندمل الجرح ويكفُّ الدّم لكن يظلّ ندبٌ أشوقه بامتصاصي كلّ صباح ولا أدمن النّظر في ندب واحد أجول بإصبعي ولا أخدش بظفري ألياف الإمهال، و إذا ملوحة تنضح من فرجة السّوسن وكأنّي بالرّحم زغب أقحوان تتشرّبه سوسنتا نظر
و أطير ولست طائرا ولا ماشيا، بحركات حروف أطلّ بها على الفصل الواحد والخمسين و ربيع الفصل الخمسين زورق أسيّره في الخضمّ الحقير، ببرغوث إليكترونى و الفياقرا تنشّط سوسن الصّنوبر في الفصل العشرين ولا أودّع الجبال و الهضاب، وما قيثارة الأسى إلاّ قصبة بفتحة ورحم أمّي شرايين لا أتبيّن الآن عدد فتحاته ولا أحبّ العدّ أثناء المخاض ولا يخيفني مشرط قيصر الولادة .
لا أحلّق و أنا بذرة أنغرس بيدي في تراب من لحم اِنبتاتي أظلّ حافرا ندوب شهوتي ولا أصبغ أظافري إلاّ بصبغة جروحي تسوّد بالتّخثّر لتنحلّ في بويضة أنثاي في لون ورقة التفّاحة لا تستر عورتي ولا تحجب بصمات الخطيئة
أشتهي في الفصل الخمسين شهد العشرين أغفل عن حارس مقبرتي لا يتّهمني هذه المرّة بالعقوق يسير بي من نهج إلى نهج أشاكسه لأضبط حلمتين في زنقة البوسطو أعدو على ناهد من لقاح السّوسن ولا أكبو إلاّ للصعود أنا و أنت يلهينا التّكاثر فتكثر ذنوبنا ولا يغفر لي ولك فينقر التلحي بزبُور حروفه يغشيها كثيف الشّعر ولا داوود أتلو قطره على قطري و أنسكب بين الفخذين صباح رمضان أصومه بالتذاذي
أتّهم نفسي بالرغبة عن الركوع و الصلاة لهو جماعي أعزف عنه بانفرادي ولا تقتفي دابتي أثر ندوبي إلاّ لتهيج بما ينبت في مسلكي من نبات الفياقرا
و هذه الصفحة من ورق الفياقرا لا تعجبني
أغيرها ::::::::::::::
أغير وأنا جنين في رحم أمّي وجه أمّي فلا أعقل نضارة بماء الوحم ولا تشهدني جمل للتوجّع وأخطف من قيصر ولادتي بسمة جفن تكسرني على جنب الجفن مائية بحـرقوص النسيم أغتبط بنشيجه في مزاريب الطّحالب داخل رحم بلا أنثى فتنتثر فقاقيع بلا ماء في مسوّدة ورقة من صحف الورقة
وظلام العبيد قهّار بصوتي فكيف أعقل ظلمي بالمغالاة في الإنصات إلى دبيب الفينقا في شرايين الرحم وأنسى جنازة فرحتي بدفن إبهامي في مجرى مقصّي والمعدن لحم أنز في مضائه مني شهادة على اغتصابي
ولا تعجبني لحظة مخاض أسرقها من قبر جدّي بالذّكرى فالعبد من قشّ و أنا لست عبدا أنا أنا من حبر الرحم و لست الله فلا أرجم عرق النّساء ولا أخرج من رحم أمّي إلاّ باختباري مسوّدتي منضدة سوسن أموج على بحرها ولا أركب زورق السرّة للتجديف بمخالبي على جبهة الرّحم و أولد أنثى قبل الأوان أنشقّ في بيت الإنعاش أعانق أبي قبل غفوة الولادة بثوان
أحاصرك ابنتي بأصابع عقوقك ولا أتبيّن أنّك ذكر إلاّ بزغب هذا الرّحم أنبته أعلى حافتي المقصّ ولا أخال مزرعتي مرج حصاد على وحل النّهر أتنفّس بالضيق ولا أدعوك فلا أنت أبي ولا أنا ابنك فلا عضو يميزني عن أختي غير شهادتك الباطلة جسدها مني أشتهيه بالتحريم أخطّ على نهديها اِمحَاء التهمة فإذا بعشيقتي ورقة سوسن لا تولد بشهوة أبي أنا وحدي اقضم حلمتيها بأنامل عقوقي فلا يضبطني حارس الرّحم ولا يقطع سرّة أسناني قيصر التّوليد .
أعلّق بالفصل الخمسين أدب على مهل إلى صدر الفصل الواحد و الخمسين وأنا لا أزال أتخبّط في الرّحم والرّحم في الذيل لا أدوّن رحلتي ولا أصبغ أظافري ببصمة التّهمة أولد غدا على نزيف الحملقة ولا أعربد بعين مدنف فإذا بلور الإنعاش شهقة شفتين ويبعد عني الفصل الثامن والأربعون بآلاف السنين الضوئية فليس للعذراء برج قبل أن يفتضّها زُحل وما زحل خارج الغُدّة الفلكية تختنق بورق الفينقا وأصابع الإشارة إلى المــواقع الأثرية في جسدي هذا قبل أن يولد ويزنه مكيال أسرا فيل وعزرائيل ما ألذّ سجع الإمامة
أغطي مخي بحراشف سمك بري أفتت بأناملي قشور دماغي ولا تنبت على ضفتي الرحم سوى شعيرات للفحولة من تابل السّهو ولا أبيع من ورق الفينقا أقراص الفياقرا للمراهقين أتَّهم مثلهم بالعجز حسب البند الأول من الفصل الخمسين .
أحمل قشوري في أكمة سوسنة تبزغ في مجرى البول أستنشق شعاعها الخريفي ولا أذبل للسقوط أنا في بحر السوسن أتدفق بين الحيض و تخثر الشهد في سنتك الرابعة عشرة
سنتي يوم أبدؤه لا تنتهي في لحظة ولادتي قبل الشّهر التاسع بقرون لا تحصيها مراصد التقويم الفلكي فلا أنا مولودة ولا أنت والدتي ورق الفينقا أعرّي به جماعنا في محراب التقوى أنتثر شهوة في قلصون العاقر وهل أنا إلاّ عاقر خنثاء ذكر أعدك كل صباح بمولود أسمر من عرق سحاقنا الصباحي فتؤجل التنفيذ اليوم لا يصقل بأصابع قابلة يتحّي بالسبابة للمحور و يزكي بالإبهام للحلفاء هذه نمنامة قديمة أمحوها بكتابتها على ورق الفينقا .
هذا قرص من فياقرا العجز اظفر به مجانا ولا أفقأ عينيّ فأنا الآن لا أفرّق في رحم أمّي بين رأسي و رأس أبي أنتشي حين تحتكّ أدمة إبهامي بأدمة فرجك بأم ورقتي ولا جروح تشي بنا لحارس الرّحم يحبلنا على بنود الفصل الجنائي حسدا
و كأني أفهم من بيان الغموض أن ورق الفينقا سوسن بحري ملطخ بدم الإجهاض و أنك تختلفين عن أمّك في التّستّر به عيون العادة الشهرية كيف أختلف عن أمّي وفي رحمها أعيش منذ ما لا يزيد عن خمسين ثانية بحساب التخمين
وأنا الآن فسخ بلا سنّ أنقش على نهود الصبايا حلمات تنز بورد السوسن الحائض في مبسم أصفر بالتّكروري دفقة منّي أسود تتلقّفه بويضة عاقر
ولا نتضاجع للتناسل ولا نغتسل بماء إبريقنا الفارغ إلاّ للنجاسة ولا طيب لأنفي إلاّ برائحة بول أنسكب في فقاقيعه بين المجرى والضفتين
ولم أشأ في هذا الصباح أن أهمل غشاء رحمي أسود بضراب الزرقة وتسنّن الحروف لا أحبّ أن ألقي بورق الفينقا تتلقفها صغيرات السمك لتصبغ حراشف أظافرها بمونيكير غير مونيكير العادة الصباحية لا تتكرر حرشفة في حرشفة و أفهم بخدش الأنامل إني أمّك عذراء بغشاء الكربون ولا تفتضني إلاّ عضات حروفك قبل إعجام النهدين بسفح للحلمتين من سمرة الحلفاء ولا أبتعد كثيرا عن سوق المنصف باي أشبّهه برحم أمّي ولا أعرف جمهوريته ولما أولد في الشهر السابع من عام ثمانية وأربعين ولا أقدر على التكهّن بما يحدث لرحم أمّي قبل ولادتي أثناء المضاجعة البيّة من دروس ولا أقطف أزهار السّوسن البحري قبل الأوان لأقدما هدية إلى حفيدي من سلالة المنصف الصادق الجائر الكاذب وأزهاري لقيط من بقايا البنتيون لا أستجدي حارسها فينعم علي يوم ولادتي بشهادة تستر خطيئة أمّي وأنا رحم أعقلك بجنونك وأترشف الآن في الثانية والخمسين قهوتي على رصيف من عهن منفوش بزلال العض ولساني لا يزال في مجرى زبد من حيض الجفن .
و أنتثر على حرشفة بين السرّة و العانة ولا أتكرّر بكلماتي فلن تشهد ولادتي ولن تقرأ ورق الفينقا و أراك في يقظتي ذكرا فإذا أنت أنثى ولست في الواقع قابلة ولا قيصر ولادة أشرع للختان أوافق بين الأديان ورقي فرقان في غمضة الجنين فكيف أدين بعمى ما قبل الولادة بثوان لا أحسبها الآن وأستنشق بول أبي أزور بشفتيه كوثر رحم غسلينه طاعة نباح على نهد قبته بيضاء ولا أنتكس بفضيحة المونيكير فأشوّه وجنتي ويلنسكي بثنايا عمامتي ولا يغوص في رأسي حجر أقذفه نيابة عن أطفال همذان وتتجدّد التهمة فأعيد النظر في فصول الإحالة الوقتية أرى فقراتها تطول لتقصر ولا أتلهّى في هذه اللّحظة إلاّ ببند التهمة لأنّه لا يحدّد بالضبط ورق الفينقا ولا ينعته بالبيان الكافي
أثني كربون الكتابة لأهمله بلا رغبة و أنتظر لحظة سهوي علّني أستيقظ لأشهد أشباح المخاض
أجدك في القرن الخامس عشر قبل ولادتي جارية إلى هجر رحمك ولمّا أزل على ظهر التقويم الفلكي أختن مهبلك و أصوم عن حسا الشفرتين بمراقبة الهلال على شاشة الأنترنات و بسري النفط في تجاعيد الرّحم فأرتجف من حرارة البرد بابلية الجفن وهل أنا إلاّ أنثى أنتظر اغتصابي بإبهام راحتي لا أورط أبي فتنجو أمّي من تهمة انتسابي ‘لى رحمها فلا أحتفل بلحظة مولدي أنتظرها الآن في الدقيقة الخمسين و أكاد أخلط بين الدّقائق و الفصول على هذه الورقة من سوسن البحر رمادية بشخير الفم والشمس في حلقي أنزف بريقها أصفر على وميض الرّشف
و أحسب أنّي ألاحق ورق الفينقا فأغفو لأعرّي جروحي تندمل ببحر السّوسن وملح رحمي حامض التلوّن في لسانك .
أنا الآن أستنطق ورقة ولا أظفر بجواب فلا أنا القاضي أتكلّم ولا أنت أمّي تبعدين عنّي شبه التّهمة، فانفي غاطس مذ نزلت برحمك في خرا من تراب الحيض لتشمّ عشيقتي سلاها فأجفّ في أنفها سورة نهد و أنت كاعب يا أمّي والهجرة تابعة ميلادي لي في زوابعها رقية وشفاء من زوجك الواحد و العشرين أراه يقيس فحولتك بعدد قرونه تنغرس برغبتي في ما بين فخذيك .
عنوان رحمك يورطني فأخلط بينك وبين رفيقتي تحت ستار الغلمة فلن أتزوّجك في عرش أبي ولا أقتله لأنّي غافل عنك وعنه أعرف كذبة المنجّم كما أعرف تمويه الحارس في مقبرة المفقودين من رحمك بالنزوة .
وتهتفين في رحمي بعقوقك و أنت لا تزالين في شهرك الخامس عشر أنتظر هجرتك من رحمي حتى لا تمتد فترة الحمل إلى أكثر من ألفي سنة فنحتاج عندها إلى قابلة إلكترونية تستأصلك من الرّحم بمشفر الأنترنات و الهاتفة أنا جوّال أشي بأخبار سوق المنصف باي لقيصر بما ليس لقيصر

وما أنا إلاّ بويضة من تراب أدفن في رحمك أعلق بسبارم أبي قبل أن أصير نطفة فكيف أعرف أنك أمّي وكيف تعرفين أني أبنك أخطّ على ألياف البكارة رسوم وقاحة أخشى أن يضبطني قيصر التوليد فيشي بي إلى حارس المقبرة وتقوى التهمة ولا تحبّ أن تحال جثّتي على التشريح فينقلب الجناحي جناية عقوق و أتقلّص في الرّحم على رأس أبي يفهم أثناء الجماع أنّي لا أقصده هو بالذّات ولا أقصد أمّي ولا أدرك لونها الآن مغمض العينين هذه ورطة جديدة أ أمزّق ورق الفينقا وأحرق ألياف بكارتي في السرّ أحسّ أني أبالغ ولا أضمّ شفتي إلاّ لعض المهبل ولا أعلن تقهقري لأنّي آمل في ألاّ يفهم حارس المقبرة تقرير القيصر فتضيع فتلة التهمة عن قاضي التحقيق فلا يشغل باله بانحراف الأحداث أمثالي من بنات يتكلمن في الرّحم قبل ولادتهن
ما هذه الولادة وما دخل المنصف باي المحال في ما يجري داخل رحم أمّي وأنا لمّا أفارق هذا القبر تنيره شمس الفصل الخمسين كل صباح أنا الآن أمتّع نظري بظلال الضوء ولا أحبّ أن ينفرج فخذاك أكثر من اللاّزم أصارحك بأنّي خائف من عدوى اللّحس وحيض زبّوري حبر ولا أرمق نجمة داود إلاّ بأناملي أف دعنا من الأسماء البراقة فأنا الآن في قبر أمّي أجهل اسمي فكيف أعرف اسم أمّي ورأس أبي يرتطم برأسي كل صباح
أكتب ولا أقول خدوشا لا أسترها لأن يدي لا تزالان تقبضان على نزيف الحنجرة فلا يكف دم الحيض قبل ولادتي
أعلق في البويضة ولا أتدحرج بفعل المخاض إلى مجرى القابلة لأنّي أكره ختان الملائكة وقيصر ملاك أبيع مملكته بالمزاد العلني إلى تاجر البندقية عله يريح زورقي من غرقة عجائز في أرخبيل من سوسن البحر ماؤه مالح بحبري الأبيض
أبي أنت أنا لا أخشى إلاّ لطم كفك صباح ولادتي فلنؤجل هذه الولادة و نتساحق الآن برأسين، فلا نتّهم بالزّواج ولا باللواط، ولا ننتظر ناظور التّليتون ليحمينا من موتة السّيدا قبل الأوان، نواصل، لقاءنا الصّباحي ولا نضبط منهج المضاجعة لا أنعتها ولا أسمّيها الآن .
أخطف شعرة من غدير، أكتب ماءه أصفر على ورق، أشنب ، أخاله بعد فوات الفرصة زبور أختك تسطو زعانفه عذبة بملح الغلطة لا أتبيّن خطوط أدمتي، ولا أصبغ مجرى المهبل برقصة السّهر احسب لقاءنا صباحيّا ولا أعُدّ أشهر المخاض ليتني تعرّيت ولا أتحسّر فأختي تراك تلحسني، ولا تغار كيف تنسيني الفصل الخمسين، والتلميح ممنوع، أشتهي ورق الفينقا فتعضّك أختي بفمي نتساحق بلسانينا على رمال من صخر الأدمة حمراء بمذاق السّوسن
و تنزفنا يرقة من نشيج النّبر، فلا أحسبنّك تشهقين ولا أنا أغمغم على صدرك، الآن بذبابة لساني تقطر بلسع الزّغب
ورق الفينقا، أنشره، لرياح الخريف، لتزهر غمامة ارتباكي، ورحمك يدمع عربدة خناسٍ و أحتفي بانشطاري، لاِنتساخ بلا نسخ أهمّ بمحو ما أكتب هلى هذه الورقة العادية لتسلم شيخوختي في الشّهر التّاسع من مقصّ الفينقا أفلّله بألياف رحمي، و يذهل قيصر التّوليد، وكيف أفهم إحساسه، فأشوّش صورة الشّاشة بانحراف الخطّ
و أحبّ أن أولد مشوّها قبل أن تشتهيني أمّي، ولا أنتظر من أبي أن يغفر لي عقوقي فيصحبني معه إلى اِمرأة التّجميل، قبل تصوير الجنين بثوان وأنبع في هلواسي فلا ألعن خنّاسي، ولا ألعن وسواس التّعرّي أركب زوارق من ورق الفينقا، ولا أودّع سوسن الخضمّ فلا هو عظيم ولا هو حقير، أطير منه ثعلب صحراء أضمّ بريحي فخذي ويلسنكي ولا أكتب فضيحتي قبل ولادتي، لأنّي لا أرتجي منك أن تقرأ لفافات الحيض، تنشره القابلة زوجة خالي على كعبة رجلي يسرى باليمين
أحذف أسماء الأعلام والأماكن، وأحترم أمّي فلا أشرح رحمها لأرفع وزري عنّي ولا يبقى من ورق الفينقا سوى مقصّ القابلة
يبدو أنّي أتكهّن بأجواء الطّقس في الفصل الستّين،وما يترتّب عن سوء التّقدير من تشويق في فندق كامي أراه يلمع في سكّين وهران قرب نهج سوق هراس
أنا أمّك وأختك عانس دعنا من باسبور التّشويق وصدفة الخادم، اِبحث عن ورق الفينقا في رحم أمّي ولا أحلّل التّربة، بالاستماع إلى حصّة الإرشاد الفلاحي في إذاعة قسنطينة الحرّة و طانجة معادش نجبدوها ملّي خلق البارابول و تجينا في قلصون ديانا حمرة في العينين
وغصّتنا في خاطر اليزابيت لوّح علينا من برغوث الجلدة بعلكة صباح العرس في حمام التركي وأخرج قبلك من مقصورة الرّحم، أرسم خدوشي على جبهتي بتقزّز قيصر الولادة قبل أن يراني بأيكو الاستنطاق، ولِمَ المنصف باي وورق الفينقا أتقلّص براغيث اليكترونيك يمحي كربون الحروف أشتهي بصماتي لتضيع أوراق الفينقا من خاطري وأسهو عن الفصل الخمسين فإذا أنا في سفينة ابن ساعدة أفتح عيني على كل مفرق ولا أحتقر شعرة فهمتي إناث في جماعهن ورق من نبت الزبد ولا ملح في بركة الوحم
أنا بنتك مكلوبة بدود السوسن أحك متاعك ولا أضبط موقع الدبيب تعبثين برحمي منذ الفصل الصفر . أ أصبر لأهيج في بحر السوسن وأضغاث سباحتي تقذفني قبل افتضاضك فلا أعقل إلاّ بصهيل المهبل صباح الكتورزيام
تهمتي الجديدة أني خائف من كنش القابلة لا أحب أن تسميني أو تعرف صنف دمي فكيف أخلص من الورطة ولا حرف من فرج أمّي يفلت من شاشة الأورديناتور أراها لحمة تقطر حبرا في مشيمة السرّة
أكاد أجنّ في هذا الصباح فكيف تخط في الفصل الصفر حروفا معقولة وأنت لما تنبت في رحمي أضمّ جلدة قدمك بين فخذي أزلق على ضفتي ألياف من سعير الغلمة ولا أتعرّى أمام أختي إلاّ بمقدار فلا أستر براءتي ولا أسجّل مشهد السّهرة في فيديو الجلدة
حُبَابَ زَبوري لا أتلوه على رأسك ولا أعاود كرة الأسفار لأتوقّف عن رحيل الفي لأنّ شهر الفرق مشطة من أسناني و لساني مخمليّ لا أسمعه في مضيق الرّحم
و تتوحّم زادة
لا أتقيّأ
أنتظر بداية الفحص
و تغضّ النّظر عن الفصل الصّفر
و تبدئين الفصل الثالث من مسرحية لقائنا فلا أكاد أقرأ مثلك حرفا واحدا لأنّ حبر الكربون يمحى بطول المدّة ولا تبقى منه سوى لطخ تحتك بأخرى لتضيع قسماتها فلا أضبط هويتها ولا أشي ببصمتها لحارس البحيرة تقترب لتبتعد عن فينقا الورق و ألطّخ أصابعي بحيضك لا ألحسها عند شقّ القطر أشرئبّ بلا عنق لأرى جثّتي تحملني على سعر عيدانه بلا ثقوب فلا أترشّف دموع المودّعين ولا تبرد ثراي خطبة التائبين و كيف أسمع ولما أفرق بين مخارج الحروف ولما أشهد غير حشرجة السّحاق
وافتح سروالي مشرقا أعطي دبري لأبقار القاعدين في مدخل بيتنا القديم أتبوّل منّي الخجل وإذا بي قطّة يأخذني المخاض أصرخ للخلاص أبي لا يتحرّك لنجدتها أرمق بعينيه لا أحبّ أن أرى عورة التوليد أتوقّف عن التّبوّل أسرع لأرى جنيني يتخبّط في سلا الكلبة فإذا أنا أكمة من شعر و الجنين عظم بلا لحم أتأمّله بيدي فإذا هو يرقة في شكل مسطرة خطّها مشلوم بغشاوة حلمي و تظلّ مرارة خنفوسة في عذوبة سمكة تحثني على تفسير الحلم و تدق أعاصير من تطاير الطّحالب أبواب الفينقا فلا عجوز تفتح ردفيها لأبنها غير أمّي أزبر بأسناني ولا تبقى أحاديث لعار المنقبة و عاصمة الألم نشوى بأملاح البرتقال قبل أن تلدني قطّة أبي في حفرة بلا لحد
و ألبس لسان أبي لا أرفع عن بصمتي تهمة تشويه خلقتي فقرها صريحة في الفصل الثالث من العمود الفقري أجسّها بأصابع أمّي عمياء بضوء البصر
متى أولد بلا أمّ وكيف ألد بنتا تشبهني والفصل الصفر من مجلة أبحث عنه في أرشيف الرّحم فلا أرى غير نتوءات من زغب ألياف أنز بين حروفها بما لا أعقل من رغو الجمل و سوسنة البحر عنبيّة بزعانف الوحم

الفينقا مدينة سفري، غائم في أزقّتها أزرع سوسني في مقلتيها من أحداق إناث لهنّ بصيص رمق، ولا أحلم هذه المرّة إلاّ بزلّتي، أقذفها من فحولتي المخصيّة و الورق يتساقط لينبت، في فصل الخريف، أحسبه الخمسين من مجلّة التّهمة، ولا تحضر صبيّتي القاصرة، نهار المكافحة، لأنّي ألدها، وهي تلدني في رحم أمٍّ تنتظر صباح الوحم
لا أتقيّأ ما بين فخذيّ
تلتذّين بشذوذي
أفتح قفل النّهدين
أو تعلمين تركيب حروف بلا صورة
نتفرّج من ثقب واحد
أرى وحدي الآن هبابا من ضباب الورد أطير بها على سطوح مدينتي غائصا في وحل الأزقّة أرفع ساقا لتلدك شمس تخامر جبيني بالفرجة، ومشهد الرّبى غائص في بحر السّوسن و نقيع شفتي اِرتعاشة مكنسة من أهداب اللّسان .
أتوحّم في رحم أمّي، أذبح عناقيد حلمتين بمخمل لساني و أتقيّأ فراشة وسن أنام في فصل المخاض، أنبت بعد تسعة أشهر إلاّ خمسين دقيقة في محبرة من يرقات الزّعانف ألطّخ أدمة ملحي بماء التّوبة فلا أولد مصلوبا، أناملي تسبق رأسي أمزّق شبكة القيصر قبل أن يخيط على قياسي قماطة من ورق الفينقا، و أقضي قبل الخروج من حفرة قطّتي ليلة أطول من ألف شهر ولا أموء إلاّ فرحا بعسر الولادة والورقة أتبرّج على هسيسها بهجة كفن ولا أحصي عدد السّاهرين حول جثّتي صباح تنزّل شياطين ولا تطلع ملائكة فجر لقاحها على حاشية فرجك أخضر ولا أراه يا أمّي إلاّ بوصف القابلة زوجة خالي تنوب قيصر التوليد و تحلف باليمين أن تسمّيني الحسين شقيق الحسن حتى لا تزعج هامتي رحمها وأتلهّى باسمي فلن آخذ بثأر أخي من بنت اللّي معاوي ينيكهالي قعر ألماني بتخ تف،ولا أربح أنا أمّك إلاّ هزّان الرّجلين في قبّة مولاي الشّارف على سير العمل في مجرى الفخذين وتحت السرّة
ألطّخ بطاقة مستقبلي بتهمة جديدة لا أتبيّن فصولها ولا أخدع مرّة أخرى بترقيم الفصول في مجلّة جنايتي لا دخل لأبي وأمّي فيها، ولا أسأل أحدا عن عاهة عماي في هذا المحبس أتنزّه فيه برغبتي ولا أملّ ظلامه أتورّد بانسداد بكارتي ولا أفتضّها إلاّ بفينقر إبهامي في سكس شوب تعوم في بركة حيضي
أعبس جنين لفظ بملح السبيل ولا تولى أعمى غيري يسري عسر الولادة في رحم مريم أنكحها لينبت اسمي في دفتر الصدفة ولا تحسب فصول بحبر تهمتي إلاّ لتنسى بحير التكرار أنتسخ الآن في مقلة زرقاء بحمى الانتظار ولا أشهد صباح مولدي إلاّ بالانتظار وأتلمّظ زعانف دبيب في احتساء المخالب وكأنني اذكر ورق الفينقا وملف التهمة أغلق منذ بداية الفصل الخمسين فكيف أخاف وعوارض الوحم عادية هنا أسرق وقفة قبل الحمل أسأل لم أسأل عن ولادة عادية أتكهّن بها كل صباح ولا أضبط مشهدها أتفتّت رحيق رحم ولا تسحق مروحتي فيروس سهوي ألعق بعدوى التناسل لطخ ورق أجسّها بشريان المخ لأني أتهيّأ للولادة مصلوبا ولا تقوس إلاّ بغيم البصر والحسين فحلك الآن أضربك أعمى ولا أحبّ أن أعرف أنك أمّي أسِمُ جثّة ولادتي بأشعّة اندثاري أؤجل دفئي بزمهريرها على موعد لا أحدّده الآن لأني أتلهّى بسوسن الفينقا أن تذبح أعناقه مقصّ القيصر
وبعد ::

لا أكتب رسالة إلى قيصر التوليد ولا أشتهي ديباجة المغفرة أنصّ انحرافي في هذا الرّحم يتّسع بضيقه ولا أنز من حروفه سوى يرقة حبر أمتصّ من أظافرها خدوشي و ننساق باحثين في مشيمة التوأم ولست أختي أبحث عن مفاجأة جديدة في غابة الورق أتفتّت أنا الفينقا وتنطلقين بسرابك فلن أحاكمك ولا أقرأ محضر تهمتك على المتّهمين في قاعة الجلسة
اللّهم أنا متّهم بإفرادي شاهد على عدالة القاضي بجمعي
والفينقا حاكم ومحكوم
أخاف من المتّهم والمتّهم يخاف منّي
أخطّ على بكارة أمّي الصبيّة عزوفي عن هذه الولادة أنتظرها ولا أبلع فياقرا رجفتي قبل الوحم اشتهي زبيب ارتشافي ورقرقة سواق بلا شواطئ و أنهمر عسل نتوء في مجرى العطن ولا أتقزّز من سحاقنا بلسانين من حبر الألياف و أسهو عن نبضات دقائق أبيع الخمسين فيها بثوان قبل الوحم في غابة مدائن تمحى خرائطها من الفينقا ولا يبقى من أسمائها غير فتات حروف
وأما :::
فكيف :::
ويلنسكي ديانا ركام البصرة شعوبيتي جحوظ عيني أسهل به افتضاضي أزهو في بركة دمي أغنّي بلوني أطفال السيّاب من جوع المطر أترصّد أخبار أمّي عبر قناة سرّتي هوائيّة بانعكاس الرّيح وانفتاح المخرج أكثر من اللازم أطلقها قبل أن يفرقعني دوام الجلوس على كرسي المحكمة والمتّهمون صائمون منذ اكثر من خمسة عشر قرنا بالحساب ولما يهجر متّهم منهم هذه القاعة أخالها رحما
أحسّ أنّي متّهم ولما أرتكب جريمة هذا ورق الفينقا ينقصني أتسلّق ربوة اطل منها على البحر أشهق من عنق الزرقة أبقى هنا أسأل رجلا لا أعرفه هل يمكنني أن أسقط السّقوط ممكن أبحث عن رفيقين للنزوات أتوقّف برفيق الفلسفة سيّارة أصعد في حجر سيّدة تسوقني في قميصها ألثمها بأناملي تتمنّع بالنّوم
و إذا هي جسد أعرفه بيدي أجهله بالذّاكرة و أتقلّص في فرشنا أبيض بدم لهونا أتقلّب في جميع الاتّجاهات ولا أخشى إلاّ سكرة انبطاحي أتحفز فأفلت من حلمي
أف من رحم أمّي أنفخ في السرّة للتفتت ورق الفينقا لا أرضى بفازات الانتظار ولا أقنع بنبض النونة كيف أغيّر إيقاعها وأنا أسبح الآن في بركة انشطار لا أتبيّن فيها جنسي و أنا المولود المرتقب أعدل عن الفينقا و أضيف ورقي على ما لا أعرفه تصنع دقات الدكتيلو حليب أسناني ولا أعوّض حلمة أمّي بحلمتك لا أحبّ أن أفسّر للقابلة زوجة خالي و نعود إلى المعبوكة بمشرط جديد أغير أنا القيصر منهج التوليد فأمدك أنت جنين شهوتي بعدسة تهتف لك بفرحة الولادة قبل الأوان ولا حاجة لي بعمليّة قيصريّة وتخالني طالع سوء أتراءى في حجر السّائقة ملجم سرعة ألطخ وجهي بماء رجفة والراهز أنا فتاتك لا أمّك قبل الوحم لا أخيط قماطتي ولا أتهيّأ للطّواف بقبة نهدك يساريّة باحمراري ولا ألذع شفتيك بالتملص وينهال فتات الثرى على لحد الرّحم بعد حكّات ولا غلمة في سجلّ التعزية قبل الكشف عن سن المولود .

أخرج من القبر في وضح النّهار، أتحوّل ظلمة لولب أخضر بين الرّحم و الفخذين أرفع فأسي ولا أنزعج من شبح الكفن أراه يسبقني ولا يهرب أهل الجنازة نصل سائرين ولا تدمع عين مدنف للرّحمة أضمّ فخذي لأكشف عن فقاقيع سوداء تتشرب الحيض فيبدأ الوحم و ينبت لسان أفعى أساحق به لساني فإذا السمّ عسل ارتضاع ولا ينقطع المشهد وكيف أخرج من هذا الرّحم و شراييني اشطان من حلفاء السرّة وأنفي غاطس في خراء النقبة ولا أنسخ الآن فصول التهمة أنتظر حلول العادة الشهرية علّ الماء يجرفني فأسقط في بيدي من لحم انتقل بالسباحة إلى طاسة مخّي وأفلت من ختان الملائكة ليقطفني مشرط القيصر و إذا الرّحم في مضغة أسناني فتات ورق أقويه بحبر لحظة تمر ولا أدع فرصتنا تضيع فلن نتكرر في نفس الرّحم ساعة الجنازة ولا أخبرك بندمي أترسب أدمة ورق ولا أحفر عن جثّتك فلا تموتين قبل ولادتك أنت فتاتي وعمري لمّا يبدأ
أتكاثر في الصباح لغوا و أنبهر بفرحة خوفي والشجاع أفعى ملل ولا أتسلّى إلاّ بأنياب صغيرتي العجوز في مسرق الضّيق وأحسب صورتي فلا يبقى بين أصابعي سوى لطخ من كربون الانتظار
وأفلت من حجرك وأنت تسوقني إلى غابة قرطاج نواجه الكنيسة ولا أحد منّا يصمد على شعر العانة تعرّيني ظلمة الرّحم أنشقّ ولا تنفرج أصابعي إلاّ بمقدار وعدسة الغوص في مصبّ الماء أشعّتها شمس مالحة على أعناق السّوسن
ولا أسمّي قماطتي ورق فينقا لا تزعجني المحاكمة ولا أسرّ بعدم الدعوة نغامر الآن ولا نخشى نور صومعة تشهق من اعلى الكنيسة تمخر فجوة الرّحم فينسدّ بالضّوء فلا أراك تتبرّجين على عشب ولا يبقى لعلّيسة طلل بيت القديس ومقبرة الأمريكان
نجرب نجرب نجرب
الآن هنا
لا نؤجّل الموعد ولا ننتظر ولادة في حجر القيصر أغري زوجة خالي برأسي ولا أفي بوعد أمّي لأخيها سيدا المنصف باي الأمحال
وتختلط الأمور في الرّحم فلا أعرف الاتّجاهات ولا أنصف أمّي من تهمة البرغوث الإليكترونى أتخدّر بحرارة البرد فأرجع إلى نغمة قديمة أكذّب أذني أتراجع عن لثم ورق الفينقا لا أسهو في هذه اللّحظة عن بنود تهم أنتظرها ولا أعرف الآن أرقامها و أحتسي صمغ المهبل لا ألوذ بمكنسة الاعتذار ولا أتوحّد في الشّهادتين أتثر خبر موتي ليلة صباح يوم بلا ليلة لا أقف ولا أبكي للضحك أسبح بلا قوائم في بحر السّوسن أفلت بعاهاتي من فحوص الوحم ولا تنسدّ لي شرايين بشحم الدّم أبحث عن مخرج من ورطة الفينقا أزحزح الورق أبدّل أرقام الصّفحات تكتب بالمقلوب على شاشة الأنترنات
أرتعد أنا القيصر من لون هذا الرّحم وأنا أضحك من ضحكي فلا أنا ساحر أو زابعة خرافة تحملني تسعة أشهر لا يبقى منها إلاّ دقائق و كيف أحسب الزّمن بالأشهر و الدّقائق وأنا أمّي أستنشق كل صباح نتونة الحيض في فروج المسك فلأتأمّل جلدة الرّحم قبل أن يحرمني منها حجاب القيصر وإذا القيصر بلا لغز سراويل امرأة تذهب لتغتسل يدعو النّاسك فتنطلي علينا حيلة ابن المقفّع ولا نتّعظ فلا ابن عرس يتكلّم ولا الأسود يخرج من حجر الرّحم ليمتصّ سمّ الجنين أعبث بهذا الورق ولا أخشى جنازة انتظاري أتحثرب بين مجرى البول ونقبة الولادة و أتوجّع فرحة
نجرّب
نجرّب
صيحتنا ليست للمفرد ولا للمثنّى أغوص لأنضح بعد الشّهقة والشّهقة ولا أقوم بتحليل شامل لأعرف علّة ارتجافي ولا أحبّ أن أطمئنّ على سلامة مداركي الحسّية داخل شقفة بول تقولها زوجة خالي ولا دين لها بعد أن تكتشف أنّي بلا رحم فلا أنا أنثى ولا أنا ذكر أحتار معها في البحث عن اسم يناسب خلقتي المشوّهة
أسمّيه ورق الفينقا
دعنا من التسمية العادية
وأغضب أنا ضابط الحالة المدنيّة من تردّدي فأرجئ التسمية إلى ما بعد ثلاثة قرون أراها لازمة لمحو الاسم العادي من جبهة رحمي وأنا أمّك أخطّ بلسانك ارتجافة البرغوث الإليكتروني ولا أتبيّن طعم الفياقرا قبل أن أحسّ بك تتحرّك في أحشائي
أفرفط في تراب المجرى أخبط خبط عشواء، أفلت من غشاء البكارة، أغتسل بماء العنب، كيف أخفي عربدتي، وعبن الرّحم ترمقني . أقرب صلاتي سكران ولا أحد يشمّ رائحتي،أنا أبول في فمك تعتّقي ولا ألحس إلاّ ثمالة رحمي، أنا أمّك أحملك على غشاء بطني، وترضعني بمبسم من ورق السّوسن، أفلت من التّقويم الفلكي لأنسى أنّي اهجر ولا أحد يلاحقني غير قيصر، ألده من خوفي و أسافر دون أن أتبيّن ملامح وجهه، أفتضّ بكارة أبيك أعاود تهمتي مساء الجمعة،وكيف أتخلّص من هذا الرّحم، وأسبق قيصر العمليّة إلى غرفة التبنيج، تطول الرّحلة بالانتظار فأسمع أنين العملة في بوّابة المستشفى، ولا أضحك من صلبي حين أتعرّى من الأعلى وأحبل عوضا عن أمّي فتنتفخ بطن أبي بفول الجنّة،ولا أخرج بطلق الرّيح أظلّ في قبضة الورق، تبيعني رائحتي للفينقا، فلا أبرّر في هذه المرّة تهمتي، أعربد في المجرى العام ولا أنتسب إلى أب واحد أفقس مخّي أبيض في قبري أنا في الواقع لم أختر لأمّي هذا الوحم كيف أتبرّأ من جريمتي وورق الفينقا بين أظافري في هذه الغرفة أراها تقزقز بين دفّتي نافذة تطلّ على بحر أحمر بماء الشّفق الأزرق ولا أبيع مجدافي إلاّ لنوتيه بلا زورق نرقص جميعا بفرحة الفشل وأمحو اسم الحسين من شاهدة ولادتي فلا أحمد أبي ولا أدعو للباي المنصف بالرّحمة إلاّ لأنّه عشق الجمهورية فأهمل شؤون المملكة، فلم يسجّلني خديم الحاكم في الدّقيقة و الثّانية فأنا لست أنا فلا أمّ لي ولا أب، أنتظر عام تنتقل السّرايا إلى حارة عرفي صيّون اِنتضرب في بنتو الصّغيرة تلد مثلي عام 48 أجهل الشّهر واليوم أسمّي نفسي سارة وتسمّي نفسها عائشة أقبّلها وتقبّلني بعد كلّ غياب نتخاصم من جديد في الحارة و أكتشف في مسبح عرائنا أنّها لزبيان و أنّي خنث ذكر نتناكح بالظّهر تلصق شواشي التّرمة في التّرمة نتعب من اللّهاث نبدّل الفازة هي تقعد في حجري وأنا اقعد في حجرها شرهة مسلم و يهوديّة نكثر من الرّهيز نعضّ البزازل وشويه من لحمة الفخذ، يسيل الدّم تتفطّن أمّي تذهب مسرعة إلى قيصر التّوليد يتشاور مع زوجة خالي حول مصير الجنين أكتب على شاشة الأيكو أستحقّ الذّبح بمشرط الإجهاض دعوا سارّة بل عائشة ليست مسؤولة أنا لا أفرّق بين اسمين لا يزالان بعيدين عن بويضات الرّحم
رغم طول الوحم !
أفتّت بلساني ورق الفينقا يبقى منه ريق يتحثرب في طاسة مُخّي
أقرّر قبل الوحم بدقائق تعويض الورق فلا أضيف إلى الفينقا قطرة من دمي يتملّكني هلواس العدوى أغتبط بسيدا السّحاق وحروف ورقتي تبول الكربون وجرسي كسرة بين الفتحة والضمّة أرتاح بضيق التّنفّس أتأخّر عن موعد التكوين فلا تنفلق بيضتي في حبر المنوي وتتشرّبني شاهدة الرّيح والمطر ولا أحد منّا يهتدي إلى قبر أخته تنتقل دودة الأنساب عبر فقاقيع الحيض وكيف أنتظر ولادة ورق أحتسي الآن من رهزات البارحة زيت سوسن أتزوّج به أبي لطلاقي أخطّ شذوذي قبل أن يكشف الأيكو عن جنسي أنا مومس قبل أن يغطّي ترمته للرّيح ألم أقل بأنّي لست أنثى ولا ذكر بابا ميبون مثلي يحبّني نركع باش يبلع هولي من تالي لا تغضب من حرشاء لساني في زُكّك راني فليح أُمًّا على جَدّةٍ كيفاش الواحد ينيكو بوه باش يرضى على أمة هذه نسخة من ورقة الفينقا أكتبها قبل أن تتوحّم بي أمّي في شهر فيفري وأنا بحرارة التبروري أغيّر موضع الكلمات لعلّ زلّة أظافري تَخُطُّ حروفا لا أعرفها في هذا الرّحم وأبلع شرقة حباب على رصيف المهبل ولا أضجر من انتظاري فشهوتي مُرّة بعذب التّقيؤ للوحم

أنا الحسين، حسب تسمية أمّي المسكينة قبل الوحم بدقائق إنّي أولد في كربلاء أذبح لك ديكا أسود في شهر أيلول حتى لا يغضب جدّك العايب، أبعثر بعصيّ ساقه اليمنى خليني نتكلّم راهو نهار وحم، وأنا ممدود في نعشي تفحّج عليّ ويلنسكي ، ألحس قلصونها، قبل أن تطلع روحي إلى منصّة المحاكمة ما أجبنني لا أتكلّم إلاّ وأنا في عشّ بيضة لا تنشقّ إلاّ تحت لحد لا يزيد سمكه عن غشاء البكارة بثوان .
و أبكي ذابحي، حيّا و ميّتا، فالحسين أنت يا ابني تزعج أحلامي في النّهار، أنت البدري أقتل إخوتك لتلد، أنت و أيلول يبعد الآن عن فبراير بخمسين عاما .
أولَدُ بكذبة الشّمس تطلع من الشّرق، أنا عائشة، الحسين، سارّة، ويلنسكي ديانا، ولا نرتبك في أخلاط الرّحم،لا تنس أسماءنا،ولا نحن نعرفها، انظر الآن إلى وسادتي من تراب أبيض أنا أمّك أهرب من شخيرك أهمّ بتمزيق هذه الأوراق، أشمّ السّوسن، ولا أستنشق غير رائحة اِِختناقي بندى الرّحم، يهرب عنوان التّكهّن من أظافري، و أصرخ قبل أن يأخذ أمّي المخاض لا يستغرب قيصر التّوليد من شبحي النّهاري يراني الأطفال في الشّارع لا يهربون، ولا يفزعون من خلقتي المشوّهة، وأقشّر حروف شهادتي، فلن أعرف اِسمي ولا اِسم أمّي فيبطل مفعول العقم، وتلد أمّي، قبلي اخوة لا يشبهونني، ولا يشبهوننا، لأنّنا جميعا بلا أب ولا أمّ
و أحفر، بأناملي على ظهر هذه الجلدة، أرسم دوائر لا تنفلق، لا أندهش ممّا افعل، أغتنم فرصة اِنحصاري في هذا البيت من لحم لأكسّر تجاويف من حصى تتجلمد على الشّفرتين، ولا يكفّ أبي عن الرّهز، أخشى على أمّي من فرط الفحولة، أوَلَدُ عاجزا بالرّجفة عن نكاح يدي ولا أقرأ حروف كفّي للتّعزيم، أتكهّن أنا، ولست منجّما، بأنّي أراود أمّي ولن أصير ملكا لأقتل أبي و أغتصب أمّي فأنا لمّا أولد، ولمّا أولد أعي ما أرسم ولا أترك مصير كفّي لقدر الزّلّة و تبدّل الملامح بريح النّقبة ووبل الخصيتين في مصبّ الدّلتا ولا فيض بين الفخذين بلا ماء و أظلّ أراود أمّي فلا أخجل ولا تقلق من أناملي تحكّني أحيانا، ولا ألحّ فلست ذبابا ولا هي قاضي البصرة . ألهو بورق الفينقا ولا أفكّر في رائحة فم الأسد لأنّي أستنشق عير مصران السرّة وتحلو الإقامة في هذا لرّحم وأظنّ أنّ موعد الوحم يمتدّ إلى قرون وقرون فأنسى فترة الحمل منتشيا بعوارض المخاض قبل الأوان وأنا الآن في الشّهر الخامس تصلني شمس صباحيّة من تحت سحابة تستر رحم أمّي من عيون الفينقا تثقب الورق لتكشف عورتي، لكنّها لا تكشف عن جنسي ولون دمي أغيب في الرّحم عن ظلمات اللّيل لأعزف بأكثر من قيثارة من مسامّ غشاء بلا بكارة و أرى أبي في شبابه يكسّر أمّي ولا أنقم عليه،لأنّي لم أكن في باله قبل الوحم وأرى أمّي كاعبا تفرح بشراسة أبي لأصير ابنها ولا تنتظر إلاّ الحسين جدّها نبحث كلّ صباح عن ساقه اليسرى للتّبرّك بساقه اليمنى وأظلّ عاجزا عن تفسير أحلام النّهار، أجيل أناملي على جبهتي لا أميّز بين تجاعيدي وتجاويف الرّحم إنّه جسم يتحثرب بين الأظافر، و اللّحم، لعلّه نطفة من تراب البول
وأسرد محضر التهمة، دون أن أراجع زلاّت التكرار، أقع في ورطة الحُروف لا أمحو ولا أضرب عمّا سبَق أنشقّ في بويضات الرحم أنشر ألواحي على شفرتين من زغب الطفل لا أشبّه به رحم أمّي لأني لم أره قبل الوحم وينقلب مملكة باسم الجمهورية فلا المنصف باي خليع قبيلة أنجح باسمه في الاستفتاء العام بنسبة 99.99  تفرح أمّي بانتصاري ويبكي جدّي في صلاته فتكبر جنازة سيدنا المنصف ولا أحد يتّهمه من البايات بنوبة الجمهورية عام ثمانية وأربعين وكيف أعدّ السنين ولمّا انطق على عادة الأجنّة في الأرحام لا أستغرب من وضعيتي ولا أسرع في تلوين ملامحي بماء الحيض قبل أن تراود أمّي أبي فينقل برغوث إليكترونى حديث ما تحت الجلدة إلى دماغ صاحب الفينقا مالي وصاحب الفينقا كأنّه يغشاني كل صباح ولا أراه بعينين في رأسه أحاصره الآن بغمضة عين علّه يتخلّى عنّي فأضاجع أمّي أخضر ولا تطلع شمس من مشرق لتغيب في مغرب أتخلّى عن اسمي القديم فلا أنا الحسين ولد الزهراء ولا أنت المنصف ولد باي الأمحال أنبت نارًا فوق ثلوج المانش آش قولك يا ديانا في تمريغة أنا وأنت زقيتة خسارة تعشقين همجيّا فأنقم على مواليد ثمانية وأربعين ولا أعشق من برج ولادتي أنتظره سوى لحسة لسان قبل أن ينبت زغب ولا عذراء تلاحقني غير زبر ينبتها شعر الحبر ولعل دماغي يهم بالبروز من بين الشفرتين تموتين وتبقى ويلنسكي تكشّخ على أسنان حمراء وأنا وليدك البغدادي آش دخلي في التصويت أنا لست بريئا اذبحيني ديانا بعطفك ترتاحين من دمك الأنقليزي فلتعد برأسك إلى رحم أمّك ولتكف عن البروز قيصر الفينقا في بيت أمّك بريء من بياض التهمة يغفر له الله ذنوبه في بداية رمضان أصلّي له في نهج أسد بن الفرات فتنام دجلة مرتاحة البال ولا جوع في العراق ولا قصف أكذب أنا الحسين السيّاب ولا أذرف دمعا في أنشودة وبل يتطاير ورقها أخلّله على شاشة البارابول ريشا من نار الثلج وأغرق في الضحك حين أتفطّن أنّي خرّاي في سروالي أصوم هذا الشهر أطيع به جدّي المنصف باي ينهض من قبره أبايعه بنزيف 99.99 من شرايين الرحم أنا يا أمّي ولدك الحسين أحافظ على شرف القبيلة ولا ينكحك في ليلة القدر غير جدّي جدنا واحد به فخر كلّ من نطق في الرحم مثلي ولمّا تتجاوز غرّته مفرق الشفرتين وأخطئ في نسبة الفوز في الاقتراع هذا جدّي المنصف على عكس ما أتصوّر يفوز بصفر فاصل صفر في الصفر وما أسخفني ها أنا اشطح فزّاني من تربة الباي إلى نهج العراق أضيق برقصات الانتظار ولا أتنفّس إلاّ في سرّة أمّي
كن جنينا هادئا
وإذا
تخلّصنا قبل ولادتك بثوان
أنا جنين كبير الرّأس أبلغ من عمر الانتظار قرنا كيف يقدر على مقصّ الإجهاض ببركة المنصف جدّك كلّ شيء ممكن
وأغترّ يا أمّي بطريقتك في التسمية فأسمّي ابنتي تهرب منّي قبل أن تولد ويبقى الاسم أحاول أن أمحي بصماته من ورق الفينقا تصير لطخ الحروف دكناء من فرط الخدش أتمغنط من جهة الرّأس أجذب شعيرات وحباب منيّ إلى مجرى الوالدة فأنبت سوْسَنة بحر لا تلوي عنقي عاصفة اليخت أنا المتمرّدة ابنتك الهاربة ولا أطمس حروف التهمة بها أراودك أبي ولا أخجل من رحم أمّي لأنّك لم تلد ولم تولد إلاّ في لحظة المراودة هذه أشتهيها لأنّها ممنوعة
أخرج من بيت لحمك أني أضيق بك الآن جنينا فكيف ألقاك رضيعا وحلمتاي تنزّان قيح اشتهاء .
أنا يا أمّي لن أكون عبيدك أبرص، فلا أنقش على بكارتك رخامة بنت السلطان لا أعشقها ولا أحلم بها في النهار لأروي ظمئي بلبا جنيّة أنسى بها زغبا ينبت على صلعتي ترى نور النهار قبل أن تفتح عيناي وتنقشع ظلمة الرحم أسبق القاضي إلى كرسيّه قيصر التوليد بريء من تهمة البول في شقفة فخّار أبيض بسواد غنجاء الفار واست وهل يحاكم قيصر نعاود الكرة يا مونيكا هذه المركبة تنقلنا إلى سواحل دجلة فلا يفجأنا حادث اصطدام ولا يزعجنا البغدادي الصغير بأنمله الألف في رحم هذا السندباد نطير على جناحيه ألف نهار ونهار ولا تنتصر في هذه المرة على قيصر التوليد لأنّها تدلي بشهادتها في النهار .
أنا جنين نهاري لن أصاب بصلعة خالي المنصف يغطّيها عن بصري بكبّوس تركي أحكي في النهار وأنا داخل الرحم وخارجه أخطئ ولا أعتذر لخالي جلدة صلعتي فقط ينبت عليها زغب بين دفتي زبُور من لحم الورق وسوسن البحر نكهة فطور صباحي ولا أحد من الحاضرين يقف عند قاضي الجلسة فلا تتوسّل أمّي ولا تطلب المغفرة من قاضي التحقيق أن يغضّ الطرف عمّا يلحق خلقتي من تشويه داخل رحمها أنا مسؤولة عن شهوة الرأس أحسّ به الآن يتفزّر بين فخذي ولست مسؤولة عمّا ينبت على شعر الجنين بخدش الأنامل حيث تطول فترة المخاض وهي لا تتجاوز حسب تقدير الأجنّة العام الواحد أو خمسين عاما حسب التقويم الجديد لعلّ العمل به يبدأ عام ألفين قبل ولادتي بقرون لا أحصيها الآن . ما ألذّ هذا الرحم أجدني أنقذف حرّا فيه رغم ضيقه أجيل أناملي في كل تجعيدة من تجاعيده لعلّي أكتشف سرّا دفينا تتعب أناملي ولا أضجر فكيف أراود أمّي ولمّا أفارق رحمها
أنا وجديلي أنّنا النضو أرغم أمّي على المخاض لأنيخ يوما وليلة هذه الورقة من سوسن الفينقا ولا أطلب من قيصر التوليد ان يطيل عمري لأتبيّن لون الخطوط على قماطتي فلا اطلب من بثينة أن تنتظر ولادتي بالذكر لأهجر هذا الرحم قبل الشهر التاسع وأظلّ أصهل ولا أحسد لسان أرقرق في حيض المهبل
بثينة بثن بثينة
أهيج بمقصّ التوليد أمل الانتظار أرهز ببرغوث الفياقرا وأمتسخ جوادا فلا أنسى لحم القعدان وأنز على سنام الرحم أحسّ أنا أمّك ببلل أجفّ بملمس الرحم وأخالك خارج شقفة البول فأضمّك بين فخذي ولا أغمض عيني في هذا الصباح أشرئبّ عنقا بلا جثّة للوهن ولا أعشق بثينة لتذكرني خارج هذا الرحم أنا الحسين أتخبّط في دم الحيض ولا أنتظر طريق الشهر لأفدي هلال بني عذرة بمرصد الفينقا
الفينقا
الفينقا
الفينقا
الفينقا
الفينقا الفينقا لا أحصو العدد ولا أحدّد الزمان والمكان متى ولماذا وكيف وكيف كيف تحسّ أمّي حين أتحرّك في رحمها إنّي أَحلم وتفرح لأنّ حلم النهار لا يحرم رأسي من الشعر ما لم أولد
عاهتي تبدأ من يوم ولادتي ولا تسيل دمعي على جلدة البكارة مالي و الفينقا وعاهة الولادة لأقاوم الزحام علّني أسمع محضر التهمة الجديدة لعلّه ينكر ويعترف نيابة عن موكّلي أسبقه للدفاع عنه وأنا أدفع عن أمّي عوارض البرد في شهري الثالث
مالي و التثليث ها أنا أقيس رحم أمّي وأسهو عن بويضتي أنا الجنين أخاف من زوال الرحم وأنا لمّا أولد وألوّن الأشعة تدخل عبر نوافذ الغيم بيتي من لحم سراب أخطف فسحة في أزقّة الشرايين وأخرج قبل الموعد بأشهر في غفلة عن فخذين ومقص و أسرق محضر التهمة من بين يدي القاضي ولا أحقّق في زلاّتي أصبغ صلعتي بشعر زبّور أبيض ولا تحكي أمّي في النهار وأنا في بطنها أهديك أبي كلّ صباح من برغوثي حبّة فياقرا لترهز بالملاحة على رأسي ولا أحسب الآن رضوضي ورق مصالحة و ألتذّ بافتضاض بكارتي نهار ترفع رجلاي لفلقة الفينقا ومؤدّبي ابن أمّي ساقطة بشموخ أنفها واِنفراج فخذيها تعطيه إلى بابا يعبيه بكابوط انقليز أستنشق شذا الكوطشو أنسى سوسن الفينقا أعود إلى معبوكة أمّي وهل تحسّ أنّي أعشق الفينقا وأبي يغريها قبل أن تلده بتفّاحة بلا شكل ولا لون ما تهمة التفاحة هذه يزّينا من محاضر التهم فالفصل الخمسون من مجلّة التوليد أراه يمحي بالتنقيح وتنبت عيون الحوت في رأسي بالفلقة أمشي على عظام جثّتي أركب عشقي على صدر البئر أسقط في اليمّ تلحقني إلى مكامن الخزّ تعثر عني أخرج دمية من عظام بلا لحم ولا دم .
أرمق نسخة من شبحي لا أتبيّن أصلها تتسع عيون الحوت وتضيق فإذا بحراشف من خزّ تتراكم على صلعتي أجسّ أشكالها بأناملي لا أقيس حجم الاستدارة أنتفخ تفاحة بالتمريس أغفل بلساني عن ريق الإغراء أترشف منيّ الرحم بغشاء البكارة لا أرسم شكلي قبل ولادتي أخاف من فينقا القيصر أُحبّ أن اخرج من بين الشّفرتين لا على الطريقة القيصرية
وأخرج من باب الدخول ألتذّ بغصرة المخاض أصدم برأسي رأس أبي فلا تغطي أمّي وجهي أنا الآن بين فخذيها أشمّ لهاث أبي قبل أن تجيئني رعشة أمّي وامتصّ شهقة فإذا بماء السرّة حبر بلا لون انقلب نحو جنبي الأيسر لأشهد النبض على شاشة الأيكو ولا أفرق بين رجفتي وتنهيدة أمّي أفلت من فينقا، أمّي تلعن أبي حين يتوقّف عن الرّهز أنا أسمع عن طريق مصران السرّة تحكّني حكّة لأرتاح من برغوث إليكترونى وأتحرّك في جميع الاتجاهات وكأنّي اغفل عن فصول التهمة وقد يغلق ملف التتبّع بعد أشهر أيّة تهمة جديدة أنتظر يوم ولادتي أحمل رحم أمّي ولا تحملني منايا إلى وطن لا أعرفه لأنّي لمّا أهجر هذا الرحم ولا أنا بغريب في عالم أخضر بدم الوحم
أراود أمّي منذ ما لا يقل عن قرن فتستجيب لأبي ورأسي بين فخذيها وأنتظر علّني أولد فارسيّا على سجّادة امرأة خالي في سوق البركة تحت رجلي المنصف باي نهار جمعة يتعلم الكارطاي في سوق النحاس قرب مدرسة علي باشا قبالة حمام القشّاشين وأولد نهار سبت في حمام تركي تنساني أمّي في المطهرة تضمّني غنجاء يهودية أستاك من شفتيها أغفل عن رائحة قلادتها هديّة من أمّها في غفلة عن أبيها أستحمّ ببخار الغلمة ولا أبعد عن رحم أمّي تملّني صبيتي اليهودية فلا أصبر على قضم الشعر بين فخذيها أخشى أن تغتسل فلا أحبّ لها التطلية والتطرية على طريقة أمّها وهي تستجيب لرغبة أبيها قبل أن يوقف مصاريف حانوت نهج الوزر قرب نهج البلاّر
ولا تنتن رايحة قلادتك في أنفي ربي يزيد أباك خيرا على خيره أمل دعاءك وتمل رائحتي لم نسبق الأحداث وكذبة الولادة نهار السبت يتسبّب فيها بخار حمام القشّاشين عشيّة الجمعة فلا ظهر ولا عصر ولا تراويح في نهج الكنيسة علّني أخلط بين الأنهج بفعل الحرارة أحسّ بها الآن في هذا الرحم ونحن في طنبق البرد دعنا من خرافة النهار فلا أمّي عربية ولا عشيقتي يهودية أنا الآن لا أزال جنينا لا عهد لي بشجرة الأنساب واُتّهم بالعنصرية قبل أن أولد
وتضربين موعدا دون أن أطلب منك علّة عشيّة الجمعة أتحفّز في هذا الرحم لملاقاتك قبل الأوان نتسلّق ربى قمرت لنواصل المشي لا أطلّ على زرقة البحر أتردّد أتخلّى عن الموعد نؤجّل اللّقاء إلى صباح آخر نغيّر اتّجاه السير نبدأ بربوة أميلكار أراكما فتاتين في مكتب المدير أشاهد معكما فيلما بورنو ترتديان قميصا شفّافا تبزغ حلمتان أغضّ الطرف أنا ابنك لا أحبّ أن تمسّ هذه البنت ذقن أبي أغافلك يا ابني لأمتصّ حلمتها تفلت من شبّاك القميص أفيق من حلمي وتشعر أمّي أنّي أتحرّك في بطنها فلا تفهم أنّي أحلم بك أيّتها الصبيّة تتعشّى ظهر الجمعة على قبر عرائنا ولا نخجل من حارس غار الملح يرقبنا منذ بداية سهرتنا الصباحيّة
أنا حارسكما ألهو عن المرقبة العليا ألتذّ حين أراكما تتمرّغان عاريا وعارية لأنسى أنّي قيصر التوليد فيسقط مقصّ السرّة من يدي تردّه زرقة السمك علّه لا يقع في حنجرة البحر ولا أنتظر صباح الولادة لأعدل عن لقائنا أنتظره ولا أنفذ أعني أنّي جبان لا أفي بالوعد أنا موش راجل ولست خائفا من الرادار بين باب الجزيرة و المرسى أنا فقط أقرّر تأجيل التنفيذ لأخدش على صفحة الرحم حروفا لا أتبيّن مخارجها لأنّي لا أسمع ولا أرى وإنّما أنا بويضة أتنشقّ للّقاء و أتعَطر بمنيّ الرهبة من هذه الجولة الصباحية أتوق إليها قد نشرع فيها باختياري واختيارك أنتظر الموعد علّه لا يتّفق مع صباح الولادة فيخطئ قيصر المطمور في حساب الأشهر والأيّام فأنبت على ضباب البحر فلا يعرف تجّار الحبوب أ قمحا أكون أم شعيرا أم قطانية أعثر على أمّي لقيطة ليقذفني البحر بلقاح الخنزير من المحيط الهادي إلى رحم أمّي الهادر بهوائه المعتدل وأخشى أن تسمّيني أمّي مالكا صباح السبت وأنا الحسين لا يزال دمي يقطر أصفر في دلتا سيدي فرج ولا تزول شدّة خالتي مجردة بسدود العلف المستورد من ضفاف الميسيسيبى ما أقواك في جغرافيا الأنهار والسدود وأنت برغوث إليكتروني أمتصّك خفية بمبسم أريح به أسناني من صفرة التدخين في الأماكن العمومية كيف أفرّق بينهما وبين زبور أمّي يعشوشب بسواد أناملي أراه في وهمي حرزا بين فخذي صبيتي أنتظر لقائي بها و أمشي قبل اللّقاء بك أنساك في مفترق المعامل تعترضني أُخرى تطلبني بعينيها نتوقّف لنسير جنبا إلى جنب بحثًا عن سيّارتي علّها رابضة في حقول الزياتين تبحثين في عيني عن وعد باللّقاء ونتيه في الأودية و الشعاب وإذا بأخرى لا أتبيّن ملامحها أضمّك و أضمّ خصريها تحت مرفقي وإذا بشفّتي أنامل أحوز بها نهدا ضامرا بلا بوستو وأنظر في عيني ثالثة تختلس من رفيقها اِبتسام نظر، ونتوقّف عن التمرّغ حين تشتعل عيون الرحم بلا مبالاة تنصرف الإناث دون أن أتذكّر أسماءهنّ وتنتثر ملامحهنّ فلا أسجّل هروبي من القسم مع تلميذات في دفتر المناداة ولا يشي ناظر الأقسام بشذوذي لقيصر الولادة فيقطع سرّتي قبل الولادة بتسعة أشهر أتلمّظ مرّ اللّقاء من شفاه الحلم عصير مهابل بلا إناث
أتهيّأ للمخاض قبل أن تشتهي أمّي أبي وتكتم شهوتها إلى أن أفيق في رحمها أبحث الآن عن خمسين ثانية أغفل عن سيّارتي الضائعة أخلّ بالموعد لأنّي حائض وأنت في رحمي لا نؤجّل موعد الولادة كيف أتكلّم مع جنيني بهذا النحو من الكلام أستحقّ الفينقا ألتذّ بدم الحيض تتجدّد التهمة أنتظر القاضي علّه يحرّف محضر البحث ولا تضعف ويلنسكي أمام كاميرا المحكمة فتنتحر مثل ديانا في حادث مرور وكيف أعرف نواياها وأنا في رحم أمّي لا أتبيّن صور الشّاشة بسبب غيوم الدم لن أفارق رحم أمّي قبل شيخوختي أولد عجوزا فلا يتعب قيصر التوليد عند قطع السرّة ولا يسمع ثغائي المنصف باي أصير بنعمته أسود الشّعر ولا ينبت على قبري عشب وتزلق عقرب الخمسين على رخامة زبور تنتثر حروفه في قشور الشاهدة ولا أبتهل مثل جبران ولد عمتي أف البحيرة نتنة في هنشير اليهودية بعبير الحائض وأمّي صبيّة لا تزال تراود باندي السّانترين أنا ولدها دائي في كُرزتي كيفي كيف بابا وجدي المهمّ انشيّخ متاعي ولست مسؤولا إلاّ عن المعاقين و العجّز في مارستان منّوبة وحلّوفة جدّي الخريّف تباع بالدّجاج الصحيح في سيرك أولاد بن علي منهم المنصف يبكي عليه جدّي بدموع على خاطرو كيفو باي يحب الجمهورية ويموت قبل أن أولد بأشهر أو ثوان العِلم الخديم الشيخ زعمة بالك على خاطرو شايب كيفو ينيك وحدة بطاح في عقاب عمرو ما أحلاه شويب راسو مطلي بقطران الزبدة لوح عليّ ذوقي ذوق بهايم
وتنقشع غشاوة الرّحم عن عيني في بداية الثانية والخمسين تسوقني دابتي إلى الخربة اضطرب الآن في أرض الشّياع أنسى بنسيانك موعدنا المزيّف فكيف أعشقك وأعشق أمّي قبل أن تولدي بعشرين قرنا صحيح أنا جنين ينطفئ شعري في غمضة عينك وأفيق من حلمي فإذا أنا أكير من جدّي وجدّي أصغر منك بفلوسو وحلّوفتو مسجّلة في دفتر خانة أسرق أزهار قلبه من حديقة الخربة لا أرثيه ولا أتألّم لشاهدة قبره يموت في الخامسة ولعلّه يبول في الخربة قبل أن يذهب إلى غابة الزلاّج أظلّ في كفن الرّحم أعزّي خيبتي أهمّ بحرق الورق قبل أن تجفّف به فتاتي الموهومة حيضها وتضرب إصبعا في متاعها فأشمّ رائحة لم أستنشقها تتحوّل دابتي سيارة كأني أعثر عليها رابضة في الخربة وأخال بول الرعّاع ماء سوسن فأطلب منهم دوس الورق لأنتشي بسوسن الفينقا وأبحث عن أخرى في سنّك لا أضبط معها موعدا ولا أهدي لها سوسنة واحدة من سوسن الفينقا أمحو محار زعانفي قبل أن تبيضني أمّي في حوض الوحم .
أكن في ورقة لا تعري في ورقة تنضد سوسنة ريقها على رحيق المهبل أمحو تجاعيد الرحم بحروف الشّره ولن أتخلّى عن حلمي بموعد لقائنا لا ننتظره امشي برأسي إلى المجرى ولا أتوقّف للبكاء فلا توأم يسبقني ليسّهل الخروج قبل أن يتفطّن قيصر التوليد فيقطع سرّتي ولا خليلي أناديهما بهتانا لأنتشي بوحدتي في مضيق الفخذين أظلّ هنا أرهز في الشّهر السّابع قبل الوحم يتناثر ورق السّوسن فقاقيع على جبهتي وطاسة مخّي فارغة بمواعيد حيضها لا ينقطع .
استنشق عبر الفقاقيع أتحوّل زبد حوض تشوقني حروف زعانفي أجدّف على غير العادة أتّهم هذه المرّة كيف أصدّق أمّي صباح الوحم وأفرح بأنّها تكره أبي ألتقي بها فتاة فتتنكّر لابنها وتستر عورة أبي بعقد الزّواج لم أعدك وتعدينني لنخلّ بالوعد وأسبق رأسي إلى مسقطه أهمّ بالتراجع والعدول عن موعد التوليد نبحث معا حبيبتي الخائنة عن موعد آخر غير المرغ واللّحس وقضم ورق الفينقا نكذب الآن بسوسن البحر ولا بحر للسوسن إلاّ في هذا الرحم أطويه بين فخذيّ أنا أمّك أهوى ورقة من ورق السوسن فينقا ملح أنساق باحثا عن اسمك في نهج الدبّاغين ونسرق من أبي سهوه لنبني على الشاطئ غرفة من ورق الفينقا أراه قشرة بيضة أنقرها بزعانفي ولا أفقس بمنقاري مهبل لساني وتطلّ عشيقتي القديمة تعشق في عينيها شبابي ونبحث في شيخوختنا عن منفذ يبتسم بي ولَدًا داخل الرحم وأملّ نعوت أمّي قبل أن تتوحّم بي ولدا في سليب أنثى أحشو غشاء بكارتي بأسماء ليفتضّها مشرط قيصر التوليد فيظلّ وسمه يلاحقني كلّ صباح فأرى أبي في خرافة حلمي يهيئ ساحة للمندرة أنوبه في اشتياقي للزّواج من أمّي وتبطل أسطورة المنجّم لأني لمّا أولد ولست ابن ملك وملكة أنا ولد حمّة الكرارطي أو لد جوّالة تيه من بلد إلى بلد وأسبق يوم مولدي حتى لا أفاجأ أمّي بخلقتي فتندم على رهزة تسرقها من أبي ولا يشبع من لحس قصعة نهار الصّباح مفَريكة أحملك تسعة أشهر أكفكف دمع الحيض بأشلاء من ورق الفينقا أفرح بك ذكرا لا أنثى أدعو جدّي الحسين لأألقاك مخصيّا بملائكة الرّحماني راجل الكاهنة في قبّة ولد علي بقورة أراه الآن وأنا في شقفة البول حنينا يستر الولايا ويطهّر اليتامى والمحتاجين للفحولة أمثالي وأسرق نبغة فياقرا من منيّ بابا لأستعيد فحولتي المخصيّة يصل خبر نيتي سخون بنمنمات البرغوث الإليكترونى أتّهم بإضمار الأنساست وأفرح داخل الرحم بشذوذي المبكّر فأتحرّك بما يكفي للتعبير على أني أحلم جنينا لا أقدر على تقطيع شفرات البرغوث لذلك أفلت من تهمة التطاول على مقام خالقي ولا أراه في هذا الرحم سوى بويضة تنشقّ لتلقح بحيوان منويّ أتجمّد في الرحم لعل قيصر التوليد يغفل عن هذه الجزئيّة فلا ينبه حارس الفينقا إلى خطورة أحكام الفصل الواحد والخمسين من مجلّة حماية الأجنّة من الأجنّة حارس الفينقا أبي يأخذ توكيلا مفوّضا ليحميني من وساوس جنيني .
ولا أفهم ولا أحبّ أن أفهم الفينقا حبس فرانسا أنفخ في مصران السرّة أف من فينقا الوحم ويشتدّ قرص البرغوث وأحسب المخاض يجيء بعد ثوان من صباح الوحم فإذا المتوحّم أنا لا أمّي وأشتهي عنق حمامة لأغمس منقاري في حيض بلا غسلة يطول زمن الوحم وتثقل موازين الحمل فأحرم ممّا أشتهي وتصير شهوتي المحرومة عاهة تلوّن جبهة جلدتي بتجاعيد الانتظار .


وأذبل بهشيم اخضراري أفقأ ورم الفينقا بإبر من شعر ألونه بلا لون وأحسب أنّي أشهد مذبحة ورق فلا أكبّر باسم الإمام علي جدّ الحسين اسمي وينزف زغب في عروقي يمتسخ به علي نمسا يختفي عن أنظار الصبية في أكمة القندول يكشفه قذف الحجارة أمسكه من يد ويمسكه حارس الفلسفة من يد نسوقه بالوَبْنَة إلى عونين من أعوان البوليس والميبون أنا أجاري الصبية وأشجّع العمدة أبي كأنّه يحبّ أن ينتقم من شقيقي الممسوخ حلم هذا الصبّاح ألتذّ به فبالفعل أنا قوّاد ولا أتّهم حارس الفلسفة ولا أنقم على زيّ البوليس آه لو لم أمسك النّمس من يده اليسرى وأغيب في دوّامة التحليل والجسّ إلى أن أجد شعرة السيد علي تتدلّى مع ذيل الحصان و السباريس أنا الحسين أقتل من يقتلني بقوادتي وأنا شريف نبوس يد سيدنا المنصف ونشرّفها كبوسو أسود ما يدور بيه كان الدّجاج الأبيض و القصّة كلّها تدور في ورم أحمر من شعر النّمس أظنّه من سلالة الرحم العلي يقع بين المهبل والعانة بالك أنا نمس ممسوخ موش علي جدّ المنصف والصادق وأحمد انقود بخويا ولد أُمّي خايف عليه من حكم الفينقا في نهج الدريبة الجديدة تمكن أمثالي من الممسوخين من ظروف التخفيف نهار الولادة قريب وبعيد
آشبيه نهار الولادة وآش دخلو في ورق الفينقا أشمّ أنا سيدكم رائحة السوسن تعبق بشذاي من فرجة الرحم ولا أغتسل أنا أمّك العذراء إلاّ مرّة بعد ألف عام ولا يطول عمري أكثر من عمر السوسنة أنبت في رمال الشاطئ ولا أرتوي إلاّ ببلل البيكيني
أتعشّى سمرة الوهج تتبدّى ببياض مفرق البوسطو ومجرح النهد وأقضم بهفوة شفتين حلمتين لنفور منكسر ما أحتسيه من مجار بلا اسم ولا أنعت ما أراه في الرحم أظلّ مستنشقا زفير العاقر في هذا الرحم وتطول فترة الانتظار قصيرة فأستنسخ من أظافري حبر انتهاشي ولا أكتب حرفا واحدا على حروف الفينقا افهم أنّي جاهل بالكتابة قبل مولدي فلا أحثّ جناحي المنايا ولا أسبق إلاّ قيصر التوليد إلى عشّي أطير في فضاء الرحم تعصف بي ريح السكينة فلا أحلّق إلاّ على جماجم البنتيون تنبت في هذا الرّحم ولا أبيع منها سوسن البحر أعجز عن الحركة لا أقرّر الاتّجاهات ولا أعقل أرقام الدقائق تدور رحاها لطحني أظلّ عالقا في ثقال الحجر تجاعيدي خدوش هذر وأفتح عيني أسبق جدّي إلى ماء السوسن أترقرق بلوني أزرق في حمرة بيضاء باخضراري أغفل بها عن أسماء الفينقا ولا أحتفظ الآن إلاّ بورقة أنتظر الشّهر التاسع علّني أعرف لونها متى وكيف أتبيّن خطوطها وأنا الأمّي تزغرد أمّي بوجع المخاض قبل أن تراني أنثى وبين فخذيها ذكر أقطع رأسه بمقصّ التوليد لأستر حالي ولا أخشى قطّوس النفاس تبلع أمّي رأسي المقطوع لتتوحّم من جديد ويظلّ أبي راهزا على هامتي تستنسخ بالبليون على شاشة الأنترنات .
أغوص باحثا في رحم البحر علّني أنسى جدّي وأبي وأغفل في لحظة الانتظار عن هذا الرحم وتمحي في لحظة نوابيت من الرّمل فتغيب عن ذاكرة الأنترنات أسماء الحسن والحسين وديانا ولوركا أسكت ويلنسكي تجارة رابحة والبغدادي صغير نحميه من البغدادي الكبير بزهر البترول في منطقة الرحم أنا درويش بعقلي في شقفة البول والشّقفة طين والبول ماء وأنا الآن نطفة كيف أفهم أنّي أولد بعد أشّهر بلا لحم ولا دم أمتسخ يرقة بكارة أفتضّها كلّ صباح بمهبل الرحم ولا أنشرها على جدران الفخذين ليراها الزبانية فيشهدوا لأمّي بالعهر وحرمان الأجنّة من لذّة اللّقاح الفوضوي
وأضيق بالجنين أخشى عليّ أن أجهضه بالتسمية فيتكرّر عنوانه داخل الرحم فيقطع قيصر الوحم سرّتي قبل أن أنشقّ إلى بويضات دعنا من تسمية الولادة وضوابط الفينقا ألم تقل ورق الفينقا بل سوسن أنا الفينقا ولا أحلج إلاّ في هذا الرحم هنا أخدش بأناملي ولا تبقى بصمة داخل الكهف تضبط شذوذي وتكشف أنّي لزبيان ألقح أخواتى بالانشقاق وننكح أمّنا فتنتفخ بطنها في فصل الرّبيع يعطيها بابا بالتّرمة ولا نرتوي إلاّ بدافق الراهزة نشمّ عبر أنفها أنّها تلحس نقبة الخراء ونتخدّر بزطلة بابا وأرقد أنا الجنين خمسين ثانية أقيسها بقرون الماعز و بعبوص الكلب وصلعة خالي يغطّيها نهار الانتخاب بكبوسو الأسود وغسلة الصّبغة تتحوّل في محطّة التطهير فياقرا تباع أقراصا للعجّز والمسنّين بالمجان وبابانا قلبو حنين نخليه ديما صغير الصغيرة يضربها بالبرودكان ويركل الهجّالة وطول عمره أكثر من ألفي سنة علاش لا وأنا جلمود منيّ في قصبة فريجيدير واسمي على اسم بابا أحمد نعمة الرحم بالتخريف أسبق به يوم الولادة ولا أصف فترة الوحم محضر التهمة لا يزال مفتوحا وتئنّ نواقيس من فجّة الكهف أكاد لا أسمع أشباح مهرتي تصهل بحليب الرّضاعة أخدش ولا نحت فقاقيع اللّبا وتشمس ظلال الكهف لتشرئبّ أعناق الشعر في بحيرة من ماء الجنين ولا أرقد في الواقع إلاّ لأتحرّك في الرحم على غير العادة وقد لا ترضى أمّك بشذوذي فتشكو أمري لأبي علّه يعجّل بضربها فتلدني قبل الأوان لتعشق ندوب وجهي ولا تسقط في بركة حيضي ولا أخشى أن يفهم قيصر الفينقا، أنّي أنثى ، أبُولُ مَنِيَّ ذكرٍ، فيعاقب أبي أمّي بأن يضربها بعرق سفنّارية حتّى يبُصّ ولا تضحك أمّي بعين الشّماتة .
أحسبُ الفينقا أمّي فلا أعقل لساني، ولا أكفّ عن لحْس النّدوب، فلا أطلُبُ المغفرة لترضى أمّي عنّي ولا يرضى أبي عن أمّي إلاّ حين يُقطَع قيصر التوليد سُرّتي، فيرتاح من عوارض الوحم وانتفاخ البطن بريح اِحتلامي أُخيّك لا أزال جنينا أُفلِت من ورق الفينقا بتأجيل الولادة ولا أضبط موعدا، لنشهده معًا فلا أعلّل ولا أبرّر .
لا أسترُ عورتي، أحبّ أن يفتضح أمري فأنتثر لطخ إجهاض تتسلّق حروف السّوسنن أتجلمدُ بحرارة الرحم، لتطول ثواني المراودة، وتفرح أمّي بتأجيل اِغتصابها لعلّ أبي ينسى بغلته الصّفراء، فيكفّ عن وخز أمّي بشوكة بهيمِهِ الأحمر، تتدلّى بين فخذيه فأتطيّر من رؤية بهيمه لأوّل مرّة، وكيف أراه ولا أسبق يوم مولدي بلحظة . عقدتي أنّي مصاب بأضغاث الوحم، أنطلق نطفة تيهٍ أجول في سُوق الرحم، حالما بمذابح الزّبيب، لا أعُدّ بويضات أمّي، تتكسّر لتنشقّ في ماء المهبل، توخزني شوكة أبي، بعد السّهرة أتلمّظ فُتات البكارة . أعيد الكرّة في الصّباح، أنسى أنّي لا أزال في الرّحم، أجرّب النّفر على بيانو حروفه، تتناثر بلمس الأظافر، ترسم صورة عشيقتي، ولا يبقى منها إلاّ جفن من ورق السّوسن أخفَقُ في شرايين الفينقا .
قبل أن أولد .
نعم قبل أن أولد .
وما نَعَمْ سوى كذبة زطلة، أنجو به من وخز الشّوكة، ولا أنجو من عاهة التطيّر، أعوذ بالرّحم من طاسة مخّي، مُشوّهة على الدّوام بشوكة بابا حامِدِ أيّام جدّي ونعمةِ الاستقلال عن رِبّي تالة، لا أعرف، لم أنا الآن مضروب في شارم ديانا وهي في قبرها .
آش جابني لديانا وأنا في شقفة بول، يلعن جدّي اللّي
ملّسها كامل حياته، ويلحسُ قاعها قبل موته بأقلّ من ثانية :
بنينة اللّحسة
حليب حامض بين أسناني
بول الشّقفة كوثر عذاب
لا أستغفر ولا أوحّد، ما دمت في الرّحم، تتعرّى شقفة البول ليلة العرس يطير ورق الفينقا يمّحِي اِسم عزرائيل من غُرّة الفخذين ولا أكفّ عن التّلمّظ .
وأفيق من حلمي العادي، لأنتظر لقاءً بك علّه يتمّ بلقاء آخر غير منتظر
أبحث عن عشّي وأنا بين الفخذين أبنيه بورق الفينقا لام في سوسن البحر أرتجف من قيصر التوليد لا أتبيّن ملامحه ربّما لأنّني مغمض العينين بقشور الأدمة ولا أقصّ عليك مغامرة انتظاري نركب هذه القشرة من شعر الرّأس نسبح معا في شقفة البول نخطئ طريق الصّحراء ولا نحجّ إلى رومة من أجل كعبة شريفة بسقوطها في بحر السّوسن نظلّ فقيرين ننتظر امتساخنا فيرانا قيصر التوليد في شاشة الأيكو وأكمة من دم الحيض نخاف من ارتجاف مخلبيه ننغرس بين اللهاة والحنجرة وإذا بموقع الرّحم يتغيّر ونصير حرفين توأم سحاق نضاجع حركاتنا نتفتّت للغموض والأبوان نحن لا ننصّر ولا نهوّد ولا نستسلم لقيصر الفرقان يفصل بيني وبين أختي في مهد الرّحم أخرج منه يوم السّبت بغصرة ولا أرسم الآن شفرتيه فأهتدي إلى لون الزّغب وصراط الرّحم ملتو لا يقاس بزكرة بريّك ولا تخيطه أريَان بشرايين القماطة .
أغوص علق أنثى في حنجرة ذَكَري أتورّط في تيه الانتظار كيف أخلص من دوختي أنجو من مقصّ الفينقا سهوا أتخبّط في هذا الرّحم تضجر أمّي من شذوذي وتدعو لنفسها بالسّلامة منّي علّ القيصر يأمر بوأدي قبل أن يعلم أبي أنّي ذكر أنثى وتعشق أمّي ذكري لتفرح بختني والطهّار شيطان الملائكة بتعليلة راؤول جورنو انا شايخة ولا أفتح فخذي إلاّ لأضمّ متاع بابا يأكل غلّة يهود نابل ويسب ملّة الخزي هاني أنا كيفو الآن كبّارٌ في مشطور من لحم مخلّط بتنّ تفتّته أصابع اليهوديّة شرمُونت في باب صالح وين قهوة الأتراك توَّا بالك أنا يهوديّ بفعل بابا أطمع مثله وألحس متاع اليهوديّة وآش يهمنّي في الرّائحة الكبّار شيء ورحم أمّي شيء ولسان بابا شيء آخر والكبّار يتحوّل منيّا والمنيّ يفلق البويضة وأنبت أنا بلا هويّة ولا دين لأنّ اليهوديّ تاجر بأصابعه وبابا فلاّح بلسانه المنتن وأنا لا أعرف مصيري أتيه الآن أحلم بما تحت الإبط وبين الفخذين لعلّ فوق أكمة الشّعر انكليس من أدمة الجلد وأحسب أنّي أكتب رواية لإمتاع المراهقين فأفتح فخذي للضراب فلا أحسّ إلاّ بالدود الأبيض أنخر به سوس عظامي ولا أطلب من قيصر الفينقا وصفة دوائي
أ أنا في الحنجرة أم بين الفخذين لا أحدّد موقعي كيف يتهيّأ قيصر التوليد لإجراء عمليّة الإجهاض قبل أن تتحوّل حبّة الكبّار تنتقل بالعدوى فيريس حبر أنا لا أستغرب من خلقتي ولا أسعى إلى الخروج من الورطة الجديدة أتوانى في البحث عن مخرج لا أفرّق بين فتحة الرّحم وفتحة الحنجرة أرى البول لعابا ألحس خدّي الشّقفة أكاد أسهو عن فترة الوحم ومتاع اليهوديّة أمّي أكرهه عند اليقظة ولا أنسى عدوى الكفتاجي وكبّار الأرحام تتّسع به حنجرتي ولا تلفظ سوى شخير فحولتي أخصيها قبل أن تفحّج أمّي في غرفة التبنيج .
ألم أحلم في الرّحم بأنّي أولد بلا أمّ ولا أب كيف أصدّق كذبة الكبار أنبت في الحنجرة أشتهي قيصر اللّهاة أقطع ورم الكبار ولا أشكو من ألم ضجري بلا سبب أخطّه الآن في غرفة من رحم الفضاء ولا أعجم حروفه لأروي حنجرتي قبل أن أقصّ شريان لهاتي أبيض بسواد التوقّع ولا أرى حبّة الكبّار لأنّها في حنجرتي أتلمّظها سوسنة بحر بين فخذي شبقة تحضن رأسي ولا أرضع مهبلها لأنّي لا أزال أتغذّى عبر السرّة
أنتظر يوم مولدي أستر عن حاكم التحقيق سوسن الفينقا تدوم مدّة الاستنطاق أكثر من ثلاثة قرون أشتهي خلالها ما لا تشتهيه أمّي ووحمي لا يدوم أكثر من شهقة مكتومة بحروف الحنجرة وورم الكبّار أخضر بملح الفينقا وسوسن البحر.
أنسى الاستنطاق أنام جانب أرملة جدّي السّابعة أذكر أنّها حرام عليّ، تفتح فخذيها بعد قرون أرى الفتحة تأخذ ذكري تدلفه في متاعها دون تردّد تواصل النّوم مرتاحة البال أهي فتاتي العجوز لا تحرم عينيها أحتلم ولا أغتسل في ساقية جدّي أمتسخ أنثى تضوّع بمسك الحيض لا أندم أمام التحقيق ولا أبرّر زلاّتي أراه يتبرّم فرحا بوقاحتي وكيف أرى وأذكر ما لم تره عيناي في هذا الرّحم عشيقتي عجوز شابّة تغلق شفتيّ بأناملها تكره تندّمي تغريني بابتسامتها نأكل من تفّاحة لم نرها نتبيّن مصّة كبّار بين الشفرتين ولا أحبّ أن أصف فلست وحدي ذكرا كيف أعرف جنسي وأنا جنين آه ورطة التّذكّر .
دعك الآن أنا أتوحّم وأنت في رحمي تشتهي أنا آكل من تفّاحة أبيك وأنت تأكل من رحمي أسبح الآن في إكسير ملوّث ولا أغتسل يا أبي للتطهّر من حيضك قبل الوحم بثوان وأنزع الكابوت الإنقليزي أترك رأسي عاريا لا أخشى من النّزلة ولا أرهب من عدوى السيدا
أتعرفين الآن لِمَ أعشقُكِ .
وأنقش على غشاء البكارة حروفا لا يفهمها أبي في خطوطها حرقوص الصّبايا يسبقن الزّغب قبل حيض البلوغ بخدش أظافر يتسمّرن بسوسن البحر ورطتي الجديدة أنّي الآن أتّهم نفسي فكيف ألعن عشيقتي وأدينها لأنّها تغريني هذه الأوراق محاضر اتّهام ورق الفينقا ورقي أدين به نفسي فلا أتلفه في يم الذّكرى ولا أحرقه للنسيان أعرف أنّك تحرصين على أن أكون مولودك الجميل رغم بشاعة خلقتي وسوء تقديري أمرك يحيّرني أنت تفضّلين أن أكون مولودا ذكرا رغم أنّي أشقيك أثناء الوحم وكأنّك تلتذّين بهذا الطبع الشّاذ علّقي حرز من ورق الفينقا تضمّه عشيقتي بين فخذيها تتآكل به حروف الشفرتين لذّة اشمئزاز و أتقيّا أثناء اللّحس حبر شهوتي أتخبّط الآن ولا أتكرّر في رحمك أنا الآن أدبّ على غشاء البكارة قبل بداية السّباق مع الزّغب بخمسين ثانية من الشّهقات
كيف أخرج من ورطة الحنجرة وشقفة البول تقلقني الآن عقارب الساعة أحول شاشتها تقلقني بدقّاتها أكتم أنفاسها أزيل بإبهامى وسبّابتي سيقارة الكهرباء لا يزعجني قيس الوقت بالثواني أحتسي بأذني زقزقة عصفور أغمغم نباح كلب يحرس الحرس من فينقا ورقي لأول مرّة أفرح باهتدائي إلى أنّي جنين فينقا أخيف الفينقا في حلق أمّي يغتصبها أبي الصادق في أقواله ولا ألعن الباي في غيبته علام بما في دخيلتي قبل أن أولد بفضل البارابول وعدسة الأنترنات موقعها في نواحي جسدي لا أقرأ شفراته الآن أتمتّع بلحظة الجهل هنا في هذا الرّحم ولا ينقطع حثيث العصافير أهذا وحم بكر أنا قرد عشّها أتسلّق قفصها الصدري ولا أحسب كم يفصلني عن حنجرتها من مدرج تصيبني عدوى الإناث لا أندم ولا أتكهّن بزلّة لساني أنسى أنّك أمّي أبلع ورق الفينقا بدمّه يتفتّت سوسن بحر وتعود معبوكة البحر قذفة موج أرتطم بزبدها عبر فرجة بين الفخذين ويغبن الردى مسيل الرّمل على محار الفقر ولا أقدر على الاستلقاء لأنّي مصلوب طبيعي قد أولد فارسيّا ذاك ما تخشاه أمّي وترتضيه حسب طبيب الأرحام سرعان ما يقاوم شذوذي بإجراء العمليّة القيصريّة لعلّه يثقب طاسة مخّي بخوفه على متاع أمّي لا يستطيع أن يعوّضها بأخرى هي وحدها تمكّنه من فرصة الرّكوب على رأسي أكثر من ثلاثين عاما يمنع على أمّي كامل فترة الحمل أن تطلب من أبي طلاقها تستنجد بجنينها أن تقول ذلك صراحة أحسّ برغبتها أتململ لحظة ينكحها أبي لعلّه يحسّ برأسي الملحّم ينثر قشور رأسه لا أعرف الآن يواصل الرّهز تصيح أمّي يسيل الدّم بين الفخذين تفرح عمّتي بفحولة أخيها تتباهى بقمجّة بابا أمام الجيران تنسى أنّه يحرمها بكتب جدّي من حقّ الإرث واقتسام الصّابة مع زوجته السّابعة لا ينجب منها إلاّ ذكرا مثله يشبهه في القسمات ويسمّيه الحسين في الدّار القديمة ويسمّيه محمّدا في بيرو الشّيخ وين دارنا الجديدة وأتّهم بتشجيع عمّاتي على التمرّد فتلعن أمّي اسمي وصلب من خرّاني في شقفة بولها
هروسة فلفل في فمي المنتن تصلني عبر السرّة مخلطة بحيضها وبولة بابا خير من ألف ذكر وشقفة بول نيك يا بابا اللّحمة الباهية ومرتك الجديدة تعطيك القوّة وتسوّدلك شعرك وتطلّعلي أنياب جديدة انعض متاع أمّك القحبة وعيني صحيحة
اسكت نيّك خلّيني نبلع متاع بوك بالك تجيني طفلة تدرّهلي خلايقي وتعيش وليّة تطمع في خراك وبولتك غالية تقطر في فمي الآن لا أفرّق بينك وبين أبيك كلامك أخضر يشيّح متاع البنات .
ورقة جديدة أضمّها إلى ورق الفينقا وأتّهم فرحا بأنّي شيطان بريء قبل أن يسقط رأسي في أرض السّوسن مالح في لساني ألحس الورقة في حريّة يأذن بها أبي عبر شريان السرّة يسمح لي في حدود الديمقراطية أن أعبّر وأنا في مضيق الحنجرة عن مبايعته والرضاء به ناكح أمّي الدّائم ولا دائم إلاّ أمّي حسب منطق الجغرافيا والتقويم التاريخي في جمهورية المنصف باي يعلن عن قيامها داخل العائلة المالكة قبل نصف سنة من تاريخ ولادتي عام 48
أضحك وأنا ألاحق الجنازة، في سوق النّحاس من وداعة سيدنا المنصف، ودون أن يراني أحد أو يشي بي أحد إلى صبايحي القصعة الهوائيّة طبعا أواصل القهقهة تسبق أمّي الجنازة لأنّ قهقهتي في رحمها تنقض الوضوء وهي امرأة واحدة بين السّائرين في الجنازة هذا أمر لا يطاق العبوالي بشاشية سيدي الغالي هذا الجنين يقلقني بشذوذه لابدّ لي من أن أتخلّص منه وأريح النّعش منه لكنّه الآن في النّصـف الثاني من الشّهر الثّامن أ أتخلّص منه بعمليّة قيصريّة أو ألده مشوّها ولا عيب له سوى أنّه يضحك في جنازة أخواله ورثة جدّه الحسين من الأمّ و الحسين هو وليّ العهد ويضحك في جنازته هو ذلك ما لا يقبله عقلي الآن وأنا محبوس في لحمة ميّتة حيّة وانتظر شهري التاسع علّني أتّهم خلال رحلة الربيع والصيف بتهم أخرى ينمو بها سوسن الفينقا فتكثر أوراقه فلا نحتاج إلى قماطة تقبلها أمّي هديّة من خوها الكبير فاسكّر فمي ولا أزعج رحمها بحركاتي الشّاذّة قماطتي ورق فينقا أتعرّى به ولا أحتاج إلى التّستّر بقماطة موروثة عن خالي المنصف يعطيني فضلة صغارة وقتلّي يحب و يقردني وقتلّي نهزّ رأسي من بين فخذي أمّي ويعشق أخته يكرّر لعنتي وأنا أضحك على طريقتي
لا أعرف الآن بالضّبط، أ أنا أخته أم أمّه أم عشيقته، ذلك لا يعنيني، كيف أخرج مولودا مشوّه السّطور، وقسمات الحروف، عبر اللّهاة لا الفخذين، ورطة قديمة، أقع فيها ولا أسمّيها قبل أن أعشقها بعينيّ لا بأذنيّ، ولا أنتظر ولادة قيصريّة، لأخرج من ورطتي، وهذه بدورها ورطة جديدة كيف أتمرّد على أساليب التّوليد الحديث، وكيف أعرّف أنّي متمرّد وأدمَةُ جلدي تتآكل بقرصات البرغوث الأليكتروني يشي بنوايا جنين لمّا يتجاوز فترة الوحم أعلق ببال أمّي، أغريها الآن بأن تأكل من تفّاحة إجهاضي فلا نخرج من أرض الرّحم ولا نطير في سماء القيصر لنعود مطمئنّين، بعد محنة الغارات على السّماء المحظورة ، والبغداديّ صغيّر، يرقص بأكل حلوة الوصيف في سوق الجمعة بعد صلاة الجماعة ومبايعة الغنجاء ويلنسكي تخفّف عنّي نخيل لكع البرغوث الإليكتروني، وتريحني من مرض ظهري بفياقرا المواجهة، ولا أتقزّز من حيض الأرحام، أدفع برأس أبي، يشكر أمّي ويبارك وفاءها يظنّ قشور رأسه من منيّه غِشاءَ بكارة، وأعجز عن إقناعه بالجسّ أنّي غذاؤه من نبات الأرض ولحمها ومائِها، أغرز أناملي في الرّحم، تضيق فتحة الرّحم يجفّ الماء لا أطلب ولا أصلّي صلاة الاستسقاء، لأنّي مصلوب بالغريزة لأصدم رأس أبي برأسي، وأشهد المضاجعة لا لأركع وأسجد .
هذا كلام مكتوب يهزّ للفينقا، ملاّ شذوذ وملاّ ورق، ويسمّيني بابا سوسن والسّوسن ينبت في ماء البحر، والرّغوة تبلّل غشاوة ورق البكارة فتنتثر قشور المخّ ورق فضيحة لا تتستّر به أمّي، ولا تخفيه عن عشيقها الجديد. يظلّ يزورها، كلّ ليلة . من خلال شخرة بابا وأنا فائق في الرّحم ألتذّ بخيانة أمّي، تجاور أبي في الفراش، ولا ثالث لهما غير ضوء أراه في ظلام الرّحم لا يكفي للتّثبّت من تواريخ الوحم والحمل والمخاض والتكهّن بموعد الولادة،كلّ الأرقام والحروف غير واضحة كيف السّبيل إلى ضبط التّواريخ والجنين أنا أحسّ بوخز على مستوى القبّعة، لا أفهم الآن مصدره ولا أسبابه، ولا أعرف كيف أتخلّص منه تطول فترة حبسي هذا في الرّحم أعدّ الدقائق لا أعقلها لعلّها الخمسون ما هذا الوخز لا أفهمه وكيف أفهمه ولمّا اذهب مع أبي إلى المكتب الإسرائيلي ولمّا تلاطفني أخت البّباصة بالحلوى في نهج سان جان ولمّا تجلدني عصا المدّب في كتّاب سيدي محرز لا هذا الخبر لست متأكّدا منه وأكذب خوفا من رهزات أبي تدمغ كلّ صباح جبهتي فتشقّق طاسة مخّي وأنا في مضيق الحنجرة أتوحّم بين الفخذين ما هذا الخلط إنّها الرّهبة من فينقا الوالدين أعوذ بهذا الرّحم من سقطة مفاجئة في ساقية الفلفل أصير زق دجاج أبيض تحملني البراعم إلى أرحام صبايا لينمو الشّعر ويغطّي الفخذين فتنطلق رائحة عدوى فأشعر بأنّي متّهم بنقل الفيريس للدجاج الأبيض ماذا أفعل وكيف أفعل لأخرج من ورطة الانتظار في الرّحم وكيف أجهض مشروع ولادة تتسبّب في نشر العدوى واستفحال الدّاء الوخز بإبر الورق يتناثر قشورا فوق طاسة المخّ لا تطولها يداي فهما لا تتحرّكان بمفعول الصلب وما ينجرّ عن الوحم من عوارض التّشهّي والتقيؤ طيلة خمسين ثانية لها أن تقل عن اللّحظة أو تزيد عن آلاف القرون .
لا أحصي عدد التّهم ولا أتبيّن سبل الخروج من ورطة الفينقا أثقب ورق السوسن أفتّت به أناملي في حوض الجنين يصير بحرا ولا يحيط به الآن سوى جدران ونافذتين فإذا البحر هواء والجدران أوراق والنافذتان فخذان يضمّان حنجرة من حبر أبيض ولا لغز أنتظر به السّهو عن يوم الولادة فلا تعجب من كذبتي فلست ساحرا ولم أرث عن بابا الغربي بيع الطّلاسم وقراءة الكفّ لأنجو كلّ صباح من مقصّ القيصر وأبول في شقفة البول التي يبول فيها أبي أرى عيونه تشعل كلّ صباح في هذا الرّحم يقيس دقّات قلبي بفحجات سروال الكومبا وبرودكان نساء المارينز وأبول في الشّقفة يتوعّد أمّي بقطع هذا الرّحم المشؤوم لا يصارحها يغدرها بالملاطفة فتلين بين مخالبه وسرعان ما تفتح له فخذيها يدخل إبهامه المنوبت في فتحة الرّحم علّه يصيب مخّي فأولد خائفا منه لا أحيد عن طريق السمع الطاعة وهذا أمر مدروس يعرفه المختصّون الجد في برمجة المعلومات التي تجعل مخّ الجنين مكيّفا منذ فترة ما قبل الولادة مع متطلّبات سلطة الأب الجديد فلا هذيان ولا هلوسة ولا قباحة لسان
أنا ورقة محجوبة في حرز الرّحم مقروضة أضيع ولا أكشف سرّي لجدّك تظلّ باحثا بين خطوط الحرث في سانية الشرايين قطرة قطرة تغيب السّواقي ولا سباخ في مجرى الضّيق وأنتظر يوم مولدنا ورطة التوأم طارئة كيف تحملني أمّي وتحملك ونحن عشيقتان وأتّهم بأنّي لزبيان فلا أبرّر موقفي ولا أطلب المغفرة من ربّ الفينقا لأنّك مسؤولة حسب الأغذية الواصلة إلى فمي عن طريق السرّة عن هذا الوحم العادي ورطتي الجديدة أنّي أتّهمك ولا داعي للتّهمة كيف أفتق جيب الحرز وأكشف لجدّي أنّي خدوش على ورقة مفتّتة بعرق إبطه، ولا كنز في رحم أمّي الفقيرة غير سرّ في حرز مكتوب لا تخط حروفه المبهمة إلاّ يد عزّام أجهل اسمه وأعرف بهدي جدّي أنّه على نيّة الغرب .
ولا أخشى على حرزي الآن إلاّ عدوى التّعزيم رغم أنّي استنشق بخور الغرابة تفحّج أمّي كلّ ليلة جمعة على كانون من طين تجفّ به شقفة البول والرّابح بيّاع الطّفل في حومة القلاّلين يشملها بعد قرون برنامج الحفاظ على البيئة وتهذيب المدن لعلّ ورطة طول الإقامة في هذا الرّحم تعطي فرصة لقيصر الفينقا ليقطع بوحشيشيتي ظنّا منه أنّي نبتة طفيليّة أجلب لأختي العار فتلعن القابلة أمّي وأبي، ولو لم تكن أمّك الجملة لا تتمّ ولغز الكلب والكلبة، لا يحيّرني الآن، فكلانا يا شقيقتي يغري الآخر على ورق حرز، نخيطه كلّ يوم ولا يكتم عنّا أيّ سرّ لأنّه لا يسع لحمل حروف الرّصاص في المطبعة الكلاسيكيّة حرزي أنتيكا وأنا حريصة على ضمّه بين فخذيّ كيف أفسّر لك ابنتي تكبرينني بقرون سلوكي غريب لا أحبّ له الرّقية بهذا الحرز المنتظر، وهذه ورطة أخرى ورق كتابة وخياطة والمولود حيض أنثى تخفيه الأمّ عن عيني الأب في لمحة أنا الحيض أنساب بين الفخذين، أجعل من فقاقيعي ورق فينقا أتردّد في ملء فراغات الاسم واللّقب، لأنّي لا أعرف أبي و أمّي وجدّي . أنظر إلى فراغ السّاعة واليوم والشّهر والسّنة وأتحوّل سمكة بين الفخذين، أستنشق سوسن أفريل أسبح من جديد في ماء الرّحم أ أسبق يوم مولدي أ أتوقّف أمشي، وأنتظر فأنا الآن في الآن صباح سبتٍ من شهر أفريل عام ثمانية وأربعين قبل الميلاد .
أنتظر وأجرّب الانتظار، ولن أتحوّل برضاء أبي وأمّي سجّادة يركعان عليها في الفرش لربّ الفينقا والسجّادة قشرة حيض تتآكل دود رحم .
6 أفريل 1948 قبل الميلاد بأشهر الأنترنات



سوسن الفينقا ISBN 978-9973-05-033-5

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق